فتحت مؤسسة سلطان بن علي العويس بالتعاون مع دائرة السياحة والتسويق التجاري، نافذة جديدة على مشهد الحركة الفنية في المنطقة، من خلال استضافتها للمعرض التشكيلي (الفن البرازيلي بين حضارات الشرق والغرب)، الذي افتتحه مساء أول من أمس في مقر المؤسسة حمد بن مجرن المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال بدائرة السياحة والتسويق التجاري، بحضور عبدالحميد أحمد أمين عام المؤسسة، والدكتور محمد عبدالله المطوع عضو مجلس الأمناء، وأروى الغماي مدير إدارة الترويج والمتابعة، وصالح الجزيري مدير إدارة الترويج الخارجي بدائرة السياحة، وممثلي رواق أبابورو البرازيلي الذين تم التنسيق معهم بشأن تنظيم المعرض، إضافة إلى عدد كبير من المهتمين بالفن التشكيلي ووسائل الإعلام.
يشكل هذا المعرض الذي ضم 245 عملاً فنياً لخمسة وستين فناناً من أجيال مختلفة، بانوراما للفن البرازيلي الحديث والمعاصر، لكونه يجمع بين مختلف المدارس والتوجهات الفنية التي تحمل في المجمل، روح أميركا اللاتينية التي تجمع بين الهوية والطبيعة وثقافة الواقعية السحرية. وقالت باميلا جوستينو منسقة المعرض من الرواق، إن القيمة الاجمالية للمعرض تقدر حسب تقييم خبراء فن عالميين بما يتجاوز نصف مليون دولار أميركي، باستثناء الأعمال المعروضة الخاصة بثمانية فنانين مشاركين في هذا المعرض لهم سمعة عالمية واسعة، فضلاً عن مشاركة كثير من الفنانين ممن نقلوا تأثيرات المدارس الفنية العالمية إلى الفن البرازيلي.
أبجدية بصرية جديدة
ما إن يقف الزائر في بداية جولته أمام لوحة (ماتاريا) للفنانة آنا غولد برغر، حتى يشعر بانتقاله إلى عالم بصري مختلف بأبجديات العناصر والألوان والتكوين، فمشهد مجرى الماء الذي ينساب عبر الصخور المظللة بالنباتات ينتمي إلى عالم من الجماليات الجديدة البعيدة عما تختزنه الذاكرة، فالألوان تضج بالحيوية والديناميكية الأقرب إلى البدائية أو الغابة البكر بوحشية أدغالها.
وسرعان ما يقع الزائر مرة أخرى أسير عوالم جديدة، عبر لوحات الفنانة لاريانا التي رسمت أشجار بيئتها كالموز والقنب والصفصاف وغيرها، بروح لاتينية تارة غجرية، وأخرى بشفافية حالمة تتلون عبر الفصول ومحاور الشمس، حتى يكاد يتنشق المشاهد عبق المناخ، من تشكيلات مزجت بين واقعية العنصر وغرابة الألوان واختزال التكوين. ومنها ينتقل الزائر إلى الانطباعية القديمة بخصوصية جمالياتها وتقنياتها اللونية، والتعبيرية والتجريدية، والفنون المعاصرة.
وفي ختام الجولة ، قدم الأمين العام لمؤسسة العويس الثقافية درعاً تذكارية لرواق أبابورو البرازيلي، وتقدم بالشكر لجهودهم الهادفة إلىألا تعريف جمهور دبي بالفن البرازيلي الذي لا يقتصر علىألا اسم البرازيلألا بكرة القدم أو رقصة السامبا.
