تنظم مراكز التنمية الأسرية بالشارقة، خلال فريق عمل متكامل، مشروع «حصالتي» الموجه إلى الأطفال في المدارس والجهات المهتمة بالأطفال في جميع مناطق الشارقة ليشجعهم على توفير الأموال التي يحصلون عليها وإنفاقها في أمور إيجابية تعود بالنفع عليهم، كما يهدف المشروع إلى تحقيق أبعاد أعمق في تنمية شخصية الأطفال وحثهم على تحمل المسؤولية مما يسهم في حل بعض المشكلات التي تعاني منها الأسرة المعاصرة.

«البيان» زارت المراكز والتقت فريق العمل للتعرف على الجهود التي يبذلونها في سبيل إيصال رسالتهم وتحقيق أهداف مشروعهم.في البداية تحدثت ندى عسكر المشرفة على المشروع قائلة: إن الفكرة نشأت في الملتقى الأسري الرابع الذي نظمته مراكز التنمية الأسرية بالشارقة تحت عنوان (أسرة بلا ديون) ولذلك أردنا أن نزرع في الأطفال حب الادخار والتوفير.وأشارت إلى أن المشروع ينظم برعاية كريمة من الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي حرم صاحب السمو حاكم الشارقة رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة والتي تسعى بشكل دائم لدعم الأسرة بكل فئاتها بمن فيهم الأطفال.

ونوهت إلى التنسيق مع أحد المصارف لخدمة المشروع بحيث يمكن للطفل أن يفتح حساباً بقيمة مئة درهم فقط كخطوة تشجيعية على الاستمرار في عملية الادخار والتوفير، مبينة أن هذا الحساب يفتح بعد أن يكون الطفل قد اشترى حصالة من المراكز والتي لا تتجاوز قيمتها عشرة دراهم ويخصص جزء من ريعها إلى المؤسسات الخيرية.

وقالت إن هذه الحصالة كان من المقرر توزيعها بشكل مجاني على الأطفال إلا أن الإدارة ارتأت أن يكون هناك ثمن للحصالة بحيث تحقق خدمة للمحتاجين للمساعدة وتدفع الطفل في الوقت نفسه إلى الاهتمام بها، وبينت أن هناك أكثر من 500 طفل اشتركوا في المشروع وهناك اتصال دائم مع المدارس والجهات المهتمة بالأطفال لتزويدها بحصالات أيضاً.

وأوضحت أن فريق عمل المشروع أجرى منذ فترة جولات مكثفة في المدارس الخاصة والحكومية للتعريف بالمشروع وأهدافه، وقالت: إن الهدف من المشروع تعويد الأطفال على توفير المال وتشجيعهم على الادخار وتنمية روح المسؤولية لديهم واعتمادهم على أنفسهم في تسيير بعض أمورهم وتعليمهم كيفية استثمار المال وصرفه بحكمة في الأماكن المناسبة.

ودعت أولياء الأمور والأخصائيات الاجتماعات المشرفات على الأطفال في المدارس الاهتمام بتوعيتهم عن أهمية المشروع وتشجيعهم لمتابعة مثل هذه الأعمال لأنها تعتبر سلاحاً في الكبر يحميهم من الوقوع في نجاح الديون ويدركون كيفية تسيير أمورهم بعيداً عن التصرفات الاستهلاكية التي تعاني منها أكثر الأسر حالياً.

وتتسبب في حدوث الكثير من المشكلات.وأشارت إلى أنه يتم توزيع قصة تعريفية للأطفال مع الحصالة التي يحصلون عليها تبين لهم الأمور الأساسية والمفيدة التي يمكنهم صرف الأموال فيها كخطوة أيضاً لتنمية حب المطالعة لديهم وترسيخ الفكرة بشكل أكبر في أذهانهم، وأشارت الى ان المشروع مدته عام وبعدها ستتم دراسة الآليات الكفيلة بضمان تطوره وانتشاره على نطاق أوسع.

بذرة طيبة

خولة إبراهيم الياسي الطالبة الجامعية والمتدربة حالياً مع المراكز وجدت في المشروع رسالة سامية تمكن الإنسان من زراعة بذرة طيبة في الجيل الجديد والنشء الذين يقع على عاتق المجتمع بجميع أفراده توعيته وتنمية الفضائل والأخلاق الحميدة بداخله مما يسهم في القضاء على الآفات الاجتماعية التي تهدد استقرار أسرنا العربية.

وقالت: إن هذا المشروع يسهم أيضاً في تنمية شخصية الأطفال ولفت انتباههم للتصرف منذ الصغر بشكل عملي يتناسب من مقتضيات العصر الذي يعيشون فيه.

آثارها إيجابية

منى الغزال الموظفة في مراكز التنمية الأسرية والعاملة في فريق المشروع اعتبرت أن الأطفال هم الخلية الأساسية في المجتمع التي من خلال الاهتمام بها يمكن تحقيق أهداف سامية بعيدة المدى وتترك أثاراً إيجابية كبيرة في تصرفاتهم لأنهم يتقبلون الأفكار التي تعرض عليهم ويسرعون في تطبيقها.

تنمية الشخصية

ورأت هند تريم المهيري الموظفة في قسم التخطيط والبرامج في مراكز التنمية الأسرية وإحدى المساهمات في المشروع إنه يعتبر من المشروعات الأسرية المهمة لأنه اختار شريحة الأطفال وهي الشريحة التي نضمن عند حسن تربيتها النتائج الإيجابية في الفترات اللاحقة.

وأوضحت ان المشروع يسعى إلى تحقيق أهداف بعيدة أيضاً بلفت انتباه أولياء أمور الأطفال إلى أهمية الادخار وتوفير الأموال من خلال تذكيرهم لأبنائهم بهذه الأمور، وبالتالي فإن المشروع يكون وبطريقة غير مباشرة زرع في جميع أفراد المجتمع أهمية إنفاق المال في الجوانب المفيدة.

عمر بدران