هلّ القيظ وبدأ موسم السفر والترحال إلى بلاد الله الواسعة، وأم سالم اللي ضارية على السفر إلى مدينة الضباب منذ سنوات حتى حفظتها عن بكرة أبيها.

قررت السنة تغيير وجهتها إلى شرق آسيا بعد كل اللي سمعته عن بانكوك وجمال بانكوك وأماكن السياحة والأهم المستشفى الأميركي هناك ذائع الصيت ومن يدخله يظن نفسه كأنه داخل مستشفى من مستشفيات الدولة، من كثر ما به من مواطنين وخليجيين ودروا مستشفيات بلدانهم واتجهوا إلى مستشفيات بانكوك الذي علاوة على الرسوم المعقولة اللي يتطلبها العلاج فيه وسرعة تحديد مواعيد العمليات الجراحية وغيرها، فالدكاترة هناك يحظون بثقة المريض أكثر من أكبر طبيب في مستشفى حكومي أو حتى خاص عندنا.

وصلت أم سالم ومعاها بناتها وربيعتها حمدة «أم معضد» مطار بانكوك ومن غير أي معاناة خذهم سائق سيارة الأجرة إلى المنطقة اللي يعرفها زين ووصلهم الفندق اللي ما حست فيه بأي غربة والتقت هناك بناس ما التقت فيهم من زمان وبجيرانها الأوليين اللي تركوا الفريج وانتقلوا للمناطق اليديدة.

ثاني يوم كان السايق ينتظر أم سالم من صباح الله في بهو الفندق بيأخذها إلى المستشفى علشان تشيك على عمرها وتجري الفحوصات المخبرية وتطمن على صحتها وتعرف سبب الألم اللي تشعر به في يدها وتتأكد من سلامة ركبها.

هناك دفعوها ما يعادل الألف درهم وهات يا فحوصات وتحاليل من الرأس لين أخمص القدم مثل ما يقولون، ما خلوا شيء لا الدم ولا تخطيط القلب والصدر والعظام كل شيء كان «أوكي» قالت أم سالم يوم إلا كل شيء أوكي خلونا نسير السوق ونشوف البضاعة عندهم والأسعار.

سارت ودارت وما خلت سوق قديم ولا يديد إلا ودخلته وانتشرت منه غرفهم في الفندق تحولت إلى متاجر فيها من كل نوع وصنف، والله يعين على الوزن وعلى اللي بيدفعونهم في المطار.

ظهرت أم سالم المدخن والدخون عشان تدخن الغرفة وثيابها وإلا شوي وإلا جرس الإنذار يصاوي والكل يركض ويشرد في الممرات وأم سالم مب عارفة شو السالفة لين دخلوا عليها «السيكيورتي» وخذوا من إيديها المدخن وطفوا الجمر وخلصوا الغرفة من الأدخنة، ويا الله يا الله عادت الأمور إلى طبيعتها.

وإنذار شديد لأم سالم أنها لا تشعل الفحم مرة ثانية في الغرفة وإلا بيكون لهم معاها كلام ثاني، ما يندري شو فهمت من الكلام البانكوكي لكن مؤكد انها عرفت إن الاعتراض على مدخنها.