تحتل أندية الطالبات بجامعة زايد مكانة مهمة في جدول أعمال الجامعة، فهي برنامج ثقافي منبثق عن استراتيجية جامعة زايد، يحظى بدعم ومتابعة مباشرة من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد الذي يدعو إلى طرح المبادرات التي تصب في صالح الخدمة العامة وتنمية الشعور بالمسؤولية الاجتماعية وبرامج تنمية خصائص القيادة والريادة لدى الطلبة.

وتضفي أنشطة الأندية روح التواصل الايجابي بين الطالبات وتقوي العلاقات الاجتماعية وتدعو لممارسة الأنشطة اللاصفية وبناء جسور التواصل بين طلبة الجامعات الأخرى بالدولة، جنبا إلى جنب مع الاطلاع على تجارب الآخرين واكتساب المعارف والمعلومات من خلال تبادل الآراء والخبرات والعلوم وغيرها.

تقول سناء حسين المرزوقي ـ رئيسة مجلس الطالبات بجامعة زايد إن أندية الجامعة بلغت 12 نادياً خلال العام الدراسي الحالي وتضم أكثر من ألف طالبة من مختلف الكليات بالجامعة، وترمي إلى احتضان مواهب وإبداعات الطالبات بالدرجة الأولى وتحرص على إبراز مواهبهن وانجازاتهن، وتوفر اهتمامات مختلفة تتناسب مع ميول الطالبات المختلفة والمتنوعة، وتأتي بهدف إفساح المجال أمام الطالبات في الترفيه والترويح عن أنفسهن بعيدا عن ضغوطات المواد الدراسية وأجواءها، كما تفتح الأندية المجال لتعلم اللغات المختلفة مثل اللغة اليابانية والكورية وغيرها.

وأشارت المرزوقي إلى أن مجلس الطالبات يحمل على عاتقه مسؤولية تنظيم الفعاليات طوال العام الدراسي، حيث انتهى المجلس مؤخرا من إقامة يوما احتفاليا بأندية الطالبات بمقر الجامعة بدبي، حيث استعرضت الطالبات أنشطة الأندية الجديدة ومشروعاتها وبرامجها على مدار العام الأكاديمي، وتتضمن برامجها ندوات ثقافية وتخصصية ترتكز على فعاليات متنوعة، حيث حضي الاحتفال بمشاركة واسعة من أعضاء الهيئة التدريسية وأعداد كبيرة من الطالبات بمختلف الكليات، وباتت الأندية تستقطب العديد من الطالبات، فيحق للطالبة الانتساب لأكثر من نادٍ حسب ما يتيح لها جدولها الدراسي ووقتها.

تعاون وترابط

وقالت عزيزة إبراهيم ـ منسقة العلاقات العامة في مجلس الطالبات بالجامعة إن علاقة مجلس الطالبات بالأندية تتميز بالتعاون والترابط المستمر والدائم، حيث يتمثل دورنا في التنسيق بين الأندية ونعمل كحلقة وصل بين الإدارة والأندية، وفي كل ناد عضوة تتواصل معنا لعرض أهداف ومقترحات وأجندة النادي واحتياجاته، كما تتولى الأندية مهمة الابتكار سواء في طرح الأفكار وعرضها في سبيل تنفيذها على ارض الواقع للاحتفال بالمناسبات، حيث نقوم بالاطلاع عليها وعرضها أمام المختصين الذين يقومون بالموافقة عليها حسب قوانين الجامعة، حيث تختار الجامعة عنوان معين لإقامة الاحتفال باليوم الوطني على سبيل المثال، ما يتعين على الأندية مسايرة الحدث ضمن إطار معين يحمل عنوان الاحتفال وهكذا.

وأوضحت علياء العوضي ـ منسقة الخدمات بمجلس الطالبات في الجامعة أن دورها يتطلب توفير اللوازم ككل للأندية ورصد احتياجاتهم من توفير الطاولات وحجز الأماكن وتقديم كافة الخدمات لهم، مشيرة إلى أن الترتيب المسبق للأحداث يخفف من ضغط العمل، على اعتبار أن عملها مليء بالتحديات، وتسعى لتوفير كافة احتياجات الأندية قبل موعد الفعاليات تفاديا لحدوث الأخطاء ورصد النواقص، مؤكدة أنها تجربة مليئة بالمهارات والتحديات التي ستفيدها كثيرا في مستقبلها العملي.

وأشارت دانة عبد العزيز وفاطمة عبد المطلب من النادي الياباني إلى أن عمر النادي يمتد إلى 7 سنوات في الجامعة، ويحتوي على الكثير من الفعاليات ويهدف إلى تجسير العلاقات بين أبناء الإمارات والشعب الياباني، ويتضمن ندوات عن الثقافة اليابانية، وبادرت الجامعة بتنظيم رحلة إلى اليابان تعزيزا للجانب العلمي والتعليمي والترفيهي للطالبات في السنوات الماضية، وهي بصدد التواصل مع الجامعات في اليابان بهدف تنظيم زيارة أخرى لليابان لتعزيز التواصل المباشر وتقوية العلاقة بين الطرفين.

وذكرت فاطمة عبد المطلب ـ نائبة رئيس النادي الياباني أنها انضمت إلى النادي الياباني في العام الماضي وخضعت من خلاله لدورات لتعليم أساسيات اللغة اليابانية، موضحة أن أجندة النادي تتميز بزخم الفعاليات والأنشطة وورش العمل حول الأطعمة اليابانية والرياضات والثقافة العامة وغيرها، قائلة إن الفنون اليابانية والثقافة الغنية التي تتميز بها اليابان مكنتني من اكتساب العديد من المعلومات والحقائق عنها، الأمر الذي يحفز على التعمق فيها وفهم تاريخها والاستفادة منها.

واكتسبت دانه عبد العزيز مصطلحات يابانية وتعلمت بعضا من كلماتها، قائلة إن الفنون اليابانية تشدني كثيرا، واستفيد منها في الدراسة باعتباري متخصصة في الفنون، كما أحب النظام الياباني والشعب الذي يتحلى بالعديد من السلوكيات القيمة وهم على درجة كبيرة من الأخلاق والصفات الجميلة.

بيئة للتواصل

ولفتت فاطمة بو جسيم من نادي تواصل الإمارات أن النادي يهدف إلى التواصل مع الجنسيات المقيمة على أرض الإمارات وتعريفها بعادات وطباع وثقافة أهل الإمارات، كما يهدف إلى إيجاد بيئة للتواصل مع الأجانب والمواطنين لتبادل الآراء وتعزيز التقارب الاجتماعي، مشيرة إلى أن النادي بادر بتقديم صورة حية عن المجتمع الإماراتي عبر موقع تويتر، وذلك سعيا لتغيير النظرة الخاطئة لدى الأجانب عن الشعب الإماراتي، على اعتبار أن الأجانب المقيمين في الدولة يدعون أن المواطنين في غنى عن التعامل مع غير الجنسيات العربية، الأمر الذي يحتم علينا تغيير هذه النظرة، وأضافت أن النادي يعتزم تنظيم يوم يعيش الأجانب في كنف المجتمع الإماراتي الحقيقي لفتح المجال للمناقشة وتبادل الأفكار وتقريب وجهات النظر.

وذكرت ريم باقر ـ رئيسة النادي الكوري بدبي أن هذه السنة تعد الأولى لعمر النادي الذي يرمي إلى تسليط الضوء على الثقافة الكورية التي تحمل العديد من الملامح الاجتماعية والفنون والعلوم، في حين تغلي الثقافة اليابانية عليها ويتم الخلط بين الثقافتين، قائلة أننا ارتأينا إنشاء ناد يهدف إلى تعريف الآخرين بكوريا التي تزخر بالمشاريع والانجازات العظيمة، ناهيك عن مشاريعها في تحويل النفايات إلى صناعات مختلفة اعتمادا على إعادة التدوير، مع التركيز على ابرز الأماكن السياحية فيها مثل جزيرة النفايات التي أصبحت من المعالم السياحية التي تجذب الزوار بسبب تحول نفاياتها بصورة كاملة إلى أدوات بفضل إعادة التدوير.

وأفادت شيخه مروان ـ سكرتيرة النادي الكوري أن الكوريين لديهم ثقافة غنية وهي مختلفة عن اليابانيين، ومع انطلاق النادي في العام الجاري استقطب نحو 120 منتسبة، ويتيح النادي للطالبات الاطلاع على الثقافة الكورية على اعتبار أن فترة تطور الإمارات تتعادل مع كوريا، وكل لديه انجازات ومشاريع تنموية، موضحة أن النادي يطمح بتنظيم رحلة تعليمية إلى كوريا للاطلاع والتعرف عليها عن كثب، كما تمتاز اللغة الكورية بالسهولة وتعتبر أسهل لغة آسيوية، والنادي بصدد الاستعانة بمدرسة لتعليم اللغة الكورية للمنتسبات له. وأشارت علياء عبدالله أنها انضمت للنادي الكوري بهدف العرف على كوريا، حيث انحصرت معلوماتها قبل دخولها النادي على حقائق بسيطة وسطحية وذلك على خلفية متابعتها للدراما الكورية، ولكن النادي فتح أمامها المجال للتعرف على عادات وتقاليد البلد والزي ومعلومات أخرى عن كوريا، فباتت أكثر فهما لتاريخ كوريا وانجازاتها.

نادي هوايتي

ويضم نادي هوايتي العديد من المواهب والهوايات، حيث يحتضن إبداعات الطالبات المختلفة في الأشغال اليدوية والابتكارات المتنوعة، وقالت ميرة الياسي ـ سكرتيرة النادي إن إمكانيات النادي في السنوات السابقة كانت محدودة ومقتصرة على هوايات معينة، إلا إننا ارتأينا توسيع حجم الأنشطة والمواهب التي يحتضنها النادي من خلال دعم وتحفيز الطالبات لإظهار هواياتهم، حيث وجدنا هوايات غريبة ومبتكرة تتفنن فيها الطالبات سواء بالإشغال اليدوية أو كتابة وإلقاء الشعر إلى جانب المشاركة في الأمور التنظيمية في الاحتفالات.

وذكرت حورية الأميري ـ رئيسة النادي أن النادي يركز على ابتكار أفكار جديدة وطرحها أمام الطالبات حيث نظم العام الماضي فعالية اكبر قصة مستمرة شارك فيها الدكتور عارف الشيخ والدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وفعاليات أخرى، جنبا إلى جنب مع تعاملنا مع مؤسسات ودوائر حكومية وخاصة للحصول على دعم معرفي لدور النادي.

وأشارت مريم الحمادي ؟ نائبة النادي إلى أن يهدف إلى احتضان المواهب الغريبة وصقل مواهبهن من خلال إخضاعهن لدورات وورش عمل لتعزيز هواياتهن واكتساب المزيد من المواهب، والنادي في طور التعاون مع مدرسين في المجال الفني، جنبا إلى جنب مع تنظيم الفعاليات مثل معرض الصور الذي يجمع بين التصوير والرسم، إلى جانب إطلاق فعاليات تسلط الضوء على كتابة وإلقاء الشعر.

الأندية الجامعية تحفّز على الإبداع

تتميز الأندية عموماً بتنوع وزخم مواضيعها وأهدافها، حيث تسعى لكسر روتين الحياة الجامعية وتحفيز الطلبة على الإبداع وتنمية القدرات من خلال اختيار النادي المناسب لأفكارهم ومواهبهم.

وتهدف نشاطات أندية الطالبات إلى نشر الوعي والتواصل مع الثقافات المتعددة وتطوير الأداء في الخدمة العامة والأعمال التطوعية وملء أوقات فراغهن بأمور مفيدة يكتسبن من خلالها مهارات جديدة، وتجذب الأندية أعداداً كبيرة من الطالبات وخاصة المستجدات اللواتي يدخلن في عالم جديد مغاير عن جو الدراسة في المدارس، وتعمل الأندية على استعراض خطة نشاطاتها على مدار العام، وتشمل الأنشطة والبرامج فعاليات مسرحية وعروضاً أدبية ومعارض فنية ومسابقات ثقافية ورياضية وورش عمل تهتم بالجوانب التكنولوجية ومنها كيفية إعداد وتصميم البرامج الإلكترونية وإطلاق مواقع على شبكات الويب واستعراض التجارب والخبرات في التدريب العملي للطالبات بالمؤسسات والهيئات.

كما تسهم الأندية في تكوين شخصيات الطالبات وتطوير مهاراتهن القيادية ومهارات العمل ضمن فريق واحد، وتسعى لإبراز مواهبهن وانجازاتهن أمام الآخرين، حيث تتنافس الأندية بطرح الأفكار الجديدة والخلاقة تهدف إلى دعم الأنشطة الطلابية في العام الجامعي

دبي - نادية إبراهيم