فنان شهد له الجميع بإمكانياته الإبداعية ممثلاً ومخرجاً وكاتباً للمسرح والتلفزيون والإذاعة، تضحياته كبيرة وكثيرة في المجالين الفني والحياتي، فهو من جيل الأوائل الذين أسسوا للحركة المسرحية الإماراتية وأعطوا لها بجدية وتفانٍ ووهبوها حياتهم وأوقاتهم الثمينة، في فترة كان محبو الفنون يصرفون على إبداعهم من مالهم الخاص معبرين عن هواياتهم وساعين للارتقاء بها،
أما على المستوى الحياتي والاجتماعي فلضيفنا أيضاً تضحياته وهو الذي تحمل قسوة الغربة والابتعاد عن رفاقه ومنطقته التي ترعرع ونشأ فيها، فقط ليلبي رغبة والده لمساعدته في تلبية احتياجات الأسرة ومعاونته للحصول على لقمة العيش، هكذا منذ طفولته الأولى شب ناضجاً متأثراً بأفعال الرجال ومتحملاً للمسؤولية في وقت مبكر. هذه المسؤولية التي أرغمته في فترة لاحقة على تغيير مجرى حياته والاكتفاء بقدر لا بأس به من التعليم والالتحاق بالعمل لمساعدة والده، مسيرة حياتية وفنية واجتماعية، نلقي عليها الضوء مع ذكريات ضيفنا الفنان محمد سعيد. في مدينة دبي وبالتحديد في منطقة السوق القديم «السبخة» ولد الفنان محمد سعيد، لكن الأسرة ما لبثت أن انتقلت إلى منطقة بورسعيد «الرقة القديمة»، وفيها قضى سنواته الأولى بين بيوت من سعف النخيل،
وساحات كبيرة للعب ولهو الصغار، ومجالس الكبار وتجمعاتهم بعد صلاة العصر، وعن هذه الفترة يقول الفنان محمد سعيد: اعتبر نفسي محظوظاً لأنني عشت طفولتي في فترة أقل ما يقال عنها إنها خلاصة ما تبقى من الزمن الأصيل، حيث الطيبة على الوجوه عنوان يلخص ما كان سائداً من أعراف مجتمعية في تلك الفترة، تعاون بين الجيرة وإخلاص في النوايا الحسنة وتعاضد في الأفراح والأتراح، الكل يجاهد في سبيل لقمة العيش، ولا مكان للأحقاد في القلوب، هكذا أتذكر الأيام الخوالي، يوم كنا لا نستطيع أن ننادي على الكبار في الفريج بأسمائهم، ولكن نناديهم بالعم والخال،
كما لا نستطيع أن نرفع أعيننا في وجه من يوبخنا على فعل خاطئ، فقط لأنه كبير ووجهة نظره هي الصواب حتى وان كانت على عكس ذلك، الاحترام سمة كانت سائدة سواء في الأسرة بين أفرادها، أو في المجتمع الصغير وهو «الفريج» واذكر أن جاراً لنا معروفاً بعصبيته وغضبه السريع، لكنه في الوقت نفسه طيب ودمث الأخلاق، كان جالساً في بيته ونحن الصغار نلعب في الساحة ونصدر أصواتاً مرتفعة أصابته بالضيق، فما كان منه إلا أن جرني من أذني واصطحبني إلى بيتنا شاكيا إلى والدي، وقد نلت العقاب الكافي من والدي على خطأ لم يتعد الصوت العالي أثناء اللعب، لكن العرف كان يحتم أن يأخذ الجار حقه من الراحة في بيته.
