كان الطيران هو حلم الطفولة الذي سعت إلى تحقيقه جاهدة، ورغم معارضة جميع من حولها، وسعيهم الدائم لإحباط عزيمتها، والتقليل من قدرتها، إلا أنها أصرت على تعلم الطيران، فبعد حصولها على الثانوية العامة، بدأت في تحدي من حولها لتثبت لنفسها أنها قادرة على المواجهة مهما كانت الصعوبات،
فتوجهت فورا بأوراقها إلى كلية الطيران في دبي، وبدأت تدرس علوم الطيران من خلال كورسات مكثفة، وبعد ستة شهور من الدراسة، علمت والدتها أن ابنتها تدرس بالفعل كيفية قيادة الطائرة بعد أن كانت تعتقد أن عائشة ربما تتعلم كيف تكون مضيفة جوية .
ورفضت الام تلك الدراسة فقررت عائشة البستاني ترك دراسة الطيران لتلتحق بجامعة الشارقة، واختارت دراسة الإعلام الذي تعتقد أنه كدراسة الطيران، فالإعلاميون متواجدون في كل مكان، ويمكنهم الإبحار في كل عوالم المجتمع،
وبعد أن نوت دراسة الصحافة غيرت المسار إلى دراسة الإذاعة والتلفزيون نزولا أيضا عند رغبة الأم التي طالما رددت لها (أتمنى أن أراك مذيعة على شاشة التلفاز)، ومنذ ثلاث سنوات فقط حصلت عائشة على بكالوريوس الإعلام واتجهت مباشرة إلى السير في الطريق المهني الذي ربما عوضها عن حلمها الساكن في الطيران.
ولم تنتظر عائشة لتبدأ العمل بعد التخرج مباشرة، بل سعت قبل ذلك بكثير إلى تأكيد وجودها حيث عملت قبل تخرجها مباشرة في إذاعة عجمان FM، ثم سعت إلى العمل في قناة الدانة الفضائية وتركتها لتستقر في قناة ميوزك بلس، ليعرفها الجمهور عبر برنامجها الشهير (تدلل) والذي يذاع يومي الأربعاء والخميس من كل أسبوع.
كما قدم البستاني برنامج (ويلز أند جيرز) في قناة (جير ون) التابعة للمحطة التي تعمل بها، والبرنامج يتناول أخبار السيارات وتتمنى أن تستطيع تقديم برنامج (توك شو) مع زميله أخرى أو مع عدة زملاء أو زميلات وبمشاركة الجمهور، والتحدي هو أهم صفة تتحلي بها البستاني التي ترغب دائما في اجتياز المصاعب والتغلب عليها، وربما جاء عنادها وإصرارها هذا نتيجة لنشأتها في بيت يغلب عليه الطابع العسكري حيث الأب والأم كانا يعملان في مجال الشرطة، بجانب حبها للمغامرة.
ورغم أنها بدأت طريقها في سماء البث الفضائي إلا أنها مازالت تحلم بتحقيق حلمها في أن تصبح طيارة، وتؤكد أنها لن تنسى أبدا هذا الحلم الذي لم يكتمل.
إيمان قنديل
