شغفها بالعمل وإثبات الذات دفعها إلى الالتحاق بأعمال السكرتارية في وزارة التعليم الأميركية في عمر لم يتجاوز الخامسة عشرة، حيث كانت تدرس الثانوية بجانب وظيفتها. وبعد أن أنهت دراستها عادت إلى الأردن موطنها الأصلي حيث التحقت بالعمل في شركة كمبيوتر، ثم جاءت إلى الدولة بصحبة عائلتها حيث عملت في السفارة النمساوية،
ثم انتقلت إلى قسم العلاقات العامة بفندق أبراج الشاطئ ـ روتانا، وبعد فترة خاضت مجال الصحافة التسويقية في مجلة «ليالينا» حتى استقرت حالياً مديرة للعلاقات العامة في فندق شيراتون الخالدية بأبوظبي وتعتبر أصغر موظفة في مجموعة فنادق شيراتون.
كانت بتول عبيدات تحلم منذ الطفولة بالعمل في الأمم المتحدة لأنها تعشق التعرف على البلدان وثقافتها وتجد نفسها في التنقل والسفر والتواصل مع البشر، لكن التحاقها بعالم الفنادق عوضها عن هذا الحلم لارتباطه بالتميز الذي تسعى إليه دائماً، الأمر الذي دفعها إلى ترك دراسة العلوم السياسية وانغماسها في دراسة التجارة، وإدارة الأعمال لكي تعزز الجانب الأكاديمي في حياتها العملية.
ولأنها تدرك أن «الفراغ مفسدة» فإن عبيدات لا تتوقف عن قراءة الكتب وتنهل دائماً من جوانبها العملية، إضافة إلى القصص والروايات التي تجعلها على تماس دائماً مع عوالم تحلم بالسفر إليها. ولكونها حريصة على الاحتكاك مع البشر بكافة مشاربهم، فقد اتقنت عدة لغات منها الانجليزية، والفرنسية والإسبانية.. كما أنها تنكب حالياً على دراسة اللغة الألمانية بالإضافة إلى الإيطالية حتى تتمكن من اقتحام عالم أميركا اللاتينية الذي تعشقه بسحره وجاذبيته الثقافية والحياتية.. فهو عالم غامض ومليء بالأساطير التي تعرفت عليها من أعمال أدبائها العالميين.
إيمان قنديل
