في الحوار الذي نشرناه مع الأستاذ محمد خليفة بن حاضر بتاريخ 8 سبتمبر 2006، حدث بعض الأخطاء في الأبيات الثلاثة من قصيدة (يا فاسداً)، وفي قصيدة (رسالة إلى سيف الدولة بن حمدان)، وعليه وجب التنويه ونشر الأبيات الصحيحة: الأبيات الثلاثة من قصيدة (يا فاسداً) هي:

يا فاسداً حتى النُّخاعِ ضميرهُ

أتعبتَ نفسَكَ تطلبُ الإصلاحا

أتعبتَ نفسكَ تدَّعي ما تدَّعي

شِيَماً، جَعَلْت لها النجومَ وشاحا

أنَّى لأعمى أنْ يرى ولأبكمٍ

أنْ يدركَ الإبهامَ والإفصاحا

وقصيدة (إلى سيف الدولة بن حمدان):

(وسوى الرومِ خلفَ ظهرِكَ رومٌ فعلى أيِّ جانبيك تميلُ)

المتنبي

أنتَ الوحيدُ إذا نَطَقتَ

نَطَقْتَ صِدْقاً

وجميعُ ما تفتي به

عدلاً يكونُ يصيرُ حَقا

أنتَ الوحيدُ

وكلُّهم دُونَ الوحِيدِ تلوَّنوا

غَرباً وشَرْقَا!

لكنَّك الأوفى، نَأيتَ عَنِ الخَنا

ومِنَ القُيودِ بَقَيْتَ طَلْقَا!!

..............

ومَضَيتَ تَزْرَعُها وروداً

بِالسُّيوفِ وبِالقَنا.. وهمُو مضوا

يتشدَّقونَ بحُجَّةٍ بلهاءَ

خاويةٍ.. بها الأوطانُ تشقى!

سَيفَ العروبةِ

يا ابنَ حمدانَ الفتى حلِّقْ

فَما لِلْمَجْدِ غيرُكَ بيننا

أبهى وأنقى

..............

رِمَمٌ..

ولو شَادوا الحُصونَ حَصينَةً

لِيفَاخِروا كِسْرى بها..

والقَيْصَرَ الرُّوميَّ..

لنْ يدري بهم غيرُ البِلى

صمتاَ ونُطقا!!

..............

انظرْ إليهم يا فتى حَمْدانَ

ضَجّوا بِالسُّكوتِ

وآثروا الإطراقَ حَمْقى

خوفاً على الألقَابِ والتِّيجَانِ

إنَّ الجُبنَ من تِيجَانهم

أرقى أَجَلْ يا جُبنُ أرقى!؟

..............

صهيونُ بَارَكها

غَداةَ توعَّدَ الأنصابَ والأصنامَ

حَرْقا!

..............

القُدسُ عَاصمِةَ الكيانِ

ستَنتَهي.. سُحْقاً

لأِهل الذُلَّ سُحْقاً

تركوكَ يا مسرى الرَّسولِ

وها هموا تَركوا الجَنوبَ

يُعانقُ النيرانَ شَوْقَا

ويَضمُّ أشلاءَ الطفولةِ صَارِخاً:

اللهُ أكبرُ يا أُباةَ الضيَّمِ رفقاً بالطّفولةِ

يا أُباةَ الضيَّمِ رفقاَ..!

وبقيتَ وحدَكَ شامخاً

لا تدَّعي مُلكاً ولا جاهاً

تكيلُ الطَّعنَ للباغي

وتضربُ حوله للرُّعبِ طوقاً!

..............

حَلِّقْ فتى حمدانَ

واسرجْ صهوةَ الهيجاء

واملأ سائرَ الآفاقِ بَرْقا

وإذا تداعوا للقاءِ فلا تُلبّي

دعوَةَ الأشباهِ لا تحفَلْ بهم

دعهم.. فهم لا يصدِقونَ

لأنَّهم زورٌ.. وفي الإسفافِ

أهلُ الزُّورِ غَرْقَى!!