مهرجان لالتقاء الأرواح الخالصة في تجلياتها الحقيقية، وهي تعانق موروثها بجوانبه المتعددة وأبعاده الغنية الحافلة بالحياة. مهرجان طقوسي تنفرد فيه الذاكرة ممهورة بالبهجة ومتعشقة مع اللحظة الحاضرة والفرح الصاخب الذي ارتسم على وجوه الجميع وتهللت به النفوس التي أقامت أعيادها بكامل تفاصيلها اليومية وثوابتها الحياتية، في متعة الروح والعقل.

وفي محاكاة الأسلاف الماثلين في حياتنا بقوة وروعة. بهذا الغنى وهذا التنوع أقام ملتقى السيفة الرابع الذي ترعاه دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة، احتفالياته في المناطق الشرقية التي شهدت إقبالاً جماهيرياً حاشداً ومشاركة فعالة، تناغمت وأقسام الملتقى التي اشتملت على (قسم الجاليات العراقية والتونسية والسورية والسودانية والمصرية.

وقسم الدفاع المدني، التثقيف الصحي، نادي الثقة للمعاقين، مراكز ثقافة الطفل وغيرها..) بالإضافة إلى قسم النساء الذي اشتمل على ( مركز التنمية الاجتماعية - مركز التنمية الأسرية- مجالس الأمهات المدارس الحكومية والخاصة...).

وقسم الرجال المتمثل في( جمعية الصيادين- مجلس النواخذة - جمعية الفنون الشعبية والتراث- ومعارض تراثية شخصية، المقتنيات التراثية وقسم الحرف التقليدية(الحدادة- الحجامة حرفة صناعة الحلوى) بالإضافة إلى قسم الصيادين وأدواتهم المستخدمة في الصيد لجمعية الصيادين وقسم الغواصين وفلج المحار ونماذج من الأدوات المستخدمة في الغوص قديماً.

وقسم مكتبات المنطقة الشرقية الذي اشتمل على فروع المعرفة كمكتبة متكاملة بالإضافة إلى المكتبة السمعبصرية ومكتبات الأطفال وقسم خاص لمراكز الفنون التشكيلية ومايقدمه من ورش الرسم والخزف.

كمااشتملت فعاليات ملتقى السيفة، على الجانب التراثي متضمنة الموروث والعادات والتقاليد والألعاب والحرف والأهازيج والأمثال والأشعار وكل أشكال الإبداع الإنساني .

وتمثلت هذه الفعاليات في هذا الجانب بالمعارض التراثية والمعارض التقليدية وحفل استقبال الغواصين، حيث قام مجلس النواخذة بتنفيذ وتجسيد عملية استقبال الغواصين العائدين من صيد اللؤلؤ وقام الأطفال و النساء باستقبالهم من رحلة العودة و(يوم القفال) كان يوماً مشهوداً واحتفالاً كبيراً تقام فيه الولائم .

بالإضافة إلى سباق القوارب وهو سباق للتجديف الذي يعتبر من الرياضات البحرية التراثية التي مارسها الآباء والأجداد لإبراز وإحياء التراث القديم وإظهاره للجيل الجديد وثم مسابقة أجمل خيل.

حيث نظم السباق بمشاركة كبيرة من هواة الخيل ومقتنيها، بالإضافة إلى جناح الأكلات الشعبية التي أعادت نكهة الماضي بأكلاته وحلوياته الشعبية عبر الروائح الزكية التي تصاعدت من أعمدة الدخان .

وكان للأطفال اهتمام خاص برز من خلال فعاليات الملتقى فكانت مشاركة الأطفال متميزة وفاعلة في الورش المتنوعة الفنية كالرسم والخزف والورش التراثية كصناعة الحبال والألعاب القديمة والمسابقات الترفيهية والثقافية التي قدمت على مسرح الملتقى.

وعلى أنغام القرب وقرع الطبول والدبكة والطبول والدبكة المدوية ساهمت فرقة البيادر الفلسطينية بعروض فنية أضافت المزيد من البهجة والفرح إلى أجواء الملتقى الساحرة.

إسماعيل الرفاعي