عقب ما حصلت عيدة على الثانوية العامة في الدراسة المسائية ما أسعفها معدلها أنها تدخل أي جامعة أو تلتحق بأي كلية حكومية ولا حتى نجحت في الحصول على أي وظيفة، وجلست حبيسة الجدران - على قولتها - ملانة ومحبطة من كل شيء.

لا وأكثر من جذة بدت عيدة تكتب مذكراتها يوميا تصف فيها حالة الملل اللي عايشتنها وإهمال المؤسسات لها ولشهادتها العامة اللي خذتها بعد جهد سنوات طويلة ورسوب متكرر لأكثر من 5 سنوات، وكعادتها طلعت حرة الضيق من الوضع في المأكولات والنشويات وأنواع الجوكليت اللي قامتها تلتهمها بشكل عجيب فاق ما كانت تسويه قبل.

ربيعتها عايشة أو مثل ما تحب تناديها (العاش) ما جاز لها اللي تسويه في عمرها وحاولت أكثر عن مرة تهديها وتخفف من آلامها وتفهمها أنه عدم حصولها على فرصة الالتحاق بالجامعة أو وظيفة ما يعني نهاية العالم وأنها خلاص انتهت وجلست تذكرها أن اللي تسوي مبالغ فيه خاصة وان معدلها في الثانوية يفشل وخطها مب حلو وما تعرف تقرأ مثل الأوادم وإنجليزيتها ميح،

عيل على شو كل ها التعنطز والكلام الكبير اللي قامت تقوله عن أعداء النجاح و المتآمرين و.... زعلت عيدة من ربيعتها وقالت لها: ها اللي قدرتي عليه تطعنيني في إمكانياتي الفكرية وتعايرييني بالمعدل جيه إنت كم يايبه في الثانوية؟ ليكون كنت من الأوائل الثانوية ونحن ما ندري عنك، هذا بدل ما تواسيني و تخففين عني جاية تزودين همي وتغلطين علي بعد، والله ما كان العشم ولا كنت منتظرة منك ها الكلام.

ظهرت عنها ( العاش ) ولا في راسها غير مساعدة ربيعتها عيدة في مسعاها وإخراجها من همها والدائرة اللي حطت نفسها فيها، سارت إدور في الإعلانات المبوبة في الجرايد في عمود الوظائف الشاغرة عن وظيفة مناسبة تفرح فيها قلب ربيعتها. قرت عن وظيفة المندوبة وسكرتارية في شركات مقاولات وغيرها وكوافيرة في صالون وطباعة وبائعة وحارسة أمن وغيرها من الوظائف وطارت عند عيدة تبشرها بالوظائف اللي ما اختارت من بينها إلا وظيفة حارسة أمن.

حارسة مرة وحدة قالت العاش لكن ما تلاحظين ياعيدة أنه هاي الوظيفة ما تناسبك عشان وزنك، ها بدينا مرة ثانية ردت عليها عيدة وقالت ما عليك خلينا نسير المقابلة الشخصية ونشوف شو عندهم شو يعني وزني زايد شوي شو يعني98 كيلو، كل العرب ما شا الله عندنا وزنها ها الشكل ولا إنت ما تشوفين غيري؟ سارت عيدة ومعاها العاش الشركة طالبة الوظيفة وهناك... الأسبوع الياي بنكمل السالفة.