أما ألعابنا التي كنا نمارسها فهي تقليدية كنا نصنعها بأنفسنا، وكانت العربات هي اللعبة الأشهر، نصنعها من جريد النخل، وتطورت بعد ذلك فصنعناها من الصفيح، لم نترك شيئاً من النفايات إلا واستخدمناه في صناعة ألعابنا، وإلى جانب اللعب بالعربات كنا نمارس الكثير من الألعاب الشعبية التي كانت سائدة في تلك الفترة، لكن الأعياد كانت بمثابة أيام مفتوحة نذهب فيها إلى منطقة «الراس» على خور دبي، وكانت الألعاب والمراجيح تنصب هناك في المناسبات،
كنا بذهابنا إلى هناك كمن يخرج الآن إلى مدينة أخرى، لكن للعبنا ولهونا حدوداً ووقتاً ننتهي عندهما، ومغيب الشمس يعني أن يعود الصغار إلى بيوتهم، وإذا أعجبتنا لعبة كنا نمارسها وأدركنا المساء، نكملها أمام أبواب بيوتنا، حتى إذا ما نادى علينا الأهل نجيبهم فيطمئنون على وجودنا، لقد كان الظلام في ذلك الوقت يلقي بمخاوفه في نفوس الكبار والصغار على حد سواء، فلم تكن الكهرباء قد وصلت إلى هذه المناطق بعد، كما أن عمل الكبار كان ينتهي قبل غروب الشمس وهذا يعني تواجدهم مبكراً في البيوت، لكن تبقى الزيارات واللقاءات بين الجيرة والتعاون بين الجميع هي اللغة اليومية التي تخفف من قسوة الحياة.
التاجر الصغير
فترة الطفولة عند الفنان محمد سعيد لم تقتصر على اللعب فقط، لكنها كانت لبنة لبناء شخصية قوية قادرة على تحمل المسؤولية فيما بعد، وكان لوالده دور مهم في هذه الجزئية، يقول محمد سعيد: كنت متعلقاً بوالدي إلى حد كبير، وهو بدوره كان يقربني منه كثيراً بحكم أنني الأكبر، وكان أثناء عمله بشركة «شل» يصطحبني معه إلى مقر الشركة على خور دبي، كما كان يأخذني معه إلى أي مكان يذهب إليه بعد العمل، لم يدللني كما يدلل الأطفال الآن، ولكنه لم يكن يرفض لي طلباً يراه عادياً ولاضرر عنه، كان متوازنا في معاملته لي، أنا بطبعي نشأت هادئ الطباع، لا أحب التشاجر أو المشاحنات مع أحد،
ولذلك كانت مشاكلي الطفولية وحتى في مرحلة الشباب بعد ذلك قليلة جداً ولا تكاد تذكر، واقترابي من الوالد علمني أشياء كثيرة، واستفدت من مجالس الرجال مستمعاً فقط، فلم يكن مسموحاً لنا بالحديث في شؤونهم الكبيرة، هكذا تعلمت من والدي أمورا أفادتني ومازالت تفيدني حتى الآن، ولا أستبعد أنه كان يقصد تربيتي وتهيئتي لتحمل المسؤولية فيما بعد، فبمجرد ان ترك العمل في شركة «شل»، قام بافتتاح متجر صغير في مدينة الشارقة، لم تكن المواصلات وقتها كما هي عليه الآن، وكان من الصعب أن ينتقل المرء يومياً بين دبي والشارقة، فاستأجر بيتا في منطقة المريحة بالشارقة وأخذني لأقيم معه هناك،
كان الأمر صعباً جداً على نفسية طفل لم يتجاوز عمره السادسة حتى يبتعد عن بقية الأسرة والجيران والأصدقاء، أما الأهم فقد تزامن انتقالي إلى الشارقة دخولي إلى المدرسة مع صحبة لم أرها من قبل، لكنني استطعت أن ابني علاقات وصداقات مع أطفال المنطقة الذين هم أصدقاء في المدرسة أيضاً، وأصبحت أدرس في الصباح، واقف مع والدي في الدكان مساء، وكانت أيضاً فترة تعلمت منها الكثير، حيث يتجمع الكبار أمام الدكان ويجلسون مع والدي وتدور بينهم أحاديث حول القضايا المجتمعية المختلفة،
واستمر تواجدنا في الشارقة لمدة أربع سنوات قضيتها في مدرسة حطين، وطوال هذه السنوات الأربع اختزنت ذاكرتي مشاهد كثيرة لمنطقة المريحة، حيث كان أهلها يعتبرونني ابنهم إضافة إلى كوني صديق أبنائهم، كانوا يأخذونني معهم أوقات المصيف التي يقضونها في منطقة البراحة، وكنت العب مع أولادهم وكثيراً ما كنا نصطاد السمك سوياً، ونذهب أيام العيد إلى منطقة الرولة وهي التي كانت مشهورة بمنطقة الألعاب والتجمعات، هذه الأمور خففت على نفسي الكثير من شعوري بالغربة، هذه الغربة التي انتهت بعودتنا مرة ثانية إلى دبي، حيث التحقت للدراسة بالمعهد الديني، إلى أن حصلت على شهادة الإعدادية،
حينها قررت أن اتجه إلى العمل لمساعدة والدي وأسرتي، كان والدي من أشد الرافضين لهذا الأمر، كذلك الأساتذة الذين كانوا يدرسونني، الجميع كان معارضاً تركي للدراسة. فقد كنت مجتهداً ومن الأوائل دائماً، كذلك كنت مشاركاً نشطاً في الفعاليات التي ينظمها المعهد وخصوصاً الأنشطة الفنية، لكن حالة الأسرة المعيشية والمادية دفعتني للتمسك بالعمل واتجهت إلى شرطة دبي واستلمت عملي بها.
الشرطي الفنان
هكذا ضحى الفنان محمد سعيد بالتعليم من أجل مساعدة والده، تضحية تنم عن حب شديد وتقدير من ابن لوالده، يقول محمد: الوضع الأسري حينها كان يستحق مني التضحية، فوالدي مثال لي في كل شيء، تعلمت منه الصبر والحكمة ومعالجة المشكلات الطارئة بترو وصبر، كما أنه في جانب آخر محب للفنون والشعر، وله كتاباته الشعرية وذائقته الموسيقية، ولهذا شجعني كثيراً عندما التحقت بمسرح جمعية دبي للفنون، وكان يحضر البروفات وعرض المسرحيات التي أشارك فيها، وكنا سوياً نتابع الأعمال الدرامية والمسرحية الكويتية القديمة، ودخولي الفن وحبه له مرده حضور والدي وتشجيعه لي دائماً،
لكن عملي الشرطي الذي بدأ في عام 1975 كان سبباً في عدم انخراطه بشكل دائم في الأعمال الفنية، كان من الصعب أن أوفق بين الدوام والبروفات التي تنتهي في وقت متأخر من الليل، لكنني تحاملت على نفسي واستطعت أن أقدم أعمالاً كثيرة منذ انضمامي إلى مسرح جمعية دبي للفنون في عام 1976 وطوال فترة الثمانينات، إلى أن أدركت صعوبة التوفيق بين العمل والفن، فاستقلت من العمل الشرطي في عام 1990، ومكثت بدون عمل لمدة عام، إلى أن تم تعييني في وزارة الإعلام في عام 1991 كمخرج مسرحي في الإدارة الثقافية، وهنا يتضح الفارق الكبير عمل متناقض مع الفن، وفن متوائم مع العمل.
وعن مسيرته الفنية يقول محمد سعيد: إذا كنت محظوظاً بأنني عايشت في طفولتي طيبة الأولين وخلقهم العالي، فأنا أيضاً محظوظ بأنني عايشت المراحل الأولى من الحركة المسرحية الإماراتية التي بدأت تتبلور في السبعينات على شكل فرق مسرحية منظمة، وكانت مسرحية «المصفوع ما ينسى» هي أول عمل أشارك فيه مع مسرح جمعية دبي للفنون، وكانت المسرحية من تأليف وإخراج الإذاعي حسين أبو المكارم، ثم توالت المشاركات بعد ذلك، إلى أن جاء عام 1981 وقامت وزارة الإعلام بتنظيم دورة شارك فيها جميع المسرحيين الإماراتيين في تلك الفترة لاكتساب المهارات في الكتابة والتمثيل والإخراج المسرحي،
كذلك التعرف بصورة أكاديمية على تقنيات الصوت والإضاءة والمكياج وغير ذلك من عناصر المسرح، وهذه الدورة اعتبرها بداية انطلاقة حقيقية للمسرحيين في مختلف نواحي العمل المسرحي، وأشرف على تلك الدورة المخرج المنصف السويسي وعدد من كبار المسرحيين العرب، لكننا أيضاً في مسرح جمعية دبي للفنون نعتز بزيارة المخرج صقر الرشود في عام 1978 وجهوده معنا الأمر الذي دفعنا لتغيير اسم المسرح بعد وفاته وتحوله إلى مسرح صقر الرشود تقديراً واحتراماً له، لكننا عدنا إلى الاسم الأصلي بعد أن أطلق مسرح صقر الرشود في إمارة رأس الخيمة.
لقد شهدت نهاية السبعينات وفترة الثمانينات طفرة كبيرة في مجال الثقافة والفن وعلى الأخص في المسرح، وأسباب ذلك تعود إلى جدية المسرحيين أنفسهم وحبهم لفنهم، وتفانيهم في الإخلاص والتعاون بين بعضهم البعض، لم تكن هناك حساسيات بين الأصدقاء والزملاء، وكان الجميع يأخذ بنصائح وآراء الموجودين على الساحة من دون تكبر أو تشبث بالرأي، وهذا جعل المؤسسات والهيئات الحكومية تلتفت إلى المسرحيين وتقدم لهم المساعدة، وكانت وزارة الإعلام سباقة في هذا المجال وأعطت الكثير للفنانين والمهتمين،
لقد كانت فترة ثرية بمعنى الكلمة، وساهمت مشاركتنا في المهرجانات الغربية في إعطائنا دفعة قوية لتجويد أعمالنا وإصراراً قوياً للتواجد الفاعل في تلك المهرجانات، وباختصار أقول إن عناصر العمل المسرحي كانت متوفرة في ذلك الوقت، كما ان اشتراط المادة للوقوف على خشبة المسرح لم يكن موجوداً عند أي فنان، بل على العكس، كان من بيننا من يعمل مخرجاً وممثلاً في عمل واحد ولا يشترط كم سيتقاضى من نقود، أما الآن فالوضع تغير بصورة مخيفة، حيث أصبحت المادة هي شغل الأكثرية على الساحة.
أعمال الفنان محمد سعيد كثيرة ومعروفة للجميع، سواء على مستوى التمثيل أو الإخراج أو التأليف، ولديه أيضاً مشروعاته الفنية قيد الإنجاز، لكننا سنخرج قليلاً لنتعرف على جانب من حياته الاجتماعية، حيث كان زواجه في عام 1978، وأنجب أولاده الأربعة، ثلاث بنات إضافة إلى جاسم الذي تخرج حديثاً من كلية الإعلام، يقول محمد سعيد: أعامل أولادي تماماً كما كان يعاملني والدي، مع مراعاة المتغيرات، وأنا صديق لأولادي أكثر من كوني والدهم، والحمد لله جميعهم درسوا وتخرجوا وهم يعملون الآن،
أما عن جاسم فهو فنان أيضاً، شارك معي في بعض الأعمال، وأنا بدوري أشجعه وأشارك معه في بعض أعماله ممثلاً، ونحن نتشاور جميعاً في الأمور التي تهم الأسرة، ونسافر كأسرة إلى الخارج بعد اتفاق الجميع على المكان، أما عن الأمور الرياضية فقد مارست كرة القدم أثناء عملي في شرطة دبي، وكنت مدافعاً قوياً، كما أنني كنت لاعباً في نادي الشباب في فريق ألعاب القوى، لكنني تركتها لأنها رياضة بدون شعبية، ثم ان المسرح لم يترك لي وقتاً لمتابعة ممارسة الرياضة، أما عن فنون الطبخ فأنا بعيد عنها تماماً، وابتعد عن الوجبات الدسمة، لكنني أضعف أمامها عندما تعدها أم الأولاد فأتناول شيئاً بسيطاً منها.
مرح في حدود اللياقة
أكثر من ثلاثين عاماً هي عمر صداقة جمعت بين محمد سعيد والفنان يوسف يعقوب، هذه الصداقة تتجلى في شهادة يقول فيها يوسف: منذ زمن تعرفت على الصديق محمد سعيد في مسرح جمعية دبي للفنون، وتوطّدت صداقتي معه بعد أن اكتشفت مدى حبه للفن وإخلاصه للمحيطين به، فقد كان مشجعاً للكثير من الشباب الراغبين في الدخول إلى الفن، ومنهم من أصبح نجماً الآن، كما انه إنسان متفرد في علاقاته مع الجميع، ولا يحب الدخول في مناقشات هامشية عقيمة،
ولا يحب أن يغضب منه أحد تماماً كما هي حساسيته المفرطة التي ترغم الآخرين على توخي الحذر حتى لا يغضب منهم، ومع ذلك فهو إنسان سريع الصفح والنسيان، يأخذ برأي الآخر ولا يتشبث بآرائه، وهو في سفراته الخارجية، وقد لازمته كثيراً، فهو إنسان ملتزم متعاون لا يغيّر من سلوكياته أبداَ، ومع أن شهادتي فيه مجروحة إلا أنني لا أستطيع إخفاء إعجابي به كممثل ومؤلف ومخرج قدم الكثير للحركة المسرحية وللدراما التلفزيونية والإذاعية. وأتمنى له دوام التوفيق والنجاح.
وفي شهادته عن الفنان محمد سعيد يقول الفنان عادل إبراهيم: عرفته منذ فترة طويلة إنساناً متواضعاً خلوقاً يجد متعة في مساعدة الآخرين، وهو مشهور في أعماله الفنية بحسه الكوميدي، وهذا ينعكس تماماً على حياته العادية، فهو مرح يحب المشاركة في صناعة المقالب لأصدقائه، ولكن في حدود لا تخرج عن اللياقة، كما أنه يتقبل المزاح الخفيف لأنه لا يسمح أبداً بالتجاوزات معه أو مع غيره، كما أنه في سفره للخارج للمشاركة في المهرجانات يحافظ دائماً على الصورة المشرفة التي تعكس تمثيلاً حضارياً لبلده.
أما على المستوى الفني فهو متعاون يناقش أفكاره مع الزملاء ولا يجد حرجاً في الأخذ بنصيحتهم إذا رأى فيها صواباً، وهذا دليل على مدى صدقه وحسه الفني المتجاوب مع الأفكار الأخرى، ودليل آخر على تواضعه رغم أنه فنان له خبراته وتجاربه الكبيرة والكثيرة.
أما سعيد سالم فيقول في شهادته عن محمد سعيد: هو فنان يعرفه الجميع من خلال أعماله الرائعة التي قدمها، سواء على المسرح أو من خلال التلفزيون والإذاعة،
لكنه يظل من وجهة نظري أصدق إنسان عرفته في حياتي، ولعلني لا أبالغ إذا قلت بأنه أصدق مني أنا شخصياً، فهو لا يحب اللف والدوران والتحايل على المواضيع، وإنما يتحدث في صلب الموضوع دونما مواربة، وهذا نموذج نادر من الناس قلما تجده في أيامنا، كما أنه فنان ملتزم وما زال متمسكاً بأخلاق الفرسان في تعاملاته مع الآخرين، وأنا بدوري أتمنى له المزيد من النجاح والتوفيق.
عزالدين الأسواني



