أتمنى من نسائنا وذوي أمرنا أن يتحرروا من فكرة ربط السعادة برجل، ومن كون الزواج لزاما لا اختيارا متجاهلين في كثير من الأحيان ما سيعقب اختياراتهم العشوائية النابعة من مجرد عمل الشيء لا الاقتناع والتفكير المتعقل به، وإنما لواقع اجتماعي لابد منه.
ولكني هنا استعير من معنى ما قاله الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه (متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا) نعم مايجري على ارض الواقع هو استعباد لأخواتنا وزوجاتنا وحبيباتنا، وما هي أي المرأة إلا عبارة عن إنسانة في وظيفة زوجة، هذه الموظفة تفتقد لكل معاني المودة والرحمة في العلاقة الزوجية التي وصانا بها رسولنا الكريم.
أقول لكل من يتهجم على المرأة، ولكل من ينظر إليها بنظرة دونية اتقِ الله في القوارير كما وصانا الحبيب المصطفى، وأتساءل لماذا كل هذا التحزب ضد المرأة ضمن مبدأ الاتهام الأزلي (فتش عن المرأة) نعم ربما يكون هناك نساء متجبرات أو متطلبات، ولكن ما الذي صنعهن بتلك المواصفات أليست أساليب الإجحاف من البعض تجاههن، وطريقة تفكير البعض الآخر تجاه المرأة خاصة تلك الأساليب التي أكل عليها الدهر وشرب، ولكن لمَ لا تفتش عنها في احترامها لزوجها، وفي صونها عفافها، وفي تجردها وتنازلها عن تحقيق ذاتها متفرغة لتربية أبنائها الذين هم في نفس الوقت أبناؤنا. المرأة التي لم تجدك عندما وضعت ابنكم البكر، ولم تجدك عندما تعرضت لحادث سير بسيط، ولم تجدك عندما ذهبت إلى المدرسة لمراجعة مستوى الأولاد مع المدرسين.