يوم حضرنا ملجة بنت يرانا «كليثم» قلنا يا سلام وتستاهل البنت هالمعرس اللي الكل ينعته ويمدحه وكل أم تتمناه زوج حق بنتها، ويوم عزمونا في زفافها بدت كليثم في غاية الفرح وقمة الجمال والتألق، عاد أمها اللي كانت بطير من الفرحة وتحقق حلمها بتزويج كليثم البنت البكر.

وهي صغيرة وعمرها ما يتجاوز ال19، وما أخفي عليكم أنا لمناها على التسريع في تزويجها بعد الثانوية العامة وحرمانها من الدراسة الجامعية حالها حال ربيعاتها، حتى أبوها ما قدر يثني الأم عن رأيها وقرارها والعبارة اللي كانت ترددها دوم «اخطب لبنتك ولا تخطب لولدك».

المهم تم العرس وسافرت كليثم شهر العسل وردت عقب ثلاثة أسابيع وحضرنا حفل الاستقبال الكبير في بيتها الفخم وكان كل شيء بعد جميل ورائع غير حال كليثم والبراءة اللي فقدتها والابتسامة اللي فارقتها، حاولت بفضولي معرفة السبب وما توصلت إلى نتيجة وقلت في خاطري يمكن ويمكن.

بعد شهر سمعنا أن كليثم انتقلت للعيش والإقامة في بيت عمها أبو زوجها، قلنا عادي البيت عود عليها وعلى ريلها أحسن لهم يوم ساروا عند العائلة على الأقل ما بتمون بروحها في غياب الزوج وبيستفيدون بيزتين من قيمة إيجار فيلتهم.

بعد شهرين قالوا البنت ردت بيت أهلها، ليش يا جماعة الخير..؟ سألنا.. قالوا أن ريلها قال شللي أغراضك وسيري بيت أهلك، ليش..؟ ما حد يدري.

يوم.. يومين.. أسبوع.. اثنين.. شهر لا حس ولا خبر، لا حد يتصل من بيت كليثم خاصة وأب أبوها رفض أي تدخل في الموضوع لأنه من البداية ما حد شاوره ولا حد خذ برأيه ولا حتى كان موافق من البداية على هاي الزيجة، وعق كل اللي صار على «حصوة» حرمته. حصة بعد ما سوت شيء أكثر من أنها قاطعت بيت المعرس، وقالت إن كرامتها ما تسمح لها أنها تتصل فيهم وكليثم كالعادة «شوفا أمي شو تقول».

في يوم من الأيام ما ندري شو دق في رأس حصة، خذت كليثم وسارت صوب الفيلا (بيتهم اللي مؤجر) دقت الجرس تصوروا منو فتح لها الباب، ريل بنتها وظهرت من وراه واحدة فلبينية، ظنت أنها الخادمة، وقبل ما تسأل أي سؤال أو حتى تفتح ثمها بحرف قال هاي «جوي حرمتي» ما خذنها قبل ثلاث سنوات، هلي يدرون بأمر هالزواج وجبروني على بنتكم، وطلاق حرمتي، طعتهم وسويت اللي بغته أمي لكن ما قدرت أنسى جوي، ولا أظن أني بقدر أعيش من غيرها، خذي بنتك وبتوصلها ورقتها وحقوقها.