ثلاث سنوات مرت على تعيين نيفين عزت مديرة للعلاقات العامة في فندق الملينيوم في أبوظبي حققت خلالها شهرة تفوق اللواتي يعملن في هذا المجال في فنادق أبوظبي، وذلك من خلال نشاطها الدؤوب والتقدم الهائل الذي استطاعت تحقيقه بنشر أكبر كم من الأخبار والمعلومات التي تخص الفندق علي صفحات الجرائد والمجلات المحلية،
ونجاح نيفين عزت لا يأتي فقط من كونها تعمل بجد وإتقان ولكن لأنها تحرص على توطيد علاقاتها الاجتماعية مع كافة الإعلاميين وأسرهم، فهي تعرفهم جميعاً وتحفظ أسماءهم عن ظهر قلب، وتنتهز الفرص والمناسبات لتتواصل معهم.
كما يأتي نجاح نيفين من الموهبة التي اكتشفتها في نفسها منذ الصغر، وهي الموهبة التي صقلتها بالدراسة والتخصص، فلم تكتف نيفين عزت بالحصول على بكالوريوس الإعلام (علاقات عامة وإعلان) من الجامعة الأميركية في القاهرة، بل حصلت علي ماجستير في الإعلام من الجامعة نفسها، ومازالت تصر على مواصلة دراستها للحصول على الدكتوراه.
بدأت نيفين خوض مجال العمل مبكرا، حيث عملت وهي لا تزال طالبة في الصف الأول الثانوي، وذلك أثناء العطلة الصيفية، في الخطوط الجوية البلغارية. تلك المحطة كانت بداية تفاعلها مع الناس، فاكتشفت في نفسها القدرة على التواصل بسهولة مع الآخرين والتأثير عليهم،
وبعد تخرجها من الجامعة بدأت في صقل موهبتها في مجال الدعاية والإعلان عبر دورات مكثفة، ثم عملت في احدى أكبر الشركات في هذا المجال في مصر، وبدأت تثبت شخصيتها وتواجدها علي تلك الساحة وهي صغيرة السن.
وضمن الشركات التي عملت فيها نيفين بعد التخرج كانت شركة الطيران الايطالية فهي تجيد الايطالية بجانب الانجليزية والفرنسية، وعندما أتت في الإمارات جاءت للعمل في شركة مشاريع الساحل، وهنا ازدادت خبرتها في التعامل مع عدة جنسيات تمتلك ثقافات مختلفة، ثم عادت بعد خمس سنوات إلى وطنها مصر،
وعملت في شركة أمكو للسياحة وهي من كبري شركات السياحة المصرية، ثم أتت ثانية إلى الامارات لتعمل في فندق الملينيوم في أبوظبي. وتعد نيفين عزت من انجح مديرات العلاقات العامة في الفنادق، فمنذ اليوم الأول لاستلامها العمل في الملينيوم بدأت باتصالات فورية بجميع الإعلاميين للتعرف عليهم في حفل عشاء أقامته خصيصا على شرفهم.
وبعد مرور ثلاث سنوات على عملها استطاعت أن توطد علاقتها جيدا بالصحافيين الذين اعتبروها صديقة حميمة، فهي لا تسعى فقط لنشر أخبار الفندق والمجلات، لكنها ترتبط معهم بعلاقات صداقة وثيقة، فهي على اتصال دائم للسؤال عنهم وتتحين الفرص لدعوتهم جميعا على حفل تقيمة، رغبة منها في اقامة علاقات اجتماعية تربطها بالصحافيين وعائلاتهم.
والزائر لمكتب نيفين عزت تدهشة المفاجأة حيث ان المكتب كان قبلها مكتبا عاديا مثل كافة مكاتب الموظفين العاملين في أي مجال آخر، إلا أنه تغير وضعه تماما، إذ جمعت نيفين جميع ما ينشر عن الفندق في الصحف والمجلات المحلية والأجنبية وثبتته على الحائط،وأصبحت تلك القصاصات ديكورا مميزا لغرفتها، يلفت انتباه كل زائر، وكانت في البداية وضعت لوحه صغيرة لتضع عليها تلك الأخبار.
إلا ان اللوحة بعد فترة من الزمن لم تعد تستوعب الكم الهائل من الأخبار، ولم تجد نيفين مخرجا إلا أن تضع كل خبر أو اي موضوع جديد على الحائط، ويوما بعد يوم ازدادات المساحة التي تنشر عليها قصاصات الصحف والمجلات، وبدأت تتسع الدائرة لتشمل أحد الجدران كاملاً، ثم امتدت الظاهرة إلى الحوائط الأخرى التي أُمتلئت عن آخرها.
وتواجه نيفين حاليا مشكلة وهي عدم وجود مساحة كافية لتنشر عليها الأخبار الجديدة للفندق، وهي التي تعمل بنشاط طوال الوقت، ولا تخلو صحيفة من أخبار الملينيوم في أبوظبي، وقالت ربما أضطر في المرحلة المقبلة لتعلق تلك الأخبار أعلى سقف الغرفة، رغم اقتراح بعض الزملاء الإعلاميين بأن تطلب من أداره الفندق نقلها إلى مكتب أوسع من مكتبها حاليا، إلا انها أيضا ستواجه المشكلة فيما بعد حيث انها لا تكف عن العمل والتواصل مع الصحافيين الذين ينشرون أخبار الفندق دائماً.
إيمان قنديل ـ مجدي اسكندر
