طقوس رمضان المشبعة بنفحة القداسة، وخصوصيته المختزنة في الذاكرة منذ الطفولة ومع صوت مدفع الإفطار، ولمة الحارة على موائد رمضان الشهية. رمضان حيث تشرع الأبواب على بعضها البعض، وتنشرح النفوس، وتنحسر الأحقاد والأضغان، وترتفع الأصوات ابتهالاً لله في هذا الشهر الفضيل.

رمضان، حيث تتسع دائرة المحبة وتمتليء المجالس بالرجال، فتنفرد دفاتر الكلام، وتنساب الذكريات، وتتدارس الأحوال. في هذه الأجواء الحميمية، يصبح للحديث متعته، وللهم فرجته، وللسائل غايته. مجالس رمضان هي مائدة للحكمة وتداول الافكار والأخبار، وسانحة لتداول الأمور المهمة وفسحة للتفريج عن النفوس في متعة الاقاصيص والحكايا. ومن هذه المجالس مجلس الحبتور الذي ضم العديد من الأصدقاء والأقارب في جو من الألفة والحميمية.