الجمال هبة إلهية، يرى أصحابه أنه يستحق الإعلان عنه ،وإشهاره متعة وسعادة لمن يكتنزه، أي الجمال أو الملاحة. وسعاد صليبي تجمع بين جمالين، احدهما يتجلى في القوام الرشيق والوجه الذي يضج بالأنوثة، والآخر انتماؤها للجنوب اللبناني، أجمل لوحة صمودية في جغرافيا العرب.

ولما كان الجمال له أطره التي يحلو له أن يمرح فيها، فمن الطبيعي أن تكون صليبي عارضة أزياء وموديلاً للفيديو كليب، تلك العوالم التي تستمد وقودها الإعلاني من قصائد الجسد ومنمنماته السارحة في كافة أنحائه وحواشيه.

بدأت صليبي عملها عارضة أزياء في لبنان، «عاصمة العرب الجمالية»، حيث تم اكتشافها أثناء اشتراكها في مسابقة ملكة جمال لبنان عام 1996، لكنها لم تكمل مشوارها نحو اللقب لأسباب خاصة، إلا أنها أصرت على تلمس عتبات الشهرة، والأضواء في إمارة دبي.

حيث عملت مع شركة للدعاية والإعلان فترة احتكارية في مجال «الموديلز» ثم انتهى عقدها لتنطلق إلى عالم، الإعلانات، إضافة إلى الفيديو كليب. حيث شاركت مؤخراً في تصوير أغنية خصيصاً لمحطة «فيفا» الفرنسية، للمطربة الفرنسية عربية الأصل «جانا».

لم تكتف صليبي بالعثور على تثمين إمكاناتها الجمالية، بل بحثت عن موضع قدم لها في عالم التمثيل، حيث تبدي إعجابها بالفنانة المصرية يسرا، ما دفعها إلى الالتحاق بدورات تدريبية لفن التمثيل من حيث الإلقاء، والوقوف أمام الكاميرا، وكيفية أداء الأدوار، لتثبت لنفسها وللآخرين، أنها ليست مجرد دمية جميلة يسهل استنفادها إعلانياً وبصرياً، لذلك هي تبحث دائماً عن قدراتها كإنسانة تستطيع التعبير عن إمكانات أخرى دون الاتكاء الكامل على المظهر.

ولقد أجلت أحداث لبنان تصوير دورها في مسلسل خليجي لصالح محطة ام بي سي الذي تعتبره فرصة كبيرة لانطلاقة جديدة.. وفي هذا السياق فإن قلب صليبي يعتصره الألم والحزن والأخبار الموجعة التي تعصف بمشاعرها تجاه «الجنوب» أقحوانة لبنان الجريحة.

حتى تقول: «رغم أوجاعي الوطنية، استغل فترات السكون التي أعيشها في ممارسة رياضاتي المفضلة مثل ركوب الخيل والسباحة وغيرهما، حيث تمتص لحظات الغضب والضيق التي تنتابني بسبب الأوضاع الدامية».

إيمان قنديل