حين ننظر الى وجوه الأطفال النضرة، وأعمارهم المغزولة بـ «تحويشة» الأحلام التي ندخرها لهم، نكتشف أعباءنا الأخلاقية والإنسانية تجاه تطهير الحاضر والمستقبل من كل ما يشوه براءتهم، ويهدد عافيتهم المرتجاه في قلب كل أب وأم.

فلنتذكر ليالي السهد والتعب التي قدمناها مهوراً كي تمنحنا يوماً نصغي فيه الى ضحكاتهم الصافية وهي تدوي في جنبات حياتنا، ونكحل عيوننا بصحتهم وقد توجتها أكاليل السلام والطمأنينة، فلنتذكر كم من هلع أصابنا وعصف براحتنا كلما سمعنا سعالهم في أواخر الليل.

وكم من حزن زلزل أفئدتنا كلما أحسسنا بالمرض يخدش أجسادهم الغضة، فنهرع الى الطبيب واضعين أكفنا على قلوبنا تارة، وأخرى نرفعها بالدعوات من كل شر يحيق بأولادنا.