عَدَّتْ بنات الفِكْر دِيْره وْدِيْره

يا لين ناديت بْألَمْ وِسْمَعَتْني

ثم استدارَت وِنْظَرَتْ لي بحِيْره

وْحاوَلْت أهَدّيها وْلا طاوَعَتْني

فَجْأه.. نصَتْني بالهجوس الغفيره

كَنّي أنا (المحراب) ساعَةْ نصَتْني

جات وْتوَضَّت بالدموع الغزيره

وْصَلَّتْ على ضِلْع العَنَا وارّقتني

اليوم.. حَسَّيْت بْخساره كبيره

اليوم.. سِكّين الحظوظ طْعنتني

اليوم.. يِعْل اليوم فيه الستيره

يكفي بأن أحداث أمس فْضَحَتْني

أتأمَّل الماضي بنظره كسيره

وآقول للحاضر.. بلاويك جَتْني

انتابني حِسّ اليدين الفقيره

ساعَةْ طَلَبْت وْدِنْيتي ما عطَتْني

ما عاد عندي غير طلبه صغيره

بَس انّها تحْفَظْ قلوب حْفِظَتْنِيْ

عند الوداع أفضيت باشيا كثيره

عَبَّرْت فيها عن مشاعر حوَتْني

قال: البِعِد.. قِلْت: البِعِد هوب خِيْره

قال: السبب؟ قِلْت: الليال أخبرتني

قال: التواصِلْ له نواتج خطيره

قِلْت: المخاطر كِلّها واجهتني

قال: أعْتِذِرْ.. قِلْت العِذِر هات غَيْره

قال: وْظروفي!! قِلْت: ما اقنعتني

قال: انت من عَلَّمْك فَهْم السريره؟!

قِلْت: السنين الداثره عَلّمتني

قال: السوالِفْ وِشْ بلاها عسيره؟!

قِلْت: أزْعِجَتْك؟ وْقال: هَيْه.. أزْعِجَتْني

ظَلّيت ساكت.. ربْع ساعه أخيره

فيها جمَعْت أفكاري وْجَمَّعَتْني

وادركت أنّي شخص هذا مصيره

لو الوجوه الطيّبه جاملَتْني

أكْبَرْ.. وتِصْغَر نفسي المستجيره!!

مَعْناتها.. الأيَّام ما كَبّرَتْني

عِشْت القناعه من بديت المسيره

وِلْزوم أتابِعْ خطْوَتي لى خذَتْني

متقبّل أحوالي مَعْ انْها مريره

لكن.. على هذا الأمر عَوّدَتْني

أرى غدير الماي واسْمَعْ خريره

وان جيت باشْرَب شَرْبِتِهْ ما روَتْني

يا دالي بْدَلْوِكْ إلى قاع بِيْره

الفرصه اللى صادفَتْك.. صْدِفَتْني

لكن أنا.. كانت حبالي قصيره

والفوت.. فات.. وْغَلْطتي أخَّرَتْني

غَيْري سرى سَرْيَةْ عشير لْعشيره

وانا سريت وْدِنْيتي.. فوق متني!