عائشة محمد غانم السويدي من دبي درست العلاقات العامة بإحدى الجامعات العريقة، تحمل في جعبتها العديد من الأفكار والطموحات، فيما كان آخر ما تفكر فيه هو أن تقبل بوظيفة وراتب ثابت، ولذا فكرت عائشة كما تقول ألا تكون نمطية كأي مواطنة أخرى تتوجه إلى الدخن والعطور كتجارة، ولكنها اختارت ما هو أصعب من كل ذلك، خاصة وهي تملك من العلاقات العامة ما يؤهلها للنجاح فيما اختارته.
إضافة إلى دعم الأهل بالبيت، وبيت من الشعر كانت دائما تردده وهي صغيرة حتى اليوم «لا تحسبن المجد تمرا أنت آكله لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبر» فذهبت إلى ما هو أبعد من أن تفكر فيه أي امرأة لها من الخبرة والتجربة في الحياة سنوات وسنوات.
خاصة وأنها تلاقي الدعم اللا محدود من منتدى رواد الإعمال بدبي ومجموعة شركات موارد للتمويل، فلم يألُ القائمين عليهما جهدا إلا وقدموه لها، وكانوا وراء ترشيحها للمشاركة بهذه الفكرة «سوق اختيار» في معرض الهوايات والإبداعات 2010 في مركز المعارض اكسبو في رأس الخيمة والذي أقيم نهاية الشهر الماضي ولاقى استحسان الحضور من شيوخ ومسئولين وزوار .
وتقول عائشة: فكرت في إنشاء «مول كبير» يضم عدداً ضخماً من المحلات، ولكنه مول من نوع جديد سوق مفتوح أطلقت عليه سوق اختيار، يحاكي اهتمام المرأة الإماراتية والعربية، من خلال ظاهرة احتفالية يضم نحو 50 محلا تجاريا منتشرة بطول كيلو متر على شاطئ كورنيش الممزر.
مؤكدة نجاح هذا المشروع لقناعتها أن المرأة الإماراتية، تمثل ثورة اقتصادية وشرائية وثبت بالدراسات أنها تنفق 40% من دخلها على زينتها وجمالها، وذلك لما تشتهر به من الذوق الرفيع وحب الأناقة، فقامت باختيار المكان واستئجاره، ومباشرة تصنيع إستنادات المحلات منذ 6 أشهر مضت، وتتواصل مع المؤسسات والشركات والجهات صاحبة الاختصاص والتجار، حتى نجحت في استقطاب هذا العدد الكبير من العارضين في معرض بدأت فعالياته 28 أكتوبر الماضي ويتواصل حتى 20 الجاري.
لم تكتف عائشة بهذا القدر من النجاح، بل عملت على إصدار مجلة إعلانية ربع سنوية وصدرت منها أعداد بالفعل، وتؤكد أن هذا المعرض سيكون البداية للعديد من المعارض بكافة إمارات الدولة، بل هناك فكرة تراودها منذ فترة أن تخرج بمعرض كبير يكون الأول من نوعه ولكن خارج الإمارات، ولم تستقر حتى الآن على البلد التي ستكون محطتها الأولى.
