تواصلت في ندوة الثقافة والعلوم أول من أمس فعاليات الدورة الثانية من ندوة (حروف عربية) التي تُقام بمناسبة مرور عشرة أعوام على تأسيس مجلة (حروف عربية)، حيث قدم الدكتور إياد الحسيني، عميد الكلية العلمية للتصميم في مسقط، محاضرة بعنوان(إحياء الخط العربي في التعليم العام)، قدمه خلالها تاج السر حسن، عضو هيئة تحرير مجلة (حروف عربية)، بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين والمتخصصين. واشتملت على إشكالية إحياء الخط العربي في التعليم العام، وعلى المستوى التطبيقي والعملي، على ثلاثة فنون اساسية، هي: تعليم فن الخط العربي، تحسين الكتابة الاعتيادية، تصميم الحروف الطباعية. وطرح المحاضر ثلاثة محاور أساسية، الأول: منهج التعليم العربي الاسلامي وخصائصه، ولنا في هذا المجال تراث يعود إلى قرون طويلة أنتجت معرفة واسعة في شتى العلوم والآداب والفنون. المحور الثاني: بيئة الخط العربي، والخصائص المادية والروحية التي تتضمنها هذه البيئة. وجعلت من الخط العربي إحدى اهم الوسائل في التعبير الفني والوجداني والجمالي. ويعيش الخطاط أجواء مفعمة بالمحبة والإيمان والقناعة منذ بداية تلمذته على يد أستاذ، ويتحول بمرور الأيام إلى احد مريديه كقدوة في الفن والسلوك والعمل والحياة، وعنوانا يجمع كثيرا من المآثر والخصال الحميدة. ويتوضح أثر البيئة من خلال علاقة الخط العربي والقرآن الكريم. أما المحور الثالث، فهو إشكالية الخط العربي الحالية، وأهم ما في هذا المحور هو تحولات فن الخط من الأداء الوظيفي للغة إلى التعبير الجمالي. فيما يركز المحور الرابع على تحسين الكتابة الاعتيادية، إمكانية إخضاع الكتابة اليدوية إلى برنامج خاص من اجل تحسينها وتهذيبها، وضمن قواعد محددة، ابتداء بالمراحل العمرية المبكرة.
وتحدث المحاضر عن المحور الخامس، وهو تصميم الحروف الطباعية، والبرامج الرقمية المتخصصة لتصميم خطوط جديدة. والمحور السادس يتركز على برنامج تعلم الخط العربي وفق النظريات الحديثة من خلال الارتقاء بمستوى التذوق الجمالي. ومن خلال مقاربة فنية وتربوية، وفق طريقة منهجية استنباطية يمكن الاستفادة من النظريات الحديثة في ميادين التعليم، لإعادة منهجية تعليم الخط العربي وفق مناهجنا التعليمية الحديثة، وبما يتلاءم مع البيئة الجديدة وأدوات العصر وتقنياته الحديثة. وقد أثرى النقاش كل من محمد المّر الذي علق على بعض نظريات الخط بأفكاره المتجددة، وبلال البدور الذي طالب بإعادة إحياء الخط العربي من خلال تجمّع شهري للخطاطين الموجودين في الدولة.
