في قفص الاتهام عدة أمور أولها الرفقة، وثانيها الرحلة، وثالثها الانتظار، ورابعها المحبة، وخامسها الليل، الصفاء، التوحد، الاغتراب، المجون، الخيانة إلى آخر المفردات، وأعني لغة الطلاق والوحدة والتبدل. وقديماً قيل في الفراش يسخن قلب الوحدة، وفي الرحلة نبقى غرباء حتى يصل الرفيق، وأذكر دعاء المسافر اللهم إنا نتوكل عليك وكن لنا صاحباً في سفرنا وفي حلنا ... الخ.

الصاحب بلا جواز هو الآخر وجه للغرباء وآخر للصدق والأصدقاء، بقي نوعان من التواصل، إحدهما وجه امرأة لم تهجر أو تُهّجر ولم تُهّجر، وهكذا أجدني أكثر انتماء لوجه السنة في كتاب الصحيح الأكثر اندفاعا من عرب هذه الأيام بمعنى الرفقة للزوج وللابن وللخليل وللعشيق ولليل وللأم وللشهوات المعلنة كالطعام والنوم والحب والقدرة وقس على هذا.

ماذا ترى يخبئ موعد من هجرت ولم تعرف السبب ومن طلقت بلا أدنى مراوحة أو اتفاق ومن هو الرجل الذي يقوى على عصيان ذاته لينطق بكلمات أولها «ط» وآخرها «ع» وأعني «ق» بلغة المتفجرين بالضغينة تجاه حالة وله أو نجاسة لامرأة لا ترى ولا نعرف أسرارها إلا في المرات المبعثرة هنا وهنا في حادثة اتفاق أو طلاق أو لقاء أو وداع أو نصف انثى ونصف علاقة ونصف ليلة أو وعد وهكذا.

ويذكر أن الزوجة الأولى لا تموت غير أنها تبدأ في طلاسم محيرة من قرابين التواصل بين بيتها وعهودها القديمة في فضاء ليس إلا موعداً هو الآخر في بيت المواعيد الذي ارتبك ولم يرق لأحد بعدها وهكذا يسقط القناع عن حريق مزدهر وهو ما لا نعرفه من تداعيات الاشتياق في آخر موعد تم بينها وبين عوالمها التي قدمت من بعيد إليها لترى أين يقف موعد الدعوة الأخرى وكيف وبماذا ينتهي في حدائق من الغربة المتواصلة إلى ما لا نهاية. كيف نبيح لأنفسنا أن نقول انها سوداوية الدعوة أو بيضاوية الاتصال ونحن نطرق أبواب الإلهام في كل شيء.