ألقت الشاعرة الإيرانية سلفانا سلمانبور المقيمة في الإمارات مجموعة من أشعارها الجديدة، في الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بالشارقة أول من أمس، حيث قامت الشاعرة الإماراتية الهنوف محمد بإلقاء تلك القصائد التي ترجمت إلى العربية.

تميزت هذه الأمسية بلمسة من الخصوصية والحيوية، نتيجة إلقاء القصائد بلغة أجنبية مما أتاح الفرصة للتركيز والاستمتاع بجماليات إيقاع وموسيقى تناغم شعرية الكلمات، ليتجلى المعنى عند الحضور بعد قراءة القصيدة من قبل الهنوف.

قرأت سلمانبور (‬1957) ما يزيد على إحدى عشرة قصيدة تناولت فيها عدة محاور مثل، الحب المرتبط بالطرف الآخر مثل (سيمفونية الحب)، والوطن مثل قصيدة (مدينتي)، والتأمل في الذات مثل (الآلة المعدلة)، ورياح التغيير مثل (زقاق التاريخ).

وقام بترجمة القصائد عدد من الكتاب الضليعين باللغة الفارسية، وفي مقدمتهم الناقد والشاعر التونسي عبداللطيف الزبيدي المقيم في الإمارات، المتعمق في الأدب الفارسي ولغته، والدكتور شهاب غانم وعماد هلالي. ويحسب لها اجتهادها في تأسيس منتدى الأدب الفارسي عند قدومها إلى الإمارات مع أسرتها عام ‬1986، ليتحقق حلمها بعد مضي ست سنوات وليستمر نشاطه من خلال الأمسيات الأسبوعية لمنتدى أدب حافظ في دولة الإمارات، الذي استضاف عدد من أبرز الشعراء الإيرانيين المخضرمين مثل، فردوسي وحافظ وسعدي ومولوي وعطار.

كما انسحب نشاطها المحلي إلى تأسيس برنامج لليالي الشعر والأدب الفارسي في إذاعة (عين دبي) في العام الجاري، والذي يبث في الأسبوع الأخير من كل شهر. وعلى الصعيد الأنشطة الخارجية، شاركت سلمانبور في العديد من المؤتمرات الدولية والثقافية والأدبية، حيث دعم حضورها إلى جانب حصولها على الماجستير في اللغة والأدب الفارسي، دراستها للعلوم السياسية والاقتصادية.

أصدرت سلمانبور حتى يومنا هذا ثلاث مجموعات شعرية وهي، (على ارتفاع الخيال) و(نبض الورق) و(الأغنية المضاءة)، وقيد الطبع حاليا هما، (نشيد حدائق زَلاوِزْ)، وموسوعة (نزوا) الشعرية الخاصة بشعراء مدينة عوض مسقط رأسها كما ترجمت أشعارها ومقالاتها إلى العديد من اللغات مثل الانجليزية والهندية والروسية.

نموذج من شعر سلفانا

 

خذْ مني كلَّ العطايا

عدا العشقٍ

فبغيرِ العشقِ أنا أسيرةٌ

أسراً يحبسُ

في الترابِ البخسِ، الجسدَ

ادعُني .. كيما أنعتقَ

نحوكَ .. بجناحِ الروحِ

يا زينةَ الوجودِ .. يا فاتني

الانعتاقُ منكَ إليكَ

كيما أتعلقَ بكَ

ففي كلِّ جَيَشانٍ لا يوصفُ

أراكَ مأواي الوحيد ائوِني

مأواكَ فالسكينةُ مرامي