من مستوعب للنفايات بدأت قصة «عصا وقلب»، في العام ,2005. يومها، وفي أحد شوارع بيروت، صادفت مجموعة من الشباب والصبايا إحدى المسنّات تبحث عن طعام في ذلك المستوعب، فشعر أفرادها بأن الكرامة الإنسانية بشكل عام، وكرامة تلك المرأة بشكل خاص، قد مسَّتا، ما دعاهم إلى التفكير بالعمل إلى جانب هذه الفئة من الناس، لحفظ كراماتهم.

في ذاك العام، ورغم عدم وجود مركز لعملهم، بدأ أصحاب هذه القناعة والمبادرة، وهم مجموعة من سبعة عشر شاباً وشابة، العمل مع سبعة مسنين، في خطوة تأسيسيّة لمشروع جمعية «كان إيه كور».. أما اليوم، فقد باتوا يعملون على خدمة أربعة وأربعين مسناً، في مركز للجمعية قدّمته لهم إحدى السيدات تقديراً لجهودهم، حيث يهتمّون بخدمة المسنّين جسدياً، من خلال رعاية صحتهم وتأمين الغذاء لهم، كما يتواجدون معنوياً إلى جانبهم، فينصتون إليهم ويمضون الوقت برفقتهم.

والجمعية، بحسب تأكيد يونس، تلتزم «تأمين جوّ من الألفة والمحبة والتسلية والروح العائلية، داخل مركزها، بحيث يأتي المسنّون إلى المركز تلقائياً لتبادل الأحاديث في ما بينهم ومشاهدة الأفلام والإطلاع على الصحف والمجلات والى ما هنالك من أنواع التسلية..

فضلاً عن تأمين الغداء لهم ثلاث مرات، والفطور مرة، أسبوعياً»، و«من لا يستطيع التنقل لأسباب صحية، تنقل حصصه إلى بيته بهمّة مجموعة من السيدات اللواتي يتبرّعن بالطبخ أو بتوفير المكوّنات، كما توزّع علبتان غذائيتان على البيوت تكفيهم لمدة شهرين.

بيروت ـ وفاء عواد