الكثير من البشر يعتبرون السفر متعة حقيقية، وفرصة للاسترخاء والتحلل من ا لأعباء الوظيفية وإجهادات الحياة اليومية، فنراهم يعدون لرحلاتهم قبل أشهر من موعد إجازاتهم، استعداداً لرحلة من شأنها ان تعيد إليهم الطاقة وتجلب لهم المتعة والمعرفة، في حين نرى البعض ممن اعتادوا السفر، بسبب طبيعة عملهم التي تتطلب منهم التنقل من بلد لآخر.
والتعرف على ثقافات الشعوب وإقامة شبكة من المعارف. وإيمان عوض مديرة الإعلام والعلاقات في مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، تجد نفسها محظوظة لعملها ضمن هذا الإطار الذي مكنها من الانتقال الى عدة عواصم مع الأطفال الذين لمست معهم فرحاً كبيراً بهذه الرحلات الضرورية لهم.
ولا تنسى متعتها وفرحها معهم في زيارة مصر التي مكنتهم من التعرف على العديد من الأماكن الأثرية والحواضر المعاصرة، كما نجد ان السفر مع العائلة يمثل ضرورة لكسر روتين ورتابة الحياة اليومية، وخلق مناخات وأجواء عائلية جديدة وممتعة.
وقد استعادت ذكريات الرحلة الى أميركا عام 2000 إلى لاس فيغاس الحالمة تلك المدينة التي لا تنام والتي تحتوي على مشاهد ساحرة وفنادق جميلة، والتي تحتضن لعبة «الرولات» التي يطلق عليها أهل المدينة «السحر»، كما تذكرت دورها بحديقة الحيوانات التي تقدم أكبر حدائق العالم الغنية بجميع أنواع الحيوانات، ولم تفوت زيارة ديزني لاند التي ترى ان أسبوعاً واحداً لا يكفيها على حد تعبيرها.
وتستعيد إيمان عوض لحظات خاصة من مدينة لوس أنجلوس التي عبروها بالسيارة وقد سحروا بمشهد المراوح التي تمتد على طرقاتها الصحراوية الشاسعة والتي منحتها مشهداً جمالياً لا يغادر الذاكرة.
وترى ان صحراء نيفادا رغم قسوتها فإنها من أغلى المناطق التي يقصدها الأغنياء لشراء مساكن لهم كونها توفر السكون والمشهد الخلوي المبسط. وتبدي ايمان ضيقها من الوقت الذي يمر بسرعة كبيرة في لحظات السفر الثمينة.
تعود الى لحظات مصر وهي مأخوذة بمشاعر السعادة التي انتابتها لإعادة اكتشافها لمصر القديمة مقابل الكنيسة المعلقة ومسجد عمرو بن العاص، والكرنك.
والتجوال وسط القاهرة ليلاً، تلك الذكريات التي عاشتها إيمان عوض تنساب على فمها بحرارة كبيرة عبرت من خلالها عن عشقها لمشاهدة الطبيعة وحوارية البحر والجبل في الأماكن البعيدة عن الزحام واكتظاظ الشوارع، وتلك فرصة سانحة لابد لكل إنسان ان يقتنصها وأن يغادر إلى مكان آخر ليتعرف على أوجه الأرض وغناها وتنوعها.
أمينة عماري
