للطعام مذاق آخر، وللموسيقى نكهة أخرى، وللوقت متعة نستشعرها، حين نغادر أمكنتنا المألوفة، تجاه فضاء ما، أو مكان نشعر خلاله بالاسترخاء والراحة.. هكذا تشكل الأماكن الجديدة غوايتها، وتكامل سحرها في حملنا إلى مناخٍ جديد وحالة نفسية رائعة، تبعثها الوجوه التي تحيط بنا، وهي مستغرقة في لحظاتها الخاصة، ومتماهية مع الموسيقى المنبعثة في أرجاء ذلك المكان. ولعّلنا نتوق دائماً إلى أماكن تجمعنا بآخرين.

واطعمة يصنعها آخرون وهم يقدمونها على أطباق البهجة. الغرباء الذين نتآلف معهم إلى حين، والسأم الذي نبدده إلى حين، والموسيقى التي تعيدنا إلى أنفسنا عبر مكوّنات جديدة يقدمها مكان ما نقضي فيه أمسية مضاءة بشموع الرفقة الطيبة.