ألااستضاف نادي الشعر في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أول من أمس الشاعر والإعلامي العراقي أحمد فؤاد العسكري الذي قرأ نماذج تمثل مراحل من تجربته الشعرية، فجاءت نصوصه (صوفية) و(الراسخون في الشعر) و(هيبة الأرض) أمثلة على الخط الشعري الذي ينهجه العسكري متمثلاً تجربة الجواهري الذي ذكر العسكري أنه يختلف معه في بعض مواقفه، لكنه لا يستطيع الغض من مكانته بوصفه أحد أكبر الشعراء العرب.

الموضوعة التي هيمنت على مجمل قصائده فهي الوطن الجريح، غير أن العسكري تعامل مع وطنه على أنه قضية شخصية، فنأى بنفسه عن الطرح السياسي أو العقائدي المباشر، ووجه معظم عنايته نحو أحاسيسه الخاصة وهو يرى نفسه بلا وطن، أو وهو يرى الوطن يتنكر له، أو وهو يرى الأحلام تنهار فجأة، لتتركه يعاني من الهزيمة والعار.

ثم ألقى الشاعر نصين ساخرين قال إنهما يمثلان مرحلة البدايات في تجربته، لكن الفارق بين المرحلتين كان واضحاً من حيث النضج وعمق الرؤية والتمكن من أدوات التعبير، وقال انه قدم هذين النصين ليضع أمام الجمهور صورة متكاملة عن تجربته في مراحلها المختلفة.

ودار بعد الأمسية حوار بين الشاعر والحضور تناول بعض القضايا كالخصائص التي ميزت حركة الشعر العراقي الحديث عبر مختلف أجياله، وأثر سلوك المبدع في موقف القارئ. (البيان)