أصدرت مجموعة مسارح الشارقة كتاب «تجارب عربية في المسرح الجامعي» ويتألف الكتاب من 185 صفحة من القطع المتوسط، وهو يرصد تجارب المسرح الجامعي في ستة بلدان عربية بأقلام مسرحيين من تلك البلدان .

حيث كتب محمد جميل خضر عن تجربة المسرح الجامعي في الأردن، وعبد الناصر خلاف عن الجزائر، وتهاني الباشا عن السودان، والدكتور عز الدين بونيت عن المغرب، والدكتور محمود الماجري عن تونس، وعبد الناصر حسو عن سوريا.

وحول الاهتمام بتجربة المسرح الجامعي من قبل مجموعة مسارح الشارقة جاء في كلمة المجموعة التي قدمت بها الكتاب إلى القارئ: آثرنا في مجموعة مسارح الشارقة أن نولي المسرح الجامعي اهتماما خاصا، وجاء ذلك الاهتمام من قناعتنا بأن المسرح لا ينفصل عن بيئته الاجتماعية.

وهو لا ينمو من دون أن يتقاطع مع هموم مختلف الشرائح، وفي طليعتها الشباب في الجامعات والمعاهد والكليات، خاصة وأن هذه الشرائح تشكل نسبة كبيرة في المجتمع، وتتوقف عليها الكثير من خيارات المستقبل.

يشكل الكتاب وثيقة مهمة عن جذور المسرح الجامعي في البلدان التي تناولها حيث يحيط بمجموعة الظروف التي نشأ فيها، بالإضافة إلى أهم المحطات التي مر بها، وكيف أثر بعموم الحركة المسرحية، خاصة وأن له الفضل في بعض تلك البلدان حيث يعتبر الكثير من رواد المسرح والدراما هم من خريجي المسرح الجامعي، كما يسلط الكتاب الضوء على أهم المهرجانات التي أقيمت للمسرح الجامعي.

وقد ضم الكتاب جداول خاصة تبين الأعمال التي قدمت في كل دورة من دورات المهرجان الجامعي للمسرح، مع ذكر مؤلفي ومخرجي الأعمال المسرحية، والعام الذي قدمت به، وهو ما يشكل نوعا من بيبلوغرافيا المسرح الجامعي.

من جهة أخرى لم يكتف الباحثون المسرحيون بالعمل التوثيقي في الكتابة حول تاريخ المسرح الجامعي في بلدانهم، وإنما قدموا نوعا من التحليل لمسيرة ذك المسرح، وأوضحوا من خلال بعض النماذج المسرحية التي تناولتها الأعمال أهم القضايا التي انشغل بها المسرح الجامعي، ما يؤكد على التصاق المسرحيين من الطلبة ومن ورائهم الحياة الجامعية بقضايا أوطانهم وأمتهم، بالإضافة إلى التعبير عن أهم القضايا التي تهم الشباب في مجتمعاتهم.

وحول إصدار «المجموعة» للكتاب قال مديرها العام محمد بن جرش: إن الاطلاع على تجربة المسرح الجامعي في بلدان الوطن العربي تجعلنا على دراية أكبر بأهمية هذا المسرح، وتدفعنا إلى دراسة الشكل الأنسب في عملية تفعيل المسرح الجامعي في الإمارات، فبلدان الوطن العربي تمتلك الكثير من التشابه على عدة مستويات، كما يمتلك كل بلد خصوصيته.

ومعرفة تجارب الآخرين تجعلنا نتلافى الكثير من العوائق التي يمكن أن تقف حجر عثرة في وجه المسرح الجامعي، كما أنها تمنح الكثير من المفردات والعناصر الضرورية لتقديم مسرح جامعي يكون قادرا على طرح قضايا الشباب والتعبير عن آمالهم وطموحاتهم.