في ساحة رواق الشارقة للفنون، احتشد الفنانون في تظاهرة للرسم الحي نظمتها جمعية الإمارات للفنون التشكيلية، ضمن مجموعة من الورش النوعية والأنشطة الفنية التي أعدتها لشهر رمضان الفضيل.
وضمن الحرص على ربط الأنشطة التشكيلية ببعدها الاجتماعي، وآفاقها الحيوية والإبداعية، تواصل الجمعية أنشطتها ودوراتها الفنية في زخم واتساق بين مجمل فعالياتها، بدءاً من تنظيم العروض داخل وخارج الدولة، وإقامة المعارض الفردية في صالتها، وصولاً إلى الدورات التدريبية التخصصية والورش النوعية التي شملت بدورها المحترفين والهواة وطلبة كلية الفنون والأطفال. الجو الاحتفالي والاندفاع الذي ميز مسابقة الرسم الحي، تكاملت جماليته في إقامة هذه الورش في رواق الشارقة للفنون، ذلك المكان الذي يحتوي مجموعة من مراسم الفنانين المحترفين الذين ينتمون إلى جنسيات مختلفة، وأساليب إبداعية متنوعة، والذي يتميز بعمارته الشرقية الساحرة، وبساحته الواسعة التي شهدت العديد من الأمسيات والورش وجلسات النقاش على كراسي الخشب القديمة.
في ورشة الرسم الحي، توزعت حوامل اللوحات بشكل دائري، وأفرد الفنانون ألوانهم على القماش الأبيض، وهم يطاردون نجومهم الملونة في فضاءات ساحة الفنون، في منطقة المريجة. تلك الأجواء توثق علاقة الفنانين مع بعضهم البعض من جهة، ومع الجمعية من جهة أخرى، وتمثل سانحة للجمهور والمهتمين، لمتابعة الفنانين وهم ينجزون أعمالهم في الهواء الطلق، ودعوة إلى حوار بصري، يفضي إلى ذائقة جديدة، وحميمية في التعامل مع الفنان ولوحته. تلك أقرب إلى روح الإنسان من مشاهدة الأعمال المنجزة. وحالة نتمنى تكريسها في تعميق الاهتمامات الجمالية والوجدانية، خارج ثقافة الموضة، ونزعة الاستهلاك.



