يضم المعرض الجديد الذي يقيمه غاليري (آرت كوتور)، حتى 25 فبراير 2011. أعمالاً لثلاث فنانات، ينحدرن من بيئات جغرافية مختلفة، هن: الإيرانية ندى كافوسي، والفرنسية كورين بانييه، والكندية سينثيا ريتا ريتشارد
ندى وكورين وسينثيا ينحدرن من ثلاث ثقافات مختلفة، ولكن ما يجمعهن في هذا المعرض، هو محاولة كسر الحدود والتحدث بلغة واحدة في لوحاتهن، لغة بصرية يفهمها الجميع.
تشعرندى كافوسي بأنها مرتبطة ببيئتها، وتسعى إلى التعبير عنها، فهي تكتشف الأبعاد والرؤى المستخلصة من واقعها، حيث تمزج بين الألوان الزيتية والأكريليك، واستخدام الحجر الذي يشكل الولادة على الأرض في لوحاتها. اهتمت ندى بالفن منذ صغرها، بفضل إحاطتها بأبيها الفنان الذي منحها فرصة الانطلاق في الفن، بعد أن أنجزت دراستها وحصلت على (الماجستير) في الهندسة المعمارية والتصاميم الداخلية. ومنذ وصولها إلى دبي عملت كمهندسة معمارية وفنانة في آن واحد. ومع انحسار أعمال الهندسة المعمارية، لجأت إلى الفن، وركزت كل جهدها عليه.
أما الفرنسية كورين بانييه، فقد أنهت مدرسة الفنون التطبيقية، واعتمدت لسنوات طويلة على رسم الموديلات الحيّة. وسلسلة لوحاتها هي(بيلي الراقصة) التي تجسد هذا الفن، مع مجموعة التانغو، والخيول العربية.
وتمزج كورين في لوحاتها بين التخطيطات والرسم، و تبتعد عن السطح لكي تغور في أعماق الإنسان ودواخله بطريقة جمالية. وبرزت فكرتها في الرقص والحصان كنموذج. وهي تحاول أن تقيم حواراً بين الفنان وموديله... إنها باختصار، ترصد التفاصيل اليومية، بينما تغدو موديلاتها جزءاً من حياتها.
وتكشف الكندية ريتا سينثيا ريتشارد، عن ولعها بالفن منذ طفولتها، ولم تتقيد بمادة واحدة دون أخرى في الرسم، بل لجأت إلى استخدام جميع أنواع مواد الرسم منذ صغرها.
فهي تقول: (شجعتني والدتي على الرسم منذ الصغر، وأتاحت لي المواد المتنوعة، لكي أستوحي منها لوحاتي.. ولا بد أن الحرب على الكويت التي كنت أقيم فيها، جعلتني أهاجر إلى كندا. وهنا تعرفت على الاتجاهات الفنية في الرسم. وفي عام 1995 انتقلت عائلتي إلى دبي، لكي نستقر فيها. وتحول الفن إلى اهتمامي الأول والأخير).
الناظر إلى أعمال ريتا، يرى فيها فنانة تجريدية معاصرة، لكنها لا تتقيد بالتجريدية، وتعتبر القوقعة فيها عبثاً لأن فنها كما ترى قادر أن يحيا في جميع المدارس، من دون أن يكون سجيناً لها. وبما أنها أمضت الجزء الأعظم من حياتها بين كندا والشرق الأوسط، فهي تستلهم الثقافات المتنوعة في أعمالها.
