كما يحدث أحيانا في مناطق متباينة داخل الدولة تحول منزل سالم سعيد في منطقة الجير برأس الخيمة إلى مزار أو عيادة طبية يتردد عليه مرضى من مختلف الأعمار يصطفون على قائمة انتظار. من بين هؤلاء كان ناصر حسن الكاس آل على رئيس مجلس إدارة جمعية بن ماجد للفنون الشعبية.

وبداية الحكاية «ان سالم سعيد ظل يعاني آلاما حادة في العمود الفقري أجبرته على الاستعانة بعكازتين ولم يفد التردد على الأطباء الذين اجمعوا على ضرورة إجراء عملية جراحية غير أن صديقه عبدالله الهدية نصحه أن يهبط مصر حيث يوجد شخص اسمه محمد القاضي يعتبر جيداً في آلام المفاصل والعظام ويمارس الطب البديل منذ 22 سنة.

سالم سعيد امتثل لنصيحة الهدية وبعد أربع جلسات تحت يدي القاضي أصبح قادراً على ممارسة حياته الطبيعية دون عكازين. القاضي وصل إلى الجير بدعوة من سالم سعيد وبدأ يستقبل حالات مرضية وهو لا يستخدم سوى قطعة خشبية لا يتجاوز طولها 15 سنتمترا.

حكاية القاضي واحدة من القصص المتداولة على نطاق شعبي عن أشخاص امتلكوا مهارات خاصة لشفاء حالات مرضية بأساليب خارج قاموس الطب الحديث وآلياته. تلك حكايا لا تقتصر على بلد دون آخر أو تخص شعبا دون غيره. وهناك دائماً شهود يؤكدون براعة تلك المهارات.

ومع الاعتراف بفعالية الطب البديل إلا أن الشكوك تظل قائمة إزاء قدرات الأطباء الشعبيين إذ أن الآليات والأدوية المستخدمة تعتمد على العقلية الشعبية والنجاح المسنود إليها يستند إلى الروايات الشفاهية.محمد القاضي كان حداداً ورياضياً يمارس كمال الأجسام قال إنه استقى خبرته من «مجبراتي» عمل معه ويحدد اختصاصه في العمود الفقري ويقول ان عدداً من نجوم الرياضة والفن والمجتمع المصري ترددوا عليه كما قال انه تلقى دعوات من بلدان في الغرب والشرق.

وليد الشحي