أنامل النساء تعزف سيمفونية العشق الأبدي لتراث الأجداد، فتتحول بين أيديهن ألياف النخيل إلى أشكال جميلة ومتعددة لا حصر لها، يمكن استخدامها في حياتنا اليومية،ومنها ما هو دائري وما هو مستطيل، مثل السرود والمجبة (أغطية الطعام)، والمهاف التي تستخدم لإشعال النار، إضافة إلى تصاميم مختلفة يمكن الحصول عليها من خلال صبغ الألياف،

فصناعة الخوص (جدل ألياف النخيل ) هي واحدة من أهم الحرف التي تقوم بها النساء في مركز الصناعات اليدوية والبيئة في الاتحاد النسائي، حيث ان للصناعات اليدوية النسائية تراثا عريقا في الامارات وتمتد منذ القدم، واستطاعت المرأة المواطنة أن تستغل الموارد الطبيعية كألياف النخيل وصوف الخراف والماعز ووبر الجمال، وتعمل منها إنتاجا نافعا تستفيد منه في بيتها ثم تبيع الفائض عن حاجتها منه لتغطية نفقات المعيشة.جدل الخوص صعب وهو أمر لا يتقنه إلا البدو الذين اعتادوا على العمل به في حياتهم اليومية من اجل استخدام إنتاجهم في منازلهم وبيع ما يفيض منها والاستفادة من المردود المادي لها. في الاتحاد النسائي بأبوظبي يمكنك أن ترى النساء وهن يجدلن ألياف النخيل ويقمن بصباغتها ومن ثم تشكيلها بأشكال جميلة،

فمن سعف النخيل تصنع السلال منها على شكل شنط وأخرى للزينة أو لوضع الزهور والحلويات والمكانس ووعاء اللبن وسرير للطفل، وأغطية الطعام والمراوح، وقد يعتقد البعض أن تلك المنتجات لم تعد مطلوبة في عصرنا الحالي إلا أنه ثبت وبالدليل القاطع عودة الناس إلى الجذور فكثيرون من زوار الاتحاد النسائي يقبلون على شراء تلك المنتجات لوضعها في بيوت الشعر التي لا تخلو منها بيوت الامارات الحديثة، حيث يحرص الإماراتي على وجود هذا المكان لجلسات رمضان وغيرها من الجلسات التي تذكره بماضيه وتراثه العتيق، كما يقبل السياح الأجانب على اقتناء تلك المنتجات وذلك لأنهم أيضا يهتمون بالتراث ويفضلون اقتناء كل ما يدل على التاريخ القديم وتراثه التي تدلل بوضوح على هوية الشعوب وطريقة حياتها اليومية.

أبوظبي ـ إيمان قنديل: