أن يكون لك إخوة نعمة والجميل فيها أن تتشارك معهم الهواية نفسها ولكن الأجمل ألا يتأثر أحدهم بتفوق الآخر عليه وهو ما أكدته بنات حسن البلوشي إذ أجمعن على أنهن بنجاح إحداهن ينجحن كلهن.
والمجال الذي شهد تفوق بنات حسن البلوشي ياسمين، ميثاء، منال، وموزة هو سباق الدراجات الهوائية وهن بذلك أكدن صواب بعد النظر الذي يتحلى به المدرب عبدالله السويدان مدرب فريق الرجال للدراجات الهوائية حينما استشف فيهن مقدرة وموهبة وجمعهن مع فتاة خامسة في فريق واحد ليتولى الإشراف عليهن وتأهيلهن ليمثلن الإمارات تحت رعاية اتحاد الإمارات للدراجات.
موزة حسن البلوشي (19 سنة) تقول: بدأت بدخول هذا المجال في شهر رمضان من العام 2003 لكن لم تكن البداية بالدراجات مباشرة بل بدأت بممارسة رياضة العدو في منطقة الورقاء ولمدة شهرين حتى أذن لي المدرب عبدالله السويدان بركوب الدراجة ولست أول من بدأ من أخواتي بل كانت ياسمين أختي الأصغر أول من ركب الدراجة ثم لحقت بها ميثاء، فمنال ثم انضممت إليهن.
وتضيف: كان التحاقي برياضة ركوب الدراجات بعد متابعة مستمرة لأخواتي وأذكر أن أول سباق خضته كان في شهر مارس من سنة 2004 على شاطئ الممزر، ثم شاركت في بطولة في رأس الخيمة وتلاها عدد من المشاركات حتى وصلت لمعسكر فرنسا الذي سبق اشتراكنا في البطولة العربية بالجزائر التي أحرزنا فيها المركز الثاني.
وتستدرك قائلة: لا يمكن أن ننكر فضل والدينا علينا في هذه اللعبة فقد تحمسا لها كثيراً وشجعانا على ممارستها لكن الصعوبة الحقيقية التي واجهتنا معها هي عقبة السفر إذ أخذنا وقتاً طويلاً حتى أقنعناهما بالموافقة على السفر الذي كان الهدف منه التدريب الجيد والمكثف سعياً لتحقيق البطولة في الجزائر.
هنا تقاطعها أختها ميثاء (16 سنة) قائلة: أنا مع أختي في أن المرحلة الأصعب في هذه اللعبة كانت إقناع والديَّ في أن نسافر بعيداً عنهما ودون أن يكون هناك مرافق منهما معنا في الرحلة وإلى بلد غربي، ولذا أخذت أكرس وقتي بين الدراسة والتمرين لكي أستطيع أن أنال رضاهما على السفر وكنت أشجع أخواتي على الدراسة.
وتعترف: بصراحة نحن لم نكن أمينات بالشكل الكافي لأننا أخفينا عنهما أن مدة الرحلة شهران وقلنا لهما ان مدتها أسبوعان ولكن الحمد لله أننا لم نعد خائبات خاذلات لبلدنا أولاً وأسرتنا ثانياً بل رجعنا بالفضية.
منال (14 سنة) تقول: بصراحة لم أكترث كثيراً بما يقال من أن هذه الرياضة لا تناسب البنات. والحقيقة أنني بعد إحرازي البطولة زاد عدد صديقاتي والبنات اللاتي يحببن اللعبة ويتابعنها من أجلي، ولقد زرعت هذه اللعبة في نفسي الثقة والصبر وسعة الصدر وأصبحت أهتم بكل كبيرة وصغيرة تخص غذائي وأكثر مواظبة على التمارين والاستزادة من المعلومات حول هذه الرياضة واضعة الكابتن عبدالله السويدان قدوة لي.
تتدخل ياسمين حسن البلوشي (18 سنة) لتقول: أنا أول من مارس هذه اللعبة ولقد تعرفت عليها عن طريق إحدى الممارسات لها التي وضحت لي أسلوب التدريب من خلال مشاركتها في الجري وغيرها من التمارين.
وانضمام أخواتي للعبة كان عن طريقي إذ أن ميثاء تحبني وتحب التواجد معي في كل وقت فاشتركت معي في الفريق ومنال تحب التواجد مع ميثاء لأنهما قريبتان من بعضهما فصرنا معاً، أما موزة فقد جذبناها من خلال دعوتها لمشاهدتنا ونحن نتدرب خاصة وأنها كانت من محبي الكرة الطائرة لكن بالتدريج أقنعناها بممارسة ركوب الدراجة.
أم البنات (أم إسماعيل) قالت : من البداية نحن لم نعارض أبداً ممارستهن لهذه الرياضة لكن ما كنا نرفضه هو سفرهن فأنت تعلمين أنهن بنات ومن الصعب تقبل فكرة سفرهن إلى بلد ثانٍ وحدهن دون مرافق منا معهن، أعني حتى لو كان معهن مشرفة يبقى خوفي عليهن كبيراَ، ولكن متابعتي لهن على الهاتف وإشادتهن الدائمة برعاية مدربهن وكأنه والدهن كان كل ذلك يخفف خوفي وقلقي عليهن أحياناً.
