أسدل المسرحيون الستار على موسمهم الصيفي بعرض «مولاي يا مولاي» على خشبة مسرح قصر الثقافة بالشارقة. وتتضمن حفل الختام كلمة رئيس الجمعية عمر غباش التي اكد فيها نجاح فعاليات الموسم كما ألقى عبدالله صالح رئيس مجلس ادارة مسرح دبي كلمة باسم الفرق المسرحية اشاد فيها باحتضان الشارقة لثقافة المسرح ودعمها.
وسلم بلال البدور الوكيل المساعد للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالمشاركة مع غباش الجوائز للفرق المسرحية والمؤسسات الثقافية والاعلامية الداعمة للموسم المسرحي. وكان الموسم المسرحي الأول انطلق في بداية سبتمبر لعام 2005 في المنطقة الشرقية بعرض لفرقة دبا الفجيرة، تلاه عرض لفرقة دبا الحصن في مدينة خورفكان.. واستمر 13 أسبوعاً، اشتملت على 36 عرضاً جابت بها 6 فرق مسرحية 10 مدن.
وانطلق الموسم المسرحي الثاني، في منتصف يوليو بعرض على مسرح مركز كلباء الذي استقبل مسرحية الضمأ ومسرح جمعية دبا الفجيرة للفنون الذي استقبل مسرحية «سفر عميان» وتلاها «مولاي يا مولاي» على مسرح دبا الفجيرة و«السردال» على مسرح كلباء، وهكذا بين مسرحي دبا الفجيرة ومركز كلباء الثقافي توزعت عروض الموسم فيما يشبه مهرجاناً مسرحياً مصغراً اقبل عليه الجمهور.
على هامش الاختتام الذي ترك في الذاكرة، تصورات جديدة عن علاقة الجمهور بالمسرح، تساءلت «البيان» عن امكانية تأصيل المواسم المسرحية لعلاقة جديدة بين المسرحيين والجمهور؟ وهل تزول بذلك الإشكالية التي كانت تشوب تلك العلاقة؟ ولماذا الآن؟ وما هي الأسباب الحقيقية وراء ذلك ؟
بلال البدور يعود إلى ابتداء الموسم، حيث كان الكل يشتكون من تلك الفجوة بين الجمهور والحركة المسرحية، والكل يتبادلون التهم، الجمهور يرى أن الأعمال غير جاذبة، وأنها أعمال مهرجانية وليست جماهيرية.. والفرق المسرحية تشتكي من أن الجمهور لا يتواصل معها... ليؤكد أن نشاطات الموسم المسرحي في الدورة الأولى والثانية، استطاعت أن تجذب الجمهور إلى المسرح،
وما نشهده من هذا الكم الكبير من الحضور وحتى في آخر ليلة، دليل على نجاح الموسم المسرحي بامتياز.. ويضيف البدور: وإذا ما انطلقنا من الواقع الذي كان قبل الموسم، والعلاقة بين المسرح والجمهور، ونشاهد هذه الفعاليات، سنؤكد على وجود ذائقة جماهيرية تتطور وتواكب الحركة المسرحية.
يؤكد عمر غباش نجاح الموسم المسرحي في سنته الثانية في اعادة الجمهور إلى صالة العرض بشكل واضح وجلي.. وعزا ذلك إلى جهد الاخوة في اللجان المنظمة، حيث استطاعوا أن يكثفوا الحملة الإعلامية، ويضعوا برنامجا ملفتا وجاذبا للجمهور، من خلال وجود عروض متتالية في كل مدينة، وأيضا استطاعت الفرق المسرحية أن تساهم في التواصل مع الجماهير بتقديم أعمال تمس الواقع الاجتماعي، وتمس مشكلات المجتمع.
عبد الله صالح المشارك بمسرحية (السركال)، وهي المشاركة الأولى لمسرح دبي الشعبي، يقول إن ما شاهده خلال عروض الفرقة كان غير متوقع، فهناك حضور جماهيري كبير ومميز في كل الأماكن وفي كل الأوقات، ويضرب مثلا على ذلك : عرضهم في المجمع الثقافي في أبوظبي، وعرضهم في مسرح أم القيوين بعد غياب عنه طال أكثر من عشر سنوات، وكانت المفاجأة هذا الكم الكبير من الحضور. ويرى صالح أن الموسم يوطد العلاقة بين الممثلين والجمهور.
الممثل إبراهيم سالم شارك في مسرحية مولاي يا مولاي، وهي من تأليف إسماعيل عبدالله، وإخراج محمد العامري، يثني على كلام زميله عبدالله صالح حول الدور الذي يلعبه الموسم في توطيد العلاقة بين المسرحيين والجمهور، ويرى أن الخلل ليس من الفرق المسرحية، وليس من الجمهور، الخلل من المؤسسات القائمة على الفرق المسرحية والداعمة لها، ومن المؤسسات الإعلامية.
محمود أبو حامد
