صدر، أخيراً، عن مجلة «دبي الثقافية»، الديوان السابع للشاعر التونسي منصف المزغني «حبّات ومحبّات». ووصف الشاعر سيف المري، رئيس تحرير المجلة، المزغني، في مقدمة الكتاب، بأنه«أديب وشاعر وكاتب ذو قلم رشيق وشاعرية فذة». وتشبه بعض قصائد الديوان شعر الهايكو الياباني، في اختزالها وتكثيفها للتجربة الشعرية والإنسانية.
ولكن الديوان لا يخلو من القصائد الطويلة التي تجمع بين الشعر الموزون والمقفى، وشعر التفعيلة والمقاطع النثرية. فالشاعر يختار لكل موضوع شكله الشعري، متخطياً الحدود التي تفصل النص الشعري وتجعل منه هيكلاً جامداً.
وتتشابك مفرداته الشعرية مع مجريات الحياة العامة، منها: جولة الجندي المجهول، عتاب الياسمين الفقير، الله غالب، الحب والسلحفاة والأرنب، مطر داخلي، سؤال الصبية، أغنية امرأة لا تنام، وغيرها من القصائد.
وتتميز قصائده بلغة عربية رصينة، حيث يحاول كسر إيقاعاتها برؤية حداثية تجعل الشعر أكثر قرباً من هموم الإنسان ولغته اليومية. وهو بذلك ينقذ لغته من التجمّد في إطار اللغة التراثية، ويبدو أن غرضه من كتابة هذه القصائد هو الغناء للإنسان، وتقديم رؤية بصرية لعالم في طوره إلى الأفول. ويعتبر المزغني من الشعراء الأساسيين في الحركة الشعرية التونسية الحديثة. ( البيان)
