دستور ولائحة وأهداف ترمي إلى تنظيم عمل الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات تحت شعار «خدمة الطالب.. أسمى المطالب»، باعتبارها الجهة التي تتبنى القضايا المادية والأكاديمية وغيرها للطلبة، وتوزع مكاتبها على الجامعات الحكومية ويمثلها مسؤول لشؤون الطلبة باعتبارهم همزة وصل بين الطلبة والجهات المسؤولة، ويعد الاتحاد الوطني الجهة الوحيدة التي لديها انتخابات للهيئة التنفيذية والإدارية.

ومن أكثر ما يميز الاتحاد الوطني للطلبة، الجهد الطلابي الذي تقوم به الكوادر الطلابية في الجامعات، حيث تتكاتف الجهود للتخطيط وتنظيم الملتقيات والمؤتمرات، وكل عضو منتسب للاتحاد توكل إليه مهام معينة ويتولى من خلالها منصب ما، حيث يكتسبون مهارات لخدمة الطلبة، على اعتبار أن الاتحاد يخرج قيادات قادرة على تطبيق المهارات والخبرات المكتسبة على ارض الواقع، ويجمع الاتحاد بين التطوير والترفيه والتربية، ويمثل شبكة طلابية واسعة يتم التواصل من خلالها بالطلبة من مختلف دول العالم وذلك بهدف الاستفادة من خبرات الجميع.

مهام الاتحاد

الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات، منظمة طلابية عربية إسلامية مستقلة تأسست في عام ‬1981م في جامعة الإمارات، وكانت مهامها وأنشطتها تقتصر على الطلاب آنذاك، وفي عام ‬2007 تأسس اتحاد الطالبات، والغرض من الاتحاد إنشاء جهة تهتم بالطلاب داخل وخارج الدولة وهو مقسم إلى قسمين، احدهما الهيئة التنفيذية والتي تعنى بشؤون الطلاب خارج الدولة مثل أميركا واستراليا، وتهدف إلى التواصل الخارجي ومعرفة شؤون الطلبة بالخارج والتنسيق مع الهيئة الإدارية داخل الدولة، حيث نظمت رحلات علمية خارجية برعاية كريمة من أصحاب السمو حكام الإمارات إلى الصين وتركيا واستراليا، في حين تختص الهيئة الإدارية بالجامعات داخل الدولة لتسهيل عملية الوصول إلى الطالبات من خلال إنشاء مكاتب داخل الجامعات الحكومية، ولديها خط ساخن لاستقبال كافة الاستفسارات والمشاكل المتعلقة بالطلبة، فهي الجهة التي تستقبل المشاكل وتسعى لحلها من خلال التواصل مع إدارات الجامعات أو مجلس الطالبات لمتابعة الموضوع، ولا يقتصر دور الهيئة الإدارية بذلك، بل تسعى لخدمة الطالب وإشراكه بالفعاليات والأنشطة والدورات التدريبية المتخصصة الهادفة التي تنظمها، إضافة إلى تنظيم زيارات طلابية لمجالس وفعاليات مختلفة. وتنضوي تحت مظلة الهيئة الإدارية مكاتب للطلبة والطالبات، حيث توجد هيئة الطلاب بجامعة الإمارات، وهيئة الطالبات تتوزع في جامعة زايد بفرعيها بدبي وابوظبي وجامعة الإمارات وكلية الإمارات للتطوير، وتسعى الهيئة الإدارية لافتتاح مكاتب في كليات التقنية العليا بالدولة.

عضوات فاعلات

وقالت هاجر طارق الخانجي رئيسة الهيئة الإدارية للطالبات إن الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات يضم أربعة آلاف طالب وطالبة على مستوى الجامعات منهم ‬200 طالبة بجامعة زايد، منهن عضوات عاملات مهامهن إدارة الإحداث وتنظيم الفعاليات، ويطلق عليهن عضوات فاعلات، في حين يوجد عضوات عاديات لهن أحقية حضور البرامج والأنشطة والفعاليات التي يقيمها الاتحاد، ناهيك عن حق التصويت واختيار الهيئات على اعتبار أن الاتحاد قائم على الانتخابات بصورة سنوية. وأضافت انه وفي بداية إنشاء كل هيئة بالاتحاد الوطني، ندخل في مرحلة الانتخابات، وبعدها نضع خطة لتسيير العمل والمضي عليها وتحقيقها حسب ما تم الاتفاق عليه في الخطة، موضحة أن الهيئة الإدارية تهتم بالتنسيق مع المكاتب وتهدف إلى تنظيم حملات تثقيفية تؤثر على المجتمع، وكذلك تنظيم فعاليات هادفة مثل مخيم الربيع بالتنسيق مع المكاتب وتقديم مسرحيات هادفة، وتقوم المكاتب على الاهتمام بالأنشطة والفعاليات، في حين تركز الهيئة التنفيذية على إقامة ملتقى طلابي يجمع بين الطلبة على مستوى الجامعة في حدث هام مثل «قائد قادم» في نسخته الثانية وإقامة المؤتمر العاشر للمسؤولية المجتمعية.

وتشير الخانجي إلى أنها استفادت من العمل في الاتحاد الوطني للطلبة، حيث أصبح لديها قدرة على تنظيم الوقت والعمل الجماعي، جنبا إلى جنب مع القدرة على التفكير الايجابي والتوصل إلى الحل الإبداعي، كما توسع نطاق علاقاتها، ما عزز من علاقاتها الاجتماعية وطريقة تحدثها مع الآخرين، وصقلت شخصيتها وتولد لديها إحساس كبير بالمسؤولية ورد الجميل للوطن، من خلال التركيز على العمل التطوعي بالدولة، مؤكدة أن العمل التطوعي يعد تهيئة للحياة الحقيقية وهو يعتمد على تفجير الطاقات الداخلية الكامنة واكتشاف الذات ومكامن الطاقات.

شعور بالفخر

وأشارت إيمان فريد رئيسة مكتب الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات بجامعة زايد بدبي إلى انه وعلى الرغم من حجم المهام والأعمال التي تقوم بها وزميلاتها في الاتحاد، إلا انه عمل يفيد الآخرين، وهنا تكمن لذته حسب قولها حيث تشعر بالفخر والاعتزاز لعملها في هذا المجال الإنساني الذي يخدم الوطن، مشيرة إلى أنها تفضل العمل التطوعي الذي يهدف لغرض معين، ما مكنها من الموازنة بين الدراسة وعمل الاتحاد. وأوضحت أن آلية عملها ترتكز على الاهتمام بإبداعات الطالبات والسعي لإبرازها وتقديم الدعم الكبير لها، مؤكدة إن الاتحاد كون شخصيتها، حيث كانت شخصيتها الحالية مغايرة لما كانت عليه سابقا، حيث طورت لغة التخاطب والحوار، وتعلمت الكثير من خلال التواصل مع رعاة الفعاليات والأنشطة، كما تعلمت مفهوم العمل التطوعي والتخطيط له والعمل على تطبيقه لخدمة الوطن الذي لم يبخل على الجميع، قائلة «العمل التطوعي يخرج قادة المستقبل».

وقالت مريم المدني نائية رئيسة الاتحاد الوطني لطلبة الإمارات في جامعة زايد بدبي: من مهامي متابعة اللجان المنبثقة من عمل الاتحاد مثل لجنة التخطيط واللجنة الإعلامية ولجنة المبيعات، وعملي يتواءم بصورة مباشرة مع رئيسة مكتب الاتحاد بجامعة زايد، حيث نعمل بروح الفريق الواحد على اعتبار أن مهامنا تقتضي تطوير آلية عمل المكاتب والحفاظ على عنصر الوقت والانضباط، على اعتبار أن ضغط الدراسة والعمل الطلابي يتطلب وقتا وجهدا، ولكننا نسعى لتحقيق الخطط الموضوعة في أوقاتها بعيدا عن التأخير. وروت انه ومع انضمامها للاتحاد الطلابي تغيرت شخصيتها بصورة كبيرة، وقالت: لم تكن لدي خلفية عن الاتحاد الوطني، ولكني كنت اهتم بحضور الاجتماعات والفعاليات التي ينظمها، الأمر الذي ساهم في تعزيز التواصل مع الناس والشركات والتعامل مع الجهات الرسمية لدى انضمامي للاتحاد، جنبا إلى جنب مع التوازن بين مهام ومتطلبات الاتحاد والدراسة.

أعلى الأصوات

ولفتت عائشة إبراهيم الحوسني مسؤولة المكاتب والهيئات في الهيئة الإدارية الثالثة للطالبات، إلى أنها تدرجت في مهامها ووظائفها في الاتحاد، وتعتبر نفسها طالبة نشيطة من أيام المدرسة، حيث لديها رصيد وافر من المشاركات في العمل الطلابي وكانت رئيسة المدرسة، وقالت: لدي خلفية عن العمل الطلابي، الأمر الذي شجعني على الانضمام للاتحاد لحظة دخولي الجامعة، حيث دخلت كعضوه وعملت في الفعاليات لأصبح بعدها رئيسة مكتب، ومنها فزت بأعلى عدد من الأصوات ضمن انتخابات الهيئة الإدارية، وعملي يتطلب تحمل مسؤولية كبيرة، الأمر الذي يعطيني دافع قوي لانجاز المشاريع في أوقاتها. وأضافت بقولها إن عمل الاتحاد يعتمد على الذات من التخطيط إلى التنفيذ، وبدوري استطعت إدارة الاجتماعات وفهم شخصيات الطالبات وتنفيذ الأفكار الابتكارية وتنظيم الفعاليات، موضحة أن ثقافة العمل التطوعي لم تكتمل بالصورة المطلوبة، وبدورنا نسعى لرفع الوعي عن أهمية العمل التطوعي وجذبهم إليه، ومن خلال إدارة الأزمات التي واجهتها تعرفت على نقاط القوة والضعف، واستثمار كافة الجهود وتطوير شخصيات العضوات وإعطاء العمل حقه من خلال دعم العمل الجماعي وتكريم المشاركين، جنبا إلى جنب مع تعزيز الجانب القيادي لديها على اعتبار أنها المسؤولة عن المكاتب المنبثقة من الهيئة الإدارية ومتابعة أنشطتهم واستفساراتهم والمبادرة بحلها من خلال مساعدتهم نحو الخطط الايجابية، وإقامة دورات تأهيلية للطالبات، الأمر الذي جعلها تركز على خدمة الوطن الذي يعد من أسمى الانجازات التي تسعى لتحقيقها، وفي المستقبل أسعى لأكون قيادية في المجتمع.

وأشارت فاطمة سالم رئيسة لجنة التنفيذ في المكتب بالهيئة الإدارية، إلى أن العمل في المكاتب ساعدها في التغلب على الضغوطات التي تواجهها، وتوكل إليها مهام متابعة تنفيذ البرامج والأنشطة والأمور الفنية المتعلقة بالديكور وتنظيم الأماكن والتقديم وإبراز الإحداث، موضحة أن المجال يعلمها التواصل مع الطالبات وتولي زمام الأمور والقيادة والمسؤولية وإدارة الفريق، والحزم مع احترام وتقبل آراء الآخرين، مؤكدة أنها مهتمة بالعمل التطوعي الذي عزز من ثقتها بنفسها وباتت أكثر جرأة في التعامل مع الآخرين.

 تواصل خارجي

وأوضحت سلامة المطوع مديرة العلاقات العامة لمكتب جامعة زايد بدبي أن دورها يتطلب التواصل مع الجهات خارج الجامعة، وطلب رعاية وتوزيع الدعوات وتنظيم الأحداث والدعوة للمشاركة فيها من قبل الجهات الحكومية أو الخاصة على حد سواء، مؤكدة أن العلاقات العامة شيء أساسي في الاتحاد باعتباره جهة لا توجد لديها ميزانية. وأضافت أن الفائدة المكتسبة من عملها في الاتحاد هي تنفيذ الأفكار والمشاريع، وتصغير التوقعات لتتناسب مع الواقع والأحداث، ونمى لديها حس مراعاة الظروف المحيطة وتطبيق الأفكار على ارض الواقع بالإمكانيات المحدودة. وقالت آمنه محمد رئيسة اللجنة الإعلامية في المكاتب، أن اللجنة الإعلامية تهتم بالجانب الإعلامي مثل التصوير وتصميم الإعلانات والخروج بالتقارير عن الفعاليات، لافتة إلى انه ومن منطلق تعاملها مع مختلف الشخصيات في الاتحاد، تعززت شخصيتها وباتت أكثر التزاما بعنصر الوقت وتحمل المسؤولية. وتطرقت نادية البلوشي مسؤولة الأنشطة في الهيئة الإدارية إلى أن خبراتها السابقة في العمل في الاتحاد باعتبارها عضوه نشيطة في الهيئة الإدارية سابقا، تمكنها من توظيف خبراتها ومساعدة الأخريات بشتى الطرق، مشيرة إلى أنها تعلمت كيفية البحث عن الرعاة وطورت شخصيتها، وتنظيم الأنشطة عمل لا ينتهي ويتطلب جهود جماعية لتحقيقه، الأمر الذي يساعدها على اتخاذ القرارات المناسبة ومراجعتها مع العضوات.

وأشارت راوية عبد الكريم عضو ونائبة رئيسة المكاتب سابقا، إلى أنها استفادت من الاتحاد كثيرا من خلال الاعتماد على النفس وإدارة الفريق والسيطرة على الآخرين، جنبا إلى جنب مع تقوية شخصيتها وإعداد خطة حياتية وتنظيم الوقت، قائلة إن علاقاتها زادت مع الآخرين بفضل تعاملها مع الطالبات داخل وخارج الجامعة، ولديها إلمام كبير بالتسويق وكتابة التقارير ودراسة الجدوى، الأمر الذي سيعينها في العمل في المستقبل حيل كونت علاقات هامة ستستفيد من خبراتهم وتبادل المنافع والمصالح مستقبلا.