لم يتوقف الرسام الإسباني الشهير بابلو بيكاسو عن إثارة اللغط يوماً بعد آخر بعد مرور أكثر من أربعين عاماً على رحيله. فالورثة أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بتقاسم كنوزه الفنية، ودارت شجارات عائلية بين زوجاته السبع. ويزداد هذا اللغط بين تارة وأخرى، كلما ظهرت لوحة مزيفة أو سُرقت لوحة أصلية. والضجة الأخيرة كان بطلها كهربائي يدعى بيير لوغينيك يبلغ من العمر ‬71 عاماً، متقاعد يعيش حياة هادئة في جنوب فرنسا لكنه جذب ألأضواء إليه بإعلانه العثور في مرآب منزله على ‬271 لوحة. واعترف الكهربائي أن آخر زوجات بيكاسو، جاكلين، هي التي منحته هذه اللوحات التي لم يكن يعرف أهميتها وقيمتها المادية في ذلك الحين. ولكن هذا الاعتراف لم يعفيه عن السجن على ذمة التحقيق لأن الورثة قدموا شكوى تم بموجبها القاء القبض عليه، فتحطمت أحلامه بأن يصبح مليونيراً بين عشية وضحاها. ومفاد هذه الشكوى إن هذه اللوحات مسروقة لكن الكهربائي يدعي بأنه لم يكن يوماً من الأيام لصاً، بل كان صديقاً لبيكاسو، يتناول معه كؤوس الشاي بانتظام طيلة أربعين عاماً.

تعود هذه الأعمال إلى الفترة بين العامين ‬1900 و‬1932،والتي لم يكن أحد يعرف بوجودها. ولكن كلود ابن الرسام الراحل غير الشرعي تأكد من أن اللوحات أصلية، ولكنه أخبر الشرطة بلالاالسرقةلالا، فتم إلقاء القبض على اللوحات والكهربائي الذي بحوزته الكنز. ويدعي الورثة أن بيكاسو لم يخبرهم بقصة منحه لهذه اللوحات لذا يعتقد أنه قد يكون سرقها.

ويحاول الورثة أن يستولوا على هذه الأعمال، بحجة أنها لا تعود ملكيتها إلى الكهربائي المتقاعد. إن ظهور هذه اللوحات الـ ‬271 ، ستغير كثيراً في أحوال سوق الفن. فلطالما أثار هذا الرجل اللغط سواء حول نفسه أو حول أعماله. وهو لا يعترف بأنه فنان عظيم بقدر ما هو تمكن من فهم عصره الذي ساد فيه الغباء والطمع والخيلاء. وهو ما اعترف به بيكاسو في أواخر حياته. وقد تمكن هذا الرسام العبقري أن يزعزع أسواق الفن في حياته ومماته على حد سواء.