مهارات علمية نفذت على ارض الواقع، دفعتها قوة تنافسية ناتجة عن أفكار وخطط إستراتيجية للطالبات نحو الابتكار والتجديد في الشكل والمضمون، البازار السنوي العشرين الذي استمر لمدة ثلاثة أيام متتالية في كلية دبي للطالبات، يمثل منصة مثالية لعرض انجازات الطالبات الفعلية ومشاريعهن ذات الأفكار المبتكرة والأهداف الواضحة في محتواها، والتي تتوافق مع الهوية العربية والوطنية، جنباً إلى جنب مع مشاركة محلات تجارية في البازار لإضفاء بيئة منافسة حقيقية، حيث بلغ عدد المشاركات في البازار في دورته الحالية إلى أكثر من ‬150 مشاركة منهن أكثر من ‬85 مشروعاً للطالبات و‬64 محلاً تجارياً. ووسط أجواء مفعمة بالإثارة والتحدي، تنافست الطالبات في تقديم مشاريعهن في أكشاك تنوعت مضامينها واختلفت طرق العرض فيها، فيما آثرت بعض الطالبات التجول بين أقسام البازار للترويج عن منتجاتهن، في إطار اهتمامهن بنشر نبذة عن مشاريعهن لأكثر عدد من الزوار، وعلى الرغم من تنوع المعروض وبساطة بعض الأفكار في البازار، إلا أنه لقي رواجاً ملحوظاً بين الطالبات والزوار، ويلعب البازار دوراَ مهماَ كل عام كونه يمنح الطالبات الفرصة لممارسة المهارات والمعرفة التي اكتسبنها خلال العام الدراسي من خلال تطبيقات عملية تتماشى مع الواقع التجاري، حيث تم دمج عملية تنظيم البازار بالمنهاج الدراسي على مختلف السنوات والتخصصات الدراسية. كما يعد البازار أيضاً فرصة لأولياء الأمور والمجتمع الإماراتي ككل لمشاهدة انجازات الطالبات، ويعد وسيلة فعالة لتنمية قدرات الطالبات واختبار مهاراتهن وقدرتهن على إدارة مشاريعهن الخاصة بعيداً عن اعتبارها مجرد عرض تجاري لسلع و خدمات.

دعم المشاريع

واتفقت الطالبات عفراء راشد ونورة الريس ومريم سالمين وشيماء بالشالات - بكالوريوس سنة ثانية في كلية تكنولوجيا المعلومات في رأيهن بأن البازار يعطي فرصة لإسناد ودعم مشاريع الطالبات وتأهيلهن لممارسة أعمالهم التجارية في المستقبل، ويتمثل مشروعهن «آي جرين» في طرح مختلف المنتجات المتعلقة بأحدث وسائل التكنولوجيا التي تحافظ على البيئة، من خلال اعتمادها على مصادر الطاقة الشمسية والضوء، حيث يعرضن منتجات لشركة مختصة بحماية البيئة والمصنوعة من المواد المعاد تصنيعها، وذكرت الطالبات أن المشروع يروج للحفاظ على البيئة من خلال استخدام المنتجات الالكترونية الحديثة الصديقة للبيئة، منها حقيبة نسائية تعتمد على الطاقة الشمسية والإضاءة، لإعادة شحن بطارية الهواتف المتحركة وغيرها بالطاقة التي تحتفظ بها، إضافة إلى وجود أجهزة مبتكرة تؤدي الغرض نفسه مع وجود اختلاف في الشكل، كما توجد بطاقات تهنئة مصنوعة من البذور تقوم تسهل عملية نمو النباتات على سطحها، وغيرها من المنتجات العملية التي تخدم البيئة بمختلف الوسائل. وأشرن إلى أن مشاركات الطالبات في البازار السنوي يعد فرصة مثالية لاكتساب وتنمية مهارات العمل في فريق والتعامل مع مختلف الزبائن، جنباً إلى جنب مع عرض الأفكار المبتكرة في أجواء تنافسية يتم التحضير لها في وقت سابق للخروج بفكرة جديدة وهادفة للمجتمع.

سلعة جديدة

وعرضت الطالبات حصة قبنجي وآمنة عبدالله وموزه الفلاسي - كلية تقنية المعلومات، مشروع تقني حديث ينقسم إلى قسمين، ويسلط القسم الأول الضوء على سلعة جديدة طرحت في الأسواق مؤخرا وهي كاميرا فيديو بحجم جهاز الهاتف المحمول تمتاز بسهولة الاستخدام من حيث التصوير، وتحميل اللقطات المصورة في جهاز الكمبيوتر وتعديل اللقطات بواسطة البرامج الموجودة وبثها في المواقع الالكترونية أو إرسالها عبر البريد الالكتروني، حيث تعتبر مناسبة للكبار والصغار، وتأتي في ‬3 فئات تختلف باختلاف النظام التقني الجديد فيها وتباع بأسعار مناسبة تبدأ من ‬799 إلى ‬999 درهماً ولكن جميعها يمتاز بالتقنية العالية المستوى. ويأتي القسم الثاني في عرض منتج اكبر يربط بين جميع الأجهزة الالكترونية المنزلية أوتوماتيكيا في جهاز واحد يسهل عملية استخدام التقنية في أي مكان، على سبيل المثال يتيح إمكانية مشاهدة جميع الأشياء في المنزل في حال التواجد خارجه من خلال الكاميرات الموجودة فيه، حيث يقتصر استخدامه على أصحاب المنزل فقط، ويقدم نظام الكتروني حديث عالي المستوى من حيث الصوت والصورة وسهولة الاستخدام، وأشرن إلى أنهن قمن بتجربة وتطبيق المنتجات قبل عرضها في البازار، حيث يحتم على الطالبات دراسة المنتج والتوصل إلى آلية عمله واستخدامه في الحياة اليومية قبل عرضه أمام الجمهور بهدف إعطاء فكرة واضحة وشاملة عن المشروع، الأمر الذي يخضع لتقييم من قبل الهيئة التدريسية في الكلية.

طباعة الصور

وقالت الطالبتان عنود محمد وميثاء سلطان - كلية التجارة الالكترونية، إن تواجد الكم الهائل من المشاريع يضع الطالبات في انشغال لابتكار مشاريع جديدة وفريدة من نوعها، حيث بادرن وزميلاتهن في الدراسة بطرح فكرة جديدة لطباعة الصور التي تحتفظ بها الطالبات في هواتفهن المحمولة، حيث استعانت الطالبات بشركة لتأجير ماكينة الطباعة التي تقوم بتقطيع الصورة على هيئة قطع تركيبية صغيرة ليعاد تجميعها وتصبح صورة مكبرة للشخص، حيث توجد ‬3 أحجام مختلفة للصور ويتم بيعها بأسعار مناسبة للجميع، وأضفن أن الطالبات حريصات على التعامل بأسلوب لبق مع الزبائن، وذلك مما تحكمه أساليب العمل التي درستها الطالبات في تخصص التجارة، حيث يفرض على الجميع تطبيق ما اكتسبته الطالبة من المواد العلمية والعمل عليها، ويخضع المشروع لتقييم من قبل المدرسين الذين يتواصلون مع الطالبات عن كثب لتقييم أساليبهن ونوعية المشاريع المطروحة والإبداع والابتكار والتسويق له وغيرها.