المهرجانات والكرنفالات التي تحتفي بالوطن غالباً ما تتداخل فيها الأزمنة وتتواشج فيها أكاليل الغار مع تهاليل الفرح، هكذا يزهو الوطن بأبنائه وتزهو الشعوب بأوطانها حين تأخذهم الغبطة إلى طقوسهم الاحتفالية البعيدة.
ويتشاركون فيها بهجة الوطن وروعته. وهكذا أيضاً تجلت صورة الاحتفال بذكرى تحرير سيناء التي أقامها فندق كراون بلازا في أبوظبي في قاعة الإمارات، التي تحولت إلى معبد فرعوني قديم يزهو بالنقوش والرموز القديمة التي تكاملت في مشهد ساحر وتراصفت مع نماذج لتماثيل فرعونية تمثل بعض الملوك الذين حكموا مصر.هذا المعبد الذي تشكل بين اللحظة الحاضرة واللحظة التي تعود إلى عمق التاريخ وإلى مسيرته العظيمة التي نقشها الفراعنة على جداريات الزمن، والآن تتواشج وتتعانق لتعود في هيئة احتفالية بهذه المناسبة الغالية التي تم فيها تحرير أرض سيناء في حرب أكتوبر عام 1973، حيث ضجت الأجساد وأشرقت الوجوه.
وحيث شهد الحضور الجميل الذي ضم محمد سعد عبيد السفير المصري لدى الدولة، وأبناء الجالية المصرية وتآلف مع جنسيات عربية وأجنبية، العديد من الفقرات المتنوعة التي شملت الرقصات الفولكلورية.
والتي بدأت برقصة التحطيب وهي إحدى الرقصات المصرية المتوارثة من صعيد مصر، ثم رقصة المولوية الشهيرة المتسارعة في حركة دورانية متناغمة مع إيقاع الطبل والمزمار في طقس صوفي عميق، ونشوة فنية ساحرة، بالإضافة إلى رقصة الحصان التي تمثل علاقة البدوية في غرب مصر مع حصانها وهي ترقص له رقصة الحجالة.
عبر هذا الجو الساحر والفرح الخالص وتداخل الحاضر بجذره والنشوة بسرّها، أهدى كراون بلازا هذه الفعالية إلى الجالية المصرية التي أُحيطت بندلاء يرتدون الأزياء الفرعونية القديمة، وهم يطوفون بالأكلات الشعبية المصرية، والأطايب التي اختلطت روائحها الزكية مع أنفاس الفرح وتهاليل الغبطة.
ابوظبي ـ إيمان قنديل:

