لا يكاد بيت من بيوت الإمارات يخلو من الحلوى طوال أيام السنة، حيث لا تتم الضيافة إلا بتقديم الحلوى. قبل تناول القهوة، وهي عادات تتوارثها الأجيال جيلاً بعد جيل، وتعتبر صناعة الحلوى جزءاً من التراث حيث يتوارث سر صناعتها الأبناء عن الأبناء، وسر صناعتها يعتمد على الخبرة حتى تخرج مطبوخة دون عيوب، فإذا زادت ساعات تسويتها على النار أو زادت كميات المواد الداخلة في تركيبها أو نقصت تغير طعمها وفسدت الطبخة وتغير مذاقها.

وبالإضافة إلى الخبرة والدقة والملاحظة أثناء الإعداد تحتاج صناعة الحلوى إلى القوة والشباب لأنها تتطلب التقليب المستمر أثناء الطبخ « بالبسطان » « آلة التقليب » ، ولو حدث وتركت دون تقليب ولو للحظات فإن مذاقها قد يتغير.

وتصنع الحلوى من النشأ والسكر والهيل والزعفران والفستق واللوز بالإضافة إلى الماء وكل بقدر موزون، وأدوات صناعتها بسيطة تعتمد على المرجل وهو قدر كبير يصنع عادة من النحاس، ويجلس صانعها أمام المرجل لتقليب ما بداخله لمدة ثلاث ساعات أو يزيد مع التقليب المستمر، وأهم عناصر صناعة الحلوى النظافة وخاصة نظافة الأدوات والمكونات.

مراحل الطبخ

ما زالت كما كانت منذ سنوات طويلة، بالطريقة التقليدية، ولم يدخل عليها أي تطور ولم تترك للأجهزة المستحدثة أن تتدخل لتفسد شيئاً من التراث الذي يعتز به أبناء المنطقة.

وتبدأ مراحل الطبخ، بإذابة كمية كبيرة من السكر في الماء، ويعتبر المقدار سراً من الأسرار التي لا يبوح بها أحد من صنع الحلوى، في ضوء الخبرة والمقادير تختلف الأنواع والمذاق وشهرة الحلوى، ثم يضاف البيض لينقي الشوائب وبعده النشا، ويقلب جيداً حتى يبدأ مركب السكر والماء والنشا في التخثر،

وبعد تضاف كميات من السمن من استمرار التقليب بالبسطان، وعندما تقترب من النضج يضاف ماء الورد والمكسرات والزعفران، بكميات تختلف من صنف لآخر أو حسب طلب الزبون، ثم في النهاية يضاف الهيل « الحبهان» وترفع الحلوى عن النار.

وكل نوع له لون ، فهناك الحلوى البيضاء والصفراء والحمراء التي يطلق عليها السوداء، وكل له مذاقه واختلاف الجودة يختلف من صانع إلى آخر حسب خبرته ومدى إلمامه بسر الصنعة. ويزداد الإقبال على الحلوى مع شهر رمضان وقبل الأعياد.

ويقبل الناس على تناول الحلوى، إلى حد أنها كانت إفطاراً لدى البعض، أما اليوم وبعد انتشار أمراض الراحة والرفاهية ، كالسكر والضغط وغيرها، فقد أصبح التخوف من تناول الحلوى وارداً، وإن كان ذلك لم يقلل من الإقبال عليها بشكل عام.

ولم يحدث أي تغير يذكر في صناعة الحلوى منذ اربعين عاماً والتغير الوحيد الذي حدث هو أنها كانت تعبأ في علب من الصفيح، فأصبحت تعبأ الآن في علب من البلاستيك، الأخف وزناً، والأسلم صحياً ولم يعد أبناء المنطقة هم الذين يقومون وحدهم بصنع هذه الحلوى الشهيرة، وإنما يشاركهم الآن العمال الهنود من الوافدين في عملها بعد أن أصبح لديهم الخبرة الطويلة بها.

أنواع الحلويات

الرهش والبشمك: وهو أشبه بالحلاوة الطحينية.السكر لمه : وهي اقراص تشبه كعك العيد الذي يصنع في البلاد العربية، وهناك حلويات خاصة يقبل بها الأطفال ومنها:

كل واسكت وهي خليط من السكر والفول السوداني وتتميز بطعمها اللذيذ. الجبيط : وهو يصنع من عسل التمر مع السمسم. ملبس بوظبي : وكان يصنع في أبو ظبي خاصة والحبة منه في حجم بيضة الدجاج وهو خليط من السكر والطحين، وملبس من الخارج بالسكر أيضاً ـ المنفوش: وهو من السكر ويصنع على شكل خيوط الشعر المنفوشة. الزلابية: وهو من السكر والطحين والخمير وتشبه كثيراً البقلاوة في البلدان العربية الأخرى.