البارحة الخميس كان حق الليلة والصغارية ما شاالله عليهم وكعادتهم ظهروا من مدارسهم عقب ما احتفلوا بهاي المناسبة الدينية والاجتماعية مع معلماتهم حبوا يكررون الاحتفالية في الفرجان ويا ربعهم عقب ما استعدت كل الأسر واتشرت حق المناسبة ما يلزمها من حلويات ومكسرات وجاكليت وبرميت وغيرها احتفالاً بمناسبة منتصف شعبان وفرحا بقرب مقدم الشهر الفضيل.

حصة لبستن بناتها الثلاث ملابس حلوة وعطتهم خرايطهم المزركشة اللي أعدتها خصيصا حق هااليوم اللي تحرص في كل سنة أنها تخبر بناتها كيف كانوا الأهالي يستعدون ويحتفلون في حق الليلة وكيف كانت البنيات والصبيان يمرون على الفرجان والسكيك التي تضج بأصواتهم، وهم يرددون الأهازيج الشعبية الجميلة وكلما دخلوا بيت نالوا نصيبهم من المكسرات والحلويات كل حسب استطاعته.

ظهرن البنات مع الشغالة الفلبينية حالهن حال عيال الفريج كله، ودخلت حصة في حالة من التذكر كان أشبه بشريط سينمائي أظهر الكثير من المواقف الطريفة والجميلة والذكريات اللي لا تزال عالقة في ذهنها تتذكرها أكثر كلما مرت المناسبة أو كلما التقت بواحد من اللي ارتبطوا معاها بتلك الذكريات.

أكثر المواقف اللي ما تنسى ذلك اللي كان البطل فيه كلب كبير يوم ركض وراهن ومن الخوف والزيغة فروا الخرايط وتموا يركضون من وين كانوا لين ما وصلوا بيوتهم من غير توقف بل حتى ومن غير ما تصد أي وحدة منهن وراها، وكانت ليلة مأساوية بالنسبة لهن كلهن لا قدرت الوحدة منهن ترقد أو ترتاح وكل ما غمض لها جفن كان يتراوى لها الكلب ينبح ويبغي يلتهمها.

ما تنسى حصة وغيرها من البنات كيف أثر الموقف فيها وكيف تسبب لها في أذى نفسي لأيام بل سنوات كانت تخاف من كل أنواع الحيوانات، وخلق حساسية شديدة بينها وبين الكلاب تحديدا، وما اختفت الآثار إلا عقب ما كبرت ورغم ذلك لا يزال الموقف عالق وكأنه مستوى بالأمس القريب.

هذا بخلاف ما كان يسويه حمود الدفش فيهن يوهمهن أنه بيعطيهن مما لديه في الخريطة وبكل حسن نية يفتحن له خرايطهن وإذا به يأخذ من عندهن ويحط في خريطته ويشرد من غير ما يتمكنن من فعل شيء غير الصراخ والصياح، حمود هذا اليوم مدير إدارة وأكيد ما بيعترف باللي كان يسوي فيهن.