ما الضرر لو قالوا لنا.. إنّا نحبكم؟ أو إذا ابتسموا ليشرق وجهنا بالبِشْر؟ ما الكارثة التي ستنتج لو وقف أمامنا ودعا لنا دعوة.. القلب مصدرها وفي قلوبنا مستقرها؟ لن يأخذ ذلك من وقتهم شيئاً إن ابتسموا وقالوا: أحبّائي في الله نحن أخوة وقلوبنا على بعضها البعض بالخير، والله إنّي أحبّكم في الله.

وهل سينقص ذلك شيئاً من وقتهم «الثمين»؟

إن قالوا لنا: أبدعت، ومنتهى الإبداع، وإن قالوا أحسنت عزيزي.. عندما نجيب إجابة صحيحة.. أو أن يشرح لنا السائل المقصود من السؤال، وأن يفسر الإجابة لنا بدلاً من أن ينظر إلينا نظرات إزدراءٍ واحتقارٍ وسخرية، ومن ثم اتهامنا بأننا لسنا منتبهين وأن عقولنا في عالم آخر! وهذا أسوأ ما يُتّهم به طالب العلم! علما أنه بكامل كيانه ووجدانه وما بداخله وخارجه مع ذلك الذي يسمي نفسه معلماً! ولكن خانته الذاكرة مرة أو مرتين أو أنه لم يفهم المقصود. ما الضرر إن ساعدنا بدلاً من أن يستحقرنا، وبدلاً من أن يذكر أمجاده وقصص ماضيه نحن في غِنى عنها. وإن كان وقتهم في نظرهم ثميناً، لما يضيعونه في الحديث عن الماضي والأمجاد؟.

سؤال يطرح نفسه.. لماذا نجد معلماً يجتمع حوله الطلاب في كل وقت ولا تكاد غرفته تخلو من طالب، فهذا يسلّم وذاك يسأل والآخر يطيّب ناظريه برؤيته، ونجد الآخر لا يأتي له طالب واحد حتى يكاد العدد ينعدم، قليل ما يتذكره أحد أو أن يأتي إليه في غرفته إلا إذا كان له مصلحة يسلّمها له وينتهي بسرعة البرق ليخرج مما يسميه البعض «كابوس».

هل زاد الأول عن الثاني بعقل أو ذكاء؟ بالطبع لا ولكنها حسن المعاملة الطيبة، إنه الإحسان في التعليم.. وكيف للشخص أن يسمّي نفسه معلماً ويطلب الاحترام وهو ليس بمعلم ؟

أوتدرون من هو المعلم..إنه ذلك الذي تأتي بعد سنوات طوال من إنهاء دراستك فتقول

(جزى الله معلمنا (........) خيراً علمني كيف...!

أجل.. هو الشخص الذي يترك بصمة في حياتك، وهو الذي يغيّر مجرى أيامك، وإذا تعثرت أمسك بيدك وأرشدك إلى الطريق الصحيح. هو بعينه من يستحق أن ينحني له العالم بأسره تحية احترامٍ وتقدير وإجلال لرسالته ومهمته.

ومن هنا أقول شكرا جزيلاً لكل من علّمني معنى الحياة فأنت السعادة ومن علّمني معناها وجزى الله خير الجزاء معلمتي :أمل.. معلمة اللغة العربية كانت ومازالت أعظم إنسانة قابلتها فهي ليست مجرد معلمة إنما روحٌ عطِرة تنشر شذاها في كل الأرجاء. وجزى الله خيرا معلمتي المبدعة المخلصة: بشرى.. نبع الإخلاص الفيّاض والأخوّة الصادقة.

وجزاها الله خيراً مديرتي الفاضلة : مريم الغربي.. تلك الطاقة الإيجابية التي تبثها إلينا عبر كلماتها العذبة، وتشجيعها العطِر لتستحق على ذلك أعظم وسام شرفٍ لقيادتها المثمِرة.

شما ــ طالبة بمدرسة المعلا للتعليم الثانوي