مقولة أن «دبي حلم عربي» لم تأت من فراغ، بل تجسدت عبر مشاريع داخلية وخارجية تقدر بالمليارات، ذلك أن دبي آلت على نفسها في أكثر من سياق ترجمة أن الاقتصاد يقود السياسة، وأن العلاقات بين الدول العربية تحتاج إلى حارس أمين لتوطيد هذه العلاقات على خير وجه، حيث عكست هذه الرؤية المتحضرة في صنع قوة اقتصادية فعالة تنأى بنفسها عن أي ثرثرات سياسية وأيديولوجيات تذروها الأهواء بحساباتها الخاسرة والتي تدفع الشعوب ثمنها باهظاً.

ولعل «إعمار» قاطرة دبي الاقتصادية، رسخت بجلاء هذا التوجه في واحدة من مشاريعها الضخمة بامتداداتها العربية، حين بادرت بخمسة مشاريع كبيرة ستغير وجه العاصمة الجزائرية، عبر حفل بقصر الشعب رعاه الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة وحضره عدد كبير من المسؤولين يتقدمهم رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم.

وتضمنت المشاريع إنشاء عدد من الفنادق والأبراج والمحلات التجارية ومساحات الترفيه، وإعادة تأهيل الكثير من البنى الخدمية والتكنولوجية. وقد أكد محمد العبار المدير التنفيذي لـ «إعمار» أن المخططات ستدرس خلال أسابيع قليلة، ليبدأ العمل بها مباشرة، لقد أثبتت دبي أن مستقبل الشعوب العربية لا يمكن ضمان ازدهاره سوى من خلال الاستثمار المجدي وفوائده الجمة التي تقفز فوق النظرة الضيقة لمدمني السياحة وتهوراتها الفادحة.