انطلقت خديجة عبدالله المزروعي أو أم ظبية كما تلقب إلى عالم تصميم الأزياء والشيل والأثواب والجلابيات الخليجية، إذْ أزعجها لجوء بنات وطنها إلى مصممين رجال من بيئة مختلفة كلياً عن بيئتنا الشرقية، ومن جنسيات تجهل ذوق المرأة الإماراتية خاصة والخليجية عامة وتتعثر في تصميم ما يناسبها.

نجحت أم ظبية في أن تستثمر موهبتها كفنانة تشكيلية في التوسع بعملها الذي بدأ صغيراً وها هي بفضل موهبتها وإخلاصها له تصبح سيدة أعمال من الطراز الأول.

* كيف جاءتك فكرة افتتاح بيت للأزياء؟

ـ كانت البداية بمحل صغير في قرية التراث انطلقت من خلاله ونجحت لأكوّن داراً من أهم دور العرض والأزياء في الإمارات ودول الخليج.

ويمكن القول ان الفكرة كان منبعها البيت إذ ان أسرتي تتكون من تسعة أخوة وأنا أكبرهم، وبحكم كوني فنانة تشكيلية اقترحوا علي فكرة افتتاح بيت لتصميم الأزياء وأعجبتني الفكرة، ودفعني لذلك غيرتي على بنات الإمارات لكي لا يصمم لهن مصممون رجال لا معرفة لهم بأصول الأزياء الشرقية. وبدأت في تنفيذ الفكرة بمساعدة من إخواني.

* ما أبرز أعمالك كفنانة تشكيلية؟

ـ شاركت في العديد من المعارض الدولية على مستوى محلي وخليجي وعربي وأهم الانجازات التي قدمتها كانت عبارة عن ثماني لوحات تم عرضها في أول مهرجان دبي للتسوق وكانت كلها لصاحب السموالشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، كما إنني قدمت عملاً مميزاً لصالة الاتحاد النسائي بأبوظبي من خلال مجموعة من اللوحات التشكيلية بالإضافة إلى تصميم الديكور والأزياء وتم هذا العمل برعاية سموالشيخة فاطمة يحفظها الله.

* ما أقصى طموحاتك؟

ـ كنت في فترة سابقة أحلم بالوصول إلى العالمية، لكن العالمية تحتاج الدعم من الدولة وهذا الدعم مغيب نوعاً ما بالإضافة إلى أن مفهومي للعالمية تغير إذ بدأت أدرك ان العالمية ليست في الوصول بأزيائي إلى فرنسا أو الدول الأوروبية بل العالمية في الوصول إلى سيدات المجتمع الإماراتي والخليجي .

واعتقد أنني حققت العالمية بهذا المفهوم، ليس فقط على صعيد تصميم الأزياء وإنما أيضاً على صعيد تصميم المجوهرات فأنا حاصلة على المركز الرابع في المجلس العالمي لتصميم المجوهرات ولدي شهادة من مجلس سيدات أعمال الإمارات بأنني سيدة أعمال ناجحة.

* كيف استطعت اقناع سيدات المجتمع بكفاءتك كمصممة أزياء؟

ـ لعل ذلك عائد لكوني إماراتية مدركة للعادات والتقاليد ولطبيعة السهرات وما تتطلبه من أزياء ذات ذوق خاص ومستوى معين، كما أنني من الجلسة الأولى مع الزبونة أعرف ما الذي تريده بالضبط وكيف ترى نفسها في التصميم.

ويعتبر هذا اللقاء بمثابة الفيصل في أن أقبل طلب السيدة بتصميم الموديل لها أو أعتذر عنه ذلك أنني لا أقبل كل الطلبات ويهمني قوة شخصية الزبونة وأستطيع أن أكشف ذلك من خلال الألوان التي تطلبها الزبونة فمن تحب البرتقالي والأحمر والأزرق والأخضر وتريد خلق توليفة بينها هي قوية وواثقة أما التي تختار الألوان الفاتحة فهي هادئة وبسيطة.

* أي الشخصيات أسهل لك في التعامل؟

ـ أحب التعامل مع الشخصية القنوعة التي يهمها أن تحصل في النهاية على تصميم يناسبها وأهرب من التعامل مع المتقلبة التي لا تستقر على تصميم وفي كل ساعة لها رأي وتعديل فمثل هذه الزبونة تتعبني جداً.

* مع من تعاملت من الشخصيات العامة؟

ـ تعاملت مع سعاد العبدالله وزينب العسكري وأحلام وجميع ممثلات مسلسل الدراما الكويتية «بعد الشتات» ونلت الدعم والتقدير الكبيرين من الفنانة سعاد العبدالله. كما أنني أقدم أزيائي في برنامج «لمسات» على قناة أبوظبي.

دبي ـ «مرايا»: