أعلن محمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي مدير عام هيئة أبوظبي للثقافة والتراث، عن افتتاح قاعة الأنشطة التراثية والثقافية في منطقة حي قصر الحصن الثقافي، بما يعمل على تعزيز جهود الهيئة في تطوير ثقافة إماراتية معاصرة فخورة بهويتها، ومنفتحة على الحوار مع الآخر. وذلك بالتزامن مع احتفاء الهيئة بمرور خمس سنوات على تأسيسها.

جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها مساء أول من أمس في أولى الفعاليات التي تنظمها هيئة أبوظبي للثقافة والتراث في قاعة حي قصر الحصن الثقافي في أبوظبي.

وقد تناولت المحاضرة الأولى في الحي الثقافي الكتاب الذي أصدرته الهيئة بالتعاون مع جامعة هارفارد، وهو عبارة عن بحوث تتعلق بالمحافظة على الطابع المعماري للمنطقة، تحت عنوان «الاختراع / التحول: استراتيجيات لواحتي القطارة والجيمي».

أدار المحاضرة الدكتور سامي المصري نائب المدير العام للهيئة للفنون والثقافة والتراث مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي والتطوير، مشيرا إلى أن الكتاب الصادر يمثل حصيلة البحوث والمهام التي نفذها مرسم التصميم «العمارة» لطلبة الدراسات العليا بجامعة هارفارد عن واحتي القطارة والجيمي في مدينة العين.

ويتكون فريق «هارفارد» الذي يترأسه المهندسان المعماريان خورخي سلفيتي أستاذ العمارة وفيليبي كوريا الأستاذ المساعد في التصميم الحضري، من 25 عضوا من طلبة الدراسات العليا المتقدمة، يدرسون في ثلاثة تخصصات مختلفة، وهي: العمارة وهندسة المساحات العامة والتصميم الحضري.

وقد عملوا ضمن إطار علمي متعدد المجالات لاكتشاف الرؤى المتعددة حول مواقع تعتبر استثنائية تماماً من المنظورين الثقافي والبيئي.

وقال خورخيه سلفيتي: تمكن طلبة هارفارد من الحصول على خبرة جيدة ومباشرة في التحليل والاكتشاف، ومعالجة المشاكل الحقيقية في مجال التصميم. فقد حصلت الجامعة على فرصة للتعاون والشراكة مع هيئة أبوظبي للثقافة والتراث التي تعتبر في طليعة الجهات المعنية بالحفاظ على التراث.

وأوضح البروفيسور فيليبي كوريا: أن واحات العين بمثابة نقطة انطلاق للبحث والتعمق في أماكن أخرى. وأوضح أن تحقيقات وبحوث الطلبة جاءت متلائمة على نطاق واسع مع أنظمة البنية التحتية للمباني والبيئة داخل الواحات.

وتم استكشاف هذه التضاريس من خلال عدسة مجموعة متنوعة من الطلاب من جميع أنحاء العالم، وتوّجت في وثيقة فريدة من نوعها يمكن أن تكون بمثابة مرجع للتطوير في المستقبل لكل من واحتي القطارة والجيمي.

ويعرض الكتاب كما قال: النتائج التي توصلت إليها الهيئة التدريسية والطلاب في كلية التصميم «العمارة» بجامعة هارفارد بناء على زياراتهم العلمية السابقة لأبوظبي، والتي شملت تبادل الخبرات مع الباحثين والمختصين في الهيئة، وعدد من المؤسسات العلمية، والأعمال البحثية التي قاموا بها لاحقا في مراسم التصميم الخاصة بالكلية، وذلك بهدف استكشاف سيناريوهات واستراتيجيات إعادة تنظيم واحتي القطارة والجيمي.

أبوظبي -عبير يونس