بدأت طموحات الطلبة تهبط وبدأ الشعور بالإحباط يتملكهم، وهم يشعرون بصعوبة التعلم وثقل المشاريع على أكتافهم، وأصبح العلم عبئا على ظهورهم، فلم يتحقق حلمهم، وصار الإحباط جزءاً من حياتهم وودعوا طموحاتهم إلى حين يجدون مخرجا من غابات الإحباط التي لا يبدو لها مخرج بعد اليأس والتعب. علما أنه بالاجتهاد يتحقق الحلم، كما أن بعض الطلبة يجتهدون حتى إنجازهم المرحلة الإعدادية ويتعبون عند وصولهم إلى المرحلة الثانوية، التي تعد أهم مرحلة من مراحل التعليم والتي تحدد مستقبل الطالب والطالبة. وهنا اخذ الإحباط يبرز على (لا يأس مع الحياة ولا حياة مع اليأس). لأن الشائعات بصعوبة العلم ودروسه انتشرت وغطت على الرغبة بالاجتهاد للمذاكرة وتحقيق المراد أو المحال، وننسى أن المحال لا يأتي بمجرد كتابة أو قول بل بالفعل والتعب وتحمل المشقة ليتحقق لك حلمك، فلا تيأس أبداً ولا تحبط بعد كل المشقة التي بذلتها في نصف عمرك فلا تضيع ما تبقى من حياتك بيأس وإحباط. واسمع أخي الطالب أختي الطالبة.. لا تحزن أبداً إذا لم يحقق لك الله ما تريد، لكنك إذا تعبت ودعوت الله في السراء والضراء ولم يستجب لك فتأكد.. تأكد دوماً بأن الله سميع مجيب الدعوات، ولكنه اختار لك ماهو خير مما اخترته لنفسك، ولا تنس الدعاء فهو خير عبادة وأسهل وسيلة لتحقيق الحلم بعد المذاكرة والجد والاجتهاد. وأحفظ أخوتي وأخواتي الطلاب هذه الجملة ولا تنسوا التحلي بها(ثق بأن الله سيحقـــق لك ما تشاء).