بعنوان «أصداء الفن الإماراتي» نظمت مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون ندوة حوارية بمشاركة أربعة من الفنانين التشكيليين وهم جلال لقمان، عبد الرحيم شريف، ابتسام عبدالعزيز وباتريسيا ميلنز، وذلك مساء أول من أمس في قصر الإمارات بأبوظبي.
استهلت الندوة هدى الخميس كانو، مؤسس مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، مشيرة إلى مبادرة «رواق الفن الإماراتي» التي أطلقتها أخيرا مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، مؤكدة «تعتبر المبادرة جزءاً من استراتيجية طويلة الأمد للمجموعة»، ويمثل «رواق الفن الإماراتي» حاضنة للفن التشكيلي الإماراتي عبر كونه توثيقا للمنجز، وموردا للإبداع الإماراتي ماضيا وحاضرا ومستقبلا، يمكننا من التعرف إلى قصة الإبداع لدى كل فنان إماراتي، ويتيح لنا التعريف به والاحتفاء بتجربته.
ومن ثم عرض المشاركون تجاربهم واتجاهاتهم الفنية، إذ عبرت باتريسيا ميلنز المقيمة في الإمارات منذ أكثر من 29 عاماً عن تجربتها في الفن وشغفها بالفنون الإسلامية العربية، والتي تعرفت إليها وإلى جمالياتها عبر إقامتها في الإمارات، ما أسهم في تطوير وصقل اتجاهها الفني.
وأشارت ميلنز: يجب تحفيز الأجيال الناشئة على الاهتمام بالفنون منذ الصغر، عبر عملية تركز على التعليم وتدريس الفنون بالتلقين البطيء والتجريب التفاعلي، وشاركها الرأي الفنان عبد الرحيم شريف، موضحا أهمية دور التعليم في بناء شخصية محبة للفنون، واعية بأهميتها في الحياة، بطرق تسهم في الوصول إلى الأهداف التي ترسخ مكانة الفن في الحياة وتسهم بالارتقاء بمشهد الفن التشكيلي في الإمارات والمنطقة العربية.
وأشار جلال لقمان إلى مبادرة «رواق الفن الإماراتي» التي تهدف إلى احتضان الفنانين الإماراتيين على امتداد الإمارات السبع ودعمهم، وأكد على أهمية أن يتم تعليمهم من الصغر، كون المرء ينقاد إلى الفن انقيادا ولا يختاره. متأملا أن يأتي اليوم الذي يستطيع فيه الإنسان أن يعرّف على أن مهنته «فنان تشكيلي».
بينما تحدثت ابتسام عبد العزيز عن أهمية العمل بقانون خاص بتفرغ المبدعين، وقالت: ان التفرغ حق للفنانين كما هو حق للاعبي كرة القدم المحترفين، لأن الفنان التشكيلي، وبحسب تجربتها الشخصية، يعاني أكثر من غيره في حياته اليومية وعلاقته بالمجتمع ومسؤولياته تجاه الآخرين، ويضطر للتضحية بالعديد من الامتيازات الوظيفية والوقت والحوافز في سبيل الانشغال بفنه والإبداع فيه.
وفي مداخلته أشار الفنان التشكيلي الإماراتي مطر بن لاحج إلى أنه اكتشف من خلال عمله مع طلاب المدارس والأطفال في الإمارات إلى أنّ لديهم مواهب فنية واعدة تحتاج فقط إلى الدعم والإيمان بها والجدية في التعاطي معها للأخذ بيد أصحابها وصولاً إلى صقلها وامتلاكهم المهارات الفنية العالية التي تتيح لهم المشاركة في بناء مستقبل الفن التشكيلي في الإمارات مشددا على أهمية دعم الفنان الإماراتي.
أبوظبي ـ عبير يونس
