تمكن الباحثون في جامعة ليسستر البريطانية من تحقيق إنجاز يمكن أن يؤدي إلى تطوير لقاح ضد أمراض خطيرة تحصد أرواح ملايين البشر سنويا. وأصبح اللقاح المضاد للالتهاب الرئوي والتهاب السحايا على وشك الإنجاز بعد أن اكتشف الباحثون وسيلة جديدة يكافح بواسطتها الجسم بصورة طبيعة البكتيريا التي تسبب الأمراض، بكل أنواعها البالغ عددها 92 سلالة، بدل العدد الحالي من السلالات التي تكافحها العقاقير الحالية، والبالغ عددها 7 سلالات فقط.

ووصف الإنجاز الجديد بأنه تقدم كبير في فهم كيفية استجابة جهاز المناعة للأمراض التي تتسبب بها البكتيريا المكورة العقدية، ويمكن أن يؤدي ذلك إلى تطوير عقاقير جديدة تحفز الاستجابة نفسها دون الحاجة لانتظار الجهاز المناعي انتشار المرض بشكل كامل.

وأظهر الباحثون البريطانيون للمرة الأولى أن هناك مادة سامة في البكتيريا، تدعى «نيمولوسين»، لا تكتفي بالتسبب بأعراض المرض فحسب، لكنها تفيد الجسم من خلال تحفيز دفاعاته الطبيعية، حيث تحفز مجموعة من بروتينات جهاز المناعة تدعى «إنفلاموسومز»، متخصصة بتوفير الوقاية من الأمراض. ويشير الباحثون إلى أن هذا الإنجاز الكبير سيساعد على فهم الأمراض المسؤولة عن السبب الرئيسي للأمراض التي تتسبب بملايين الوفيات التي يتعرض لها الأطفال وكبار السن على حد سواء.

«ديلي تلغراف»