كبيرة هي الآمال المعقودة على المجلس الوطني الاتحادي لحل المشاكل والمعضلات التي يعاني منها المواطنون، والتي تراكمت وتكومت خلال سنوات هي عمر الدولة، إلا في معضلات بادر لحلها شيوخنا الكرام مبادرة كريمة معهودة منهم، للتخفيف من وطأة الضغوط على المواطنين.

فمشكلة سكن المواطنين، ومشاكل البطالة، وأبناء المتزوجات من غير المواطنين، والتركيبة السكانية، وغول الغلاء، وتدني الرواتب، وانعدام الامتيازات، والضمان الاجتماعي، والكثير من القضايا العالقة التي لا يتسع المجال لذكرها تنتظر حلا جعلت أنظارالكثير من المواطنين تتطلع إلى المجلس الوطني الاتحادي بتكوينه الجديد بعيون يملؤها الأمل، بعد أن ضاقت بهم سبل الحياة الكريمة.

لن نقوم هنا بإعطاء الأولوية لمشكلة على حساب الأخرى، فجميع المشاكل المذكورة تقع عليها الأولوية للحل، إلا أننا نرى أن مشكلة سكن المواطنين، هي أم المشكلات. فعدم وجود سكن يؤوي المواطن وأسرته إيواء كريما تترتب عليه تبعات كثيرة، من تشرد الأبناء، وتزعزع نفسياتهم، والتأثير على تحصيلهم العلمي، وتبنيهم لثقافات لا نتمناها لهم،

هذا بالإضافة إلى كثرة المشاكل التي تعاني منها الأسر ذات المساكن المشتركة. فضغوطات الحياة العصرية، ومتطلباتها التي لا تنتهي، تحتم على كل أسرة التمتع بقدر من الاسترخاء في مسكن منفصل. إلا أننا نتمنى أن تحل مشاكل المواطنين المؤرقة على وجه السرعة، وألا يتم الانتظار سنوات أخرى حتى يكون المجلس قد بدأ أوج نشاطه.

فهذه مشكلات لا تحتمل التأجيل، وتمس مساسا مباشرا بقدر وكرامة الإنسان، بل ويعد حلها من مقومات الاستثمار في الإنسان. فكيف يعطي شخص جل تفكيره وعطائه وإنتاجه للعمل إن كان باله مشغولا بأمور مفصلية؟ ومن المفارقات أننا نعيش في دولة دينها الرسمي هو الإسلام، ذلك الدين السمح المبني على مبدأ التكافل والتعاضد والتعاون.

متسائلين أين زكاة أموال الأغنياء والمقتدرين لإخوانهم وجيرانهم المحتاجين؟ وأين روح الوطنية التي يتغنى بها بعض أولئك الأغنياء؟ لا نريد أن نلقي هنا محاضرة في الأخلاق، ولكن من لا يؤدي حق الله، لا يؤدي حق الوطن. نتمنى أن تسن قوانين من خلال المجلس الوطني الجديد، لاقتطاع الزكاة من الأغنياء الممتنعين، واستخدام تلك الأموال لتحسين جودة حياة المواطنين المحتاجين.

laila_badri@yahoo.com