يعد كورنيش ابوظبي أحد أهم المعالم الجمالية والسياحية التي تزين العاصمة ، وهو بحق لوحة فنية رائعة، امتزجت فيها الرمال الناعمة والمساحات الخضراء الشاسعة مع زرقة البحر وصفاء السماء في تناغم مثير لسيمفونية عزفت علي أوتار الرومانسية والجمال، بينما تطل على هذا المشهد المثير وبامتداد طوله مجموعة من الأبراج السكنية التي تمتاز بروعة معمارها الذي يضاهي أحدث التصاميم العالمية، بجانب بعض شركات البترول والفنادق.

وقبل 36 سنة تقريبا بني كورنيش ابوظبي ليكون كاسرا للأمواج الهائجة والمتلاطمة حتى لا تمتد مياهها إلى داخل المدينة، وتم تجميل سور الكورنيش بشكل هندسي متناسق يعود إلى فنون التراث الإسلامي القديمة.

ويعد الكورنيش ملاذا لأهالي المدينة، خاصة بعد إغلاق النادي السياحي الذي كان يضم أعدادا هائلة من الأسر، وأصبح الكورنيش المتنفس الوحيد المتاح لكل سكان المدينة الذين يتوافدون عليه خلال ساعات العصاري والمساء وأيام العطلات والأعياد حيث يلتقون ببعضهم في حدائقه الغناء ونوافيره الرائعة.

وطوال أيام السنة بل ويوميا يمكن مشاهدة الذين يمارسون رياضة السير أو الجري من الرجال والنساء من مختلف الأعمار، أو الذين يمارسون رياضة ركوب الدراجات حيث يوجد طريق مخصص لذلك حتى لا ينزعج الآخرون من وجود مثل هؤلاء .

كذلك هناك حديقة رائعة خاصة بالأطفال، أما في أيام الحر الشديد فيهرع الناس الى الشاطيء لممارسة السباحة. كما يعد الكورنيش ساحة كبرى لممارسة ضروب أخرى من الفعاليات الرياضية مثل المارثون وسباق القوارب، والفورمولا، وحملات المحافظة على البيئة.

وقد تم تطوير الكورنيش أكثر من مرة، وفي آخر المشروعات التي تضمنت تطويرا هائلا تحول الكورنيش إلى تحفة هندسية تشير إلى ركب التحديث والتطوير مع عبق الماضي وأصالته ، فتم تطوير الأراضي المستصلحة إلى متنزهات ومناطق ترفيهية تعد ضعف الأماكن التي كانت موجودة من قبل، كما سهل النفق الجديد الكائن قرب فندق لشيراتون حركة المرور عند التقاء شارعي السلام والكورنيش الجديد ، وللمشاة بمحاذاة الكورنيش شارع بحوالي 16 مترا يتضمن مناطق تجميلية.

وعلى طول الطريق يمتد طريق للدرجات بعرض أربعة أمتار، وأنفاق للمشاة، كذلك تطوير الحدائق والمناطق الخضراء مثل حديقة العائلات وحديقة التراث والحديقة المركزية بحيث أصبح لكل واحدة منها رونق خاص، بجانب النوافير والشلالات والأفلاج المزخرفة وغيرها من المعالم الجمالية التي تضيف مظهرا حضاريا على المكان.

إيمان قنديل