هو واحد من قلة ما زالت مخلصة لمرحلة التوهج الثقافي والفني في دولة الإمارات، تعلو وجهه مسحة من الحزن كلما تذكر كيف كان العمل خلف الكواليس أو أثناء البروفات يمثل بطولة جماعية تجسد روح التعاون بين الجميع، ويتذكر أيضاً أن المسرح في ذلك الوقت لم يكن مجرد واجهة ينفذ من خلالها كل باحث عن الشهرة أو المقابل المادي، بل كان وجهة للقادرين على العطاء ومن لديهم قدرات فنية كامنة،

هو ممثل مسرحي في المقام الأول، إلا أنه لم يقف عند حد التمثيل فقط، بل أخرج العديد من المسرحيات وقدم نصوصاً مسرحية من تأليفه، فشغفه بالمسرح وإخلاصه له دفعه لممارسة عناصر أخرى مهمة مثل الإضاءة والصوت وهو الوحيد بين الممثلين الذي أتقن فن المكياج ومارسه في عدة أعمال،

هذا الحب الكبير للفن بشكل عام أهله للوقوف أمام الكاميرا ليقدم العديد من الأعمال التلفزيونية الدرامية، وعلى قدر عطائه الغزير يتوقف طويلاً أمام النصوص المقدمة إليه، فهو حريص على اختيار الأدوار التي تضيف إلى رصيده عند الجمهور، وإلى رصيده الفني أيضاً.

سيف الغانم عضو مجلس إدارة مسرح الشارقة الوطني ورئيس مجلس إدارته لفترات طويلة، يضع جانباً من مسيرته الحياتية والفنية على صفحة «بورتريه»، متوقفاً كثيراً عند مرحلة الطفولة وذكرياتها الجميلة، في منطقة الشعبية بالكويت.

مع بداية الستينات وفي المنطقة الساحلية تفتحت عينا سيف الغانم في مجتمع صغير تمثله مجموعة عائلات إماراتية حطت رحالها في الكويت بحثاً عن مصدر رزق يؤمن دخلاً يعينها على المعيشة، البيوت متجاورة إلى حد الالتصاق، والمنطقة بأسرها يعرف سكانها بعضهم البعض، والساحل الرملي الممتد شريط تزينه البيوت يمثل شراكة حقيقية للعاملين في البحر، وللجالسين على رماله أوقات للسمر،

وللأطفال مع ألعابهم البحرية، لوحة تشكلها مفردات الحياة البسيطة السائدة آنذاك، تلك الحياة المفعمة بأدبيات تربوية واجتماعية لم يعد لها وجود في أيامنا، عن هذه المرحلة يقول سيف الغانم: تلك الأيام لا تتعوض أبداً، وكلما تذكرتها أشعر بحنين وبألفة مع ذكرياتها وكأنني أعيشها من جديد، أذكر كيف كان الناس متعاونين ومترابطين كأنهم جسد واحد، ي

جتمعون أوقات الفرح مشاركين بعضهم البعض وكأن المناسبة تخصهم جميعاً، ويقفون وقت المحنة إلى جانب الجار وكأن محنته قد طالتهم أيضاً، ومع أن التكافل الاجتماعي كان موجوداً باستمرار، إلا أن يوم الخميس كان يمثل تقليداً تحرص عليه جميع الأسر حيث ترى الأطباق خارجة من هنا وهناك في طريقها إلى بيوت الجيرة.

أما في شهر رمضان فهذا المشهد يأخذ شكله اليومي، ولن تجد على مائدة أية أسرة أقل من خمسة أطباق لمأكولات مختلفة جاء معظمها من الجيران فكل أسرة تعد طعاماً تضع في حساباتها عدة أطباق إلى الجيران، والشيء الذي أتذكره جيداً، أن البيوت كانت متلاصقة وتصل بينها نوافذ أو أبواب صغيرة تسهل عملية التواصل، وهذا الأمر يعطي مؤشراً حقيقياً لما كانت عليه العلاقات بين الناس في تلك الفترة،

الشيء الذي سيحيلنا مباشرة لعملية التربية التي كانت سائدة، فالكبار يعرفون أولاد وأطفال المنطقة كلها، وإذا شاهد أحدهم طفلاً مقدماً على خطأ فهو يسارع إلى تأديبه في الحال، وإذا لم يفعل ذلك يعتبر مقصراً ولم يقم بواجبه، وأذكر أيام طفولتي أنني حاولت الاقتداء بالرجال المدخنين، منذ كان التدخين من وجهة نظرنا في تلك المرحلة أنه للرجال الكبار فقط،

وإذا رأينا رجلاً بيده سيجارة نظل نسير وراءه إلى أن يرميها، فنقوم بتدخين ما تبقى منها، وفي إحدى المرات شاهدني صديق جدي، فأخذني من يدي إلى مظلة على البحر، وربطني في سقفها ورأسي متدلياً إلى الأسفل، ثم هددني بأنه سيشعل النار حتى تأكلني كما تأكل نيران السجائر مدخنيها، كان درساً قاسياً أكمله والدي وجدي بعقاب آخر في البيت، الطريف أنني تمسكت فيما بعد بالتدخين كنوع من العناد، والحمد لله أقلعت عن التدخين مؤخراً.

صبا على البحر

هكذا إذن كانت تربية الصغار مسؤولية مجتمع وليس أسرة فقط، وتأتي المدرسة لتكمل الضلع الثالث في المثلث التربوي لتكتمل الرؤية المثالية لتنشئة الصغار، يقول سيف الناعم: في مدرسة الشعبية المشتركة درست مرحلتي الابتدائي والمتوسط، والحق أن المدرسة آنذاك كانت تقوم بمهمات أكثر بكثير من مجرد تقديم العلم، والمدرس وقتها كان مدرساً بحق وليس مجرد موظف يؤدي ما عليه من واجبات فقط،

وأذكر أن أحد المدرسين كان يسكن قريباً من بيوتنا، وكنا نتحاشى المرور أمام بيته خشية أن يرانا فيقع علينا العقاب أثناء الحصة، كان كل شيء تفعله في الشارع محسوباً علينا في المدرسة، حتى مشاكلنا خارج المدرسة كانت تحل أثناء طابور الصباح، وكان المعتدي ينال العقاب بربطه في سارية العلم أمام زملائه الذين هم جيرانه وأصدقاؤه في المدرسة وخارجها، وكم كان قاسياً أن يعاقب أحدنا أمام الجميع،

المدرسة لم تكن للتعليم فقط، بل هي أيضاً مكان لعرض الأفلام على أهالي المنطقة، وأتذكر جيداً أنني شاهدت من بين هذه العروض فيلم جميلة بوحريد وعنترة بن شداد، هكذا كانت المدرسة تقدم النشاط الثقافي وتقوم بواجبها التربوي ودورها التعليمي، أما الأساتذة فقد كانوا جميعاً محل احترام وتقدير الأهالي والتلاميذ، فلكل واحد منهم هيبته وإطلالته المميزة ومكانته الاجتماعية اللائقة، حاله حال الطبيب والمهندس،

أما تفانيهم في أداء الواجب فهذا أمر يفوق الوصف أما مدرس الموسيقى على وجه الخصوص فهو الذي وضعني على طريق الفن، بعد أن ضمني إلى الفرقة الموسيقية، وحتى أكون أكثر دقة فقد كنا مجموعة من بينها من يمثل على المسرح وآخرون يعزفون ويغنون، وهناك من كان يقوم بأدوار في المجالين معاً، وأنا واحد من هؤلاء، كنت أعزف على البيانو والأكورديون، لكنني بدأت أولاً على آلات الإيقاع المختلفة، أما التمثيل فقد مارسته من خلال الحفلات المدرسية المختلفة، واستمرت هذه المشاركات طوال المرحلة الابتدائية والمتوسطة.

أما الألعاب التي كنا نمارسها في ذلك الوقت فقد كانت مستقاة من البيئة البحرية، فقد كانت البيوت لا يفصلها عن البحر سوى الشريط الرملي، وكانت المهن البحرية هي مصدر رزق جميع العائلات في المنطقة، وعلى امتداد الشاطئ كانت السفن مختلفة الأشكال والأحجام راسية بانتظار رحلات صيد جديدة أو تكون عائدة منها، المهم أن المشهد في معظم الأوقات مليء بالحركة الدؤوبة في الماء،

ولهذا كانت ألعابنا نحن الصغار انعكاساً لما نراه صباحاً ومساءً، كنا نصنع السفن الصغيرة من الصفيح ونزينها كما يفعل الكبار، ثم ننظم السباقات بيننا، وما دمنا نتعامل مع مياه البحر فقد كان لزاماً على كل واحد منا أن يجيد فن السباحة والغطس،

وكثيراً ما كنا ننظم سباقات يفوز فيها من يستطيع السباحة إلى أطول مسافة، أو من يستطيع المكوث تحت الماء أطول فترة ممكنة، كذلك كنا نمارس لعبة شعبية كان اسمها «كم خبزة تريد» وكنا نرمي بالحجر على سطح الماء ونحصى عدد الدوائر التي يخلفها وهي تشبه الخبز،

وكان الصيد بالصنارة تقليداً يومياً نقوم به، لن أنسى مشهد الشاطئ بعد صلاة العصر وقبيل المغرب، فقد كان يضج بالتجمعات الرجالية التي تتحلق في دوائر على امتداد الشاطئ، وكل مجموعة تناقش همومها اليومية وتتناقل الأخبار كذلك التجمعات النسائية التي تأخذ مكاناً قصياً عن مجالس الرجال،

وسط هذا المشهد كنا نحن الصغار نركض هنا وهناك. نبني بيوتاً من رمال، ونجر الأخشاب الكبيرة كنوع من استعراض القوة، أما كرة القدم فقد كانت بعيدة عن هواياتي تماماً، والمرة الوحيدة التي مارستها كنت على رأس فريق أنا كابتنه، وكنا ننهزم دائماً وتذهب الجوائز التي نشتريها بنقودنا إلى الفريق المنافس، ولهذا تركناها وإلى الأبد.

العودة إلى الإمارات

إلى منطقة المريجة بالشارقة عاد سيف الغانم مع العائلة، ضمن عائلات إماراتية كثيرة كانت تعمل في الكويت حتى بداية السبعينات، فهل اختلفت الأجواء على سيف بعد هذه النقلة؟، يقول: عودتنا كعائلات وأسر خففت من وطأة الانتقال، فالأصدقاء في الكويت هم أنفسهم الأصدقاء الذين عادوا معي إلى منطقة المريجة، وأول شيء فعله والداي زيارة الأماكن التي شهدت نشأتهما، بدأت أتأقلم مع الوضع الجديد،

كنت قد أنهيت مرحلة المتوسط في الكويت، فالتحقت مباشرة بثانوية العروبة، وبقيت فيها حتى حصلت على شهادة الثانوية، والحق أن هذه الفترة مضت دون أدنى تفكير في المسألة التعليمية أو الفنية، كنا في مرحلة الشباب، ونهتم بالملابس ونقضي معظم الأوقات في أمور غابت عنها الأهداف،

ولذلك اكتفيت بعد الثانوية بدورة في بريطانيا درست اللغة الانجليزية ستة أشهر، وبعد عودتي التحقت بالعمل في بلدية الشارقة سكرتيراً للمدير العام، كان ذلك في عام 1977، ومع أنني لم أمكث في البلدية فترة طويلة، إلا أنني استلمت فيها مهام نائب المدير، وفي فترة وجيزة لاحقة استلمت مهام مدير مكتب مدير البلدية،

وتركت البلدية في عام 1978 بعد أن نصحني عبدالرحمن الصالح واقترح علي أن أنضم إلى وزارة الإعلام، وبالفعل استلمت عملي في الوزارة بقسم المسارح بالإدارة الثقافية، و مكثت في الوزارة من عام 1978 وحتى عام 2000، لكنني في أثناء عملي في البلدية، عاودني الحنين إلى الفن والمسرح،

وكان علي أن أصل ما انقطع من هوايتي المفضلة، وشاء الحظ أن يكون عبدالله المناعي زميلاً في البلدية وهو في الوقت نفسه عضو في مسرح الشارقة الوطني، واقترح علي أن أنضم إليهم، لكنني فضلت أن أنضم مع مجموعة فأخذت معي علي جوكة وعبدالله عيسى ودخلنا مسرح الشارقة سوياً، ومن يومها وأنا متواجد في مسرح الشارقة وبصورة فاعلة.

فترة ازدهار المسرح

كانت مسرحية «الفريج» أول عمل أقدمه على مسرح الشارقة في عام 1979، وهي من تأليف البحريني عبداللطيف المفيذ وإخراج عبداللطيف القرقاوي، وإشراف إبراهيم جلال، والحق لم أشعر برهبة على خشبة المسرح التي تعودت عليها منذ الصغر، ولم تؤثر فترة الانقطاع على أدائي وحركتي، لكن المهم في هذه التجربة أنها وضعتني على الطريق الصحيح،

في وقت كان العمل المسرحي يقدم بشكل جماعي، ليس على مستوى التمثيل فقط، ولكن في عملية تجهيز المسرح وتحريك الديكور، وكتابة لافتات الدعاية وتوزيعها في الشوارع، وغير ذلك من الأمور التي لا تعني الممثل من قريب أو بعيد، ومن هذا المنطلق وجدت نفسي أمارس العمل كتقني صوت،

وأصمم الديكور، ثم كتبت نصوصاً مسرحية وعملت مساعد مخرج، ثم أخرجت عدة أعمال، وحتى أنمي الموهبة التحقت بدورة في المسرح عام 1979 في بغداد، وتعلمت فن المكياج ومارست كل هذه العناصر المسرحية لتكتمل عندي الصورة بشكل كامل،

وأعتقد أن أجواء الثمانينات كانت أرضية خصبة لتتفتق المواهب، كان يوجد من يساعد ويصفق ويهنئ الناجحين والمجتهدين، أما الآن فالأمر مختلف تماماً، وأصبح المقابل المادي هو أساس المشاركة في أي عمل، ربما لن تصدق أنني شاركت في ثلاث مسرحيات كممثل ومكياج وديكور، ثم تقاضيت 1500 درهم فقط عن المسرحيات الثلاث، ومهامي المختلفة فيها، ومع ذلك كنا نشعر بسعادة بالغة ونحن نبذل مجهوداً خرافياً، لم يكن للمادة أي وجود في تعاملاتنا ومشاركاتنا.

الأمر اختلف الآن، يقول سيف الغانم، ولأن الساحة الفنية أصبحت تحكمها أشياء أخرى فهو يمانع أن يمارس أولاده الفن بأية صورة، صحيح أن أحداً من أولاده لم يبد رغبة بالعمل في مجال الفن، إلا أن سيف الغانم يمانع حتى مجرد التفكير في ذلك، فالأمر أصبح مختلفاً، ولو أن الزمن عاد به إلى البدايات لما اختار هذا الطريق.

أما الموسيقى فقد تركتها من غير رجعة، لأنها تحتاج إلى وقت طويل للممارسة، ومنذ عام 1978 اشتريت عوداً ما زال موجوداً لكن العزف عليه يتطلب استمرارية ومواظبة، وهو ما لا أستطيع توفيره خصوصاً وأن العمل والمسرح أخذا معظم وقتي.

عطاء بلا حدود

في شهادته عن سيف الغانم يقول الفنان علي خميس: عرفت سيف الغانم منذ فترة طويلة تعود إلى نهاية السبعينات في مسرح الشارقة، ووجدته إنساناً طموحاً لا يقف عند حد معين، فهو ممثل ومؤلف ومخرج وهو الوحيد الذي دخل عالم الماكياج ومارسه في أعمال عدة،

وهو خلوق يساعد الشباب ويجمعهم دائماً حوله، وفي ما يخصه فهو يأخذ رأي أصدقائه وزملائه قبل أن يقدم على أية خطوة فنية، أما على المستوى الشخصي فنحن متفقان في أشياء كثيرة، وسافرنا سوياً مرات عدة، ومن يرانا يشعر بأننا إخوة، ناهيك عن الشبه الكبير بيني وبينه لدرجة أن أحد الأشخاص ظنّ أنني سيف الغانم.

وهو إنسان مسالم لا يحب الدخول في مهاترات أو مشاحنات مع الآخرين، وطوال وجوده في مجلس إدارة مسرح الشارقة وهو يشجع الشباب ويأخذ بأيدهم ويقدمهم إلى الساحة، أما المواقف الطريفة التي أذكرها له فهي كثيرة، وجميعها حدث أثناء البروفات،

وكنا مرة في دورة للمسرحيين تحت إشراف الأستاذ المنصف السويسي، وأثناء العرض التجريبي ارتطم رأس سيف بمسمار سبب له جرحاً كبيراً، ومع كل الألم الذي شعر به طوال العرض إلا أنه أنهى دوره من دون أن يخبر أحداً بما حدث، وفي مرة أخرى وأثناء بروفات إحدى المسرحيات، وقع من الطابق الثاني لديكور المسرحية وسط ضحكات المجموعة، لكنه لا يستسلم أبداً للآلام وأصرّ على إكمال البروفة.

عملة ذهبية نادرة

أما عبدالإله عبدالقادر فيقول في شهادته: أمثال سيف الغانم ليسوا كثيرين هذه الأيام، فهو عملة ذهبية نادراً ما تعثر عليها الآن، لقد عرفته منذ ربع قرن عندما شكلنا فريقنا في مسرح الشارقة الوطني، وقضينا سنوات من الهم المسرحي المشترك والإنتاج المتواصل، وكان سيف الغانم القاسم المشترك في كل الأعمال التي أخرجتها لمسرح الشارقة أو حتى الأنشطة الأخرى المصاحبة،

ولا أذكر أن سيف أخلّ يوماً بموعد التمارين والبروفات المسرحية، بل كان في مقدمة العاملين في كل مسرحية أخرجتها، وهو متعدد المواهب له حضور في تاريخ المسرح الإماراتي على مستوى التمثيل والكتابة، بل كان من أوائل من كتبوا للمسرح وسد النقص في النصوص المسرحية يوم أن كان عدد الكتّاب في مسرحنا أقل من عدد أصابع اليد الواحدة،

وسيف المخرج أيضاً الذي ينتزع شخصية الممثل ويتحول إلى فنان قيادي يلعب دوره كمبدع، ولا بد أن نذكر أن سيف الغانم كان أول من تعلم فن الماكياج في دورة متخصصة في بغداد، وهناك شاهدته لأول مرة وهو يمثل في مسرحية «رصيف الغضب» كتبتها الشاعرة حمدة خميس وأخرجها الفنان الراحل عوني كرومي،

لقد عايشت سيف الغانم كفنان وإنسان، وعرفت قدرته على تحمل المسؤوليات الإدارية والفنية ولم يشتك أو يضجر أبداً، المسرح عنده منظومة ثقافية من يعمل فيه يعطي ولا يأخذ، ولذلك لم ينظر أبداً إلى الأمور المادية باعتباره أن المسرح ليس بورصة أو متجراً تجارياً، هكذا كان ولا يزال يعطي بلا حدود

عزالدين الأسواني