أثناء الطفولة لم تكن طفلة شقية بل كانت طفلة مسالمة وذكية، وفي مرحلة الدراسة الإعدادية والثانوية وجدت ضالتها في جماعة الصحافة المدرسية، وأصبحت أكثر الأعضاء مساهمة في الموضوعات التي تنشر في مجلات الحائط، وباتت تحلم بمستقبل واعد تنضم فيه إلى بلاط صاحبة الجلالة، خاصة وأنها كانت تشارك مع أخواتها في الصور التعبيرية لبعض التحقيقات الصحافية التي تنشرها إحدى المجلات النسائية المحلية.
وعلى عكس اهتمام اخواتها وزميلاتها في المدرسة بالصور التي تنشر في المجلات والجرائد، كانت تهتم رغم صغر سنها بقراءة التحقيقات التي ربما تناولت قضايا تفوق كثيراً سنها، ومن ثم تطرحها للنقاش مع مدرستها أثناء حصص التعبير والإنشاء، وتلك هي بداية عشقها للعمل الصحافي الذي وجدته عملاً غير تقليدي وممتعا.
واستمر الحلم معها ورأت أنه من الأفضل أن تلتحق بقسم الاتصال الجماهيري في جامعة الإمارات لتصقل موهبتها بالدراسة الأكاديمية، ولكن بعد تخرجها تغير حلمها الذي تحول من الصحافة المكتوبة إلى الصحافة المرئية، إذ أعجبها هذا المجال .
وبعد تدريبات عديدة في تلفزيون أبوظبي أثناء دراستها الجامعية، ظهرت شمس السعدي على شاشة قناة الإمارات للمرة الأولى في برنامج بعنوان «صيفنا مدهش» في مهرجان التسوق في دبي عام 2002م، وعرفها جمهور المشاهدين وذاع صيتها مذيعة لها برنامجها الخاص «المزيونة».
وحالياً تقدم برنامج ملتقى الأسرة، الذي يتناول كل القضايا الاجتماعية التي تهم الأسرة. كما أنها بصدد تقديم برنامج جديد بعنوان «صيفنا أحلى» على قناة الإمارات أيضاً يغطي كل الأنشطة الصيفية في جميع أنحاء الدولة، كما انه يناقش جميع المواضيع الصحية والأسرية.
استطاعت السعدي خلال خمس سنوات من عملها بالتلفزيون أن تتطور في المهارات والخبرات. ولا تخفي شمس السعدي إعجابها الشديد بالمذيعة الأميركية أوبرا وينفري التي تتمني أن تقدم برنامجاً يتناول القضايا المحلية الإنسانية تماماً كما تفعل.
وتصف الإعلامية بالأنسنة وتعلل ذلك قائلة لابد أن يلمس مشاعر الناس ويتعاطف مع مشكلاتهم، ويقفز بداخلهم ليتفاعل مع مكنوناتهم، والإعلامي الذكي هو الذي يستطيع أن يمسك بيده بداية الخيط الذي سيتبعه ليتواصل في طريق النجاح.
إيمان قنديل